افاق السياسه النفطيه المستقبليه في العراق

لقد زامن سقوط النظام السابق وعن طريق الصدف ارتفاعا كبيرا في اسعار النفط لم يحدث بسبب ظروف طارئه ولكن نقص ملموس في الامدادات النفطيه في حين لم تحاول الولايات المتحده تغطيته باستعمال خزينها الاستراتيجي العالمي الذي يعزي اليه احد اسباب ذلك الى تشجيع الشركات على اكتشافات جديده لتعزيز المخزون العالمي لمواجههالزياده في الطلب التي تبلغ سنويا معدل انتاج مليون برميل يوميا اضافه الى توقعات انخفاض الانتاج من روسيا وبعض الدول المنتجه ومن اهم المصادر المعول عليها لسد هذا النقص في النفط وابقاءه باسعار مقبوله وهو تطوير مخزون النفط العراقي الذي مازالت كلف استخراجه منخفضه وكمياته كبيره حيث يمكن للعراق ان يزيد انتاجه الى 2 مليون برميل يوميا حاليا وبمعدل زياده سنويه نصف مليون برميل يوميا لتصل الى 10 ملايين برميل يوميا ان لدى العراق من المخزون النفطي الموكد والمخمن حسب احدث الدراسات مايكفي للانتاج حسابيا بمعدل 10 ملايين برميل لمده 90 عاما واكثر حيث ان الافاق مفتوحه لزياده الاستكشافات عن المتوقع لقد كان معدل استكشاف النفط في العراق في السبعينات يزيد على 6 مليار برميل سنويا الذي يعادل معدل ما اكتشفه العالم مجتمعه ان هذه الثروه التي حبانا بها الله تنتظر منا ونحن على ابواب مرحله جديده وتاريخيه رسم سياسه نفطيه حكيمه لاستثمارها على احسن وجه لصالح الشعب العراقي لقد ورد في الدستور الجديد فيما يخص الثروه النفطيه والغازيه في الماده 180 ان النفط والغاز هو ملك للشعب العراقي في كل الاقاليم والمحافظات ان هذه الماده تعد من اهم مواد الدستور العراقي وليس لعدالتها فحسب ولكن لابعادها السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه
اما ما ورد في الماده109 اولا تقوم الحكومه الاتحاديه باداره النفط المستخرج من الحقول الحاليه مع الحكومات الاقليميه والمحافظات المنتجه على ان توزع وارداته بشكل منصف كثير التساؤل ماذا عن النفط الذي سيتم استخراجه من تطوير الحقول مستقبلاا اما ما جاء ثانيا من هذه الماده التي تشمل ما يقارب ثلثي المخزون النفطي تقوم الحكومه الاتحاديه وحكومات الاقاليم والمحافظات المنتجه معا برسم السياسات الاستراتيجيه اللازمه لتطوير ثروه النفط والغاز وتتطلب اعاده النظر بان تكون من خلال جهتز فني مركزي موحد وتستثنى من احكام الماده 111 حيث ان هذا البنيه يوصي بانها قرارات سياسيه اكثر منها فنيه واقتصاديه بالوقت الذي يجب ان نبني اسس السياسه النفطيه في تطوير الحقول على دراسات فنيه واقتصاديه بحته لاتقاطعها الاعتبارات السياسيه ويقوم بها جهاز مركزي مستقل وهو شركه النفط الوطنيه تتولى مسؤوليه استخراج وتطوير الحقول النفطيه والغازيه في جميع انحاء العراق وتشكيل شركه الحفر العراقيه في الجنوب وكذلك تشكيل شركه المشاريع النفطيه في الجنوب بصيغه شركه عامه ترتبط بشركه النفط الوطنيه العراقيه الام لارتباط هاتان الشركتان بعمليه تطوير الحقول النفطيه ان الجنوب هو المصدر الاساسي للثروه النفطيه ومن خلال تشكيل شركه النفط الوطنيه العراقيه بتقديري تتضمن وحده القرار وتوازنه فنيا واقتصاديا وسياسيا عندما ترتبط بمجلس الوزراء وعدم تشتته بتعدد مراكز القرار
ان السياسه النفطيه في تطوير الحقول يجب ان تاخذبالحسبان الامور التاليه
1- هيكله وزاره النفط بفصل قطاع الاستخراج تحت مظله شركه النفط الوطنيه العراقيه التي تعني بالانتاجوتطوير الحقول
2- صيانه الثروه النفطيه والغازيه واتباع افضل السبل الكفيله لضمان اعلى نسبه استخراج من المكامن وعدم الضرربها
3- عدم خصخصه اورهن الثروه بربطها بعقود تقيدها لامد بعيد واتباع اسهل الطرق المتاحه للاستثمار وعن طريق قروض ميسره اوعقود شراء من شركات نفط او عقود معلومه الاجل بعيدا عن الشراكه في الانتاج
4- ان تتواكب سرعه تطوير الحقول العراقيه مع حاجه السوق الدوليه للنفط العراقي وحصه العراق منها وان تكون سرعه انتاج الحقول وعمرها يتزامن مع استقرارء مدى امكانيه ايجاد بدائل للنفط كمصدر للطاقه الذي يمثل حاليا 40 بالمائه من الاستهلاك العالمي للطاقه
5-ان تعتمد اوليات التطوير على اعلى معدل زياده معدل زياده في الانتاج باقل كلفه ممكنه حيث ياتي في مقدمتها اصلاح وتمديد الحقول المنتجه حاليا ورفع مستوى الانتاج فيها في الاولويه تطوير الحقول الاكبر والاكثر غزاره
6- تتم عمليات الاستكشافبتمويل ذاتي خاصه المناطق ذات الاحتمالات العالميه في استكشاف النفط والغاز وبدلامن ربطها بامتيازات تنقيب لشركات تعتمد فيها المحاصصه في الانتاج
فالح عبود عماره الاسدي
السكرتير العام للنقابه العامه لمنتسبي
القطاع النفطي في البصره
0 Comments:
إرسال تعليق
<< Home