جاسم العلي
يوم كان فيه العمال تسرق جهودهم لأجل ان تزداد أرباح رأس المال كانت هناك خروقات لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية وفيما يخص العمال نجد قلة في الأجور وزيادة في ساعات العمل إضافة الى سوء معاملة المسؤولين للعمال وكذلك تشغيل عمال دون السن القانوني ونتيجة لهذه التطورات اضطرت الحكومة الملكية الى تشريع قانون العمل رقم (36) لسنة 1931 من مبادئ هذا القانون .
1ـ منع تشغيل الاحداث لا في حالة العمل العائلي او التعليم او حرفة .
2ـ وضع حد أدنى للأجور للعمال الين تعتمد أعمالهم على بذل الجهد البدني مثل عمال
البناء أو ارباب الحرف .
3ـ تنظيم العطل الرسمية .
4ـ تنظيم الأجازات الاعتيادية والمرضية .
وقد كان هذا القانون بقوة أي قانون آخر في الدول العربية وقد منح حقوقا للطبقة العاملة بعد قيام ثورة 14 تموز المباركة التي قادها وفجرها الزعيم عبد الكريم قاسم صدر قانون العمل رقم (1) لسنة 1958 والذي كان أفضل من القانون السابق لاحتوائه على نقاط مهمة وعديدة منها .
1ـ أعطى للعمال حق الإضراب وحق الاعتصام أي من حق العمال أن يعتصموا في مقر عملهم حتى تلبى طلباتهم كما هو الحال في اعتصام عمال معمل السكائر ( لوكس) في زمن الزعيم عبد الكريم قاسم .
2ـ أعطى هذا القانون حق التمتع بالعطل الرسمية حيث أضيفت عطل مثل 14 تموز وعيد العمال (1\5) وعيد الأم إضافة الى عيدي الفطر والأضحى .
3ـ منع الفصل الكيفي للعامل اذ أناط باللجان التي تشكلت في وزارة العمل إضافة الى تشكيل محكمة خاصة في مديرية العمل العامة سميت بمحكمة العمل ومن صلاحيتها البت في فصل العامل من عمله وبهذا قضى على الفصل الكيفي والمزاجي الذي كان رب العمل يهدد به العامل , الا أن المتابع لهذا القانون وللأسف الشديد يرى عدم استيعابه ( أي قانون) من قبل العمال بشكل واعي مما اضر بالاقتصاد والصناعة الوطنية في تلك الفترة فقد تمادى العمال في إضرابات لاعلاقة لها بحقوقهم وإنما كانت لمصلحة طبقة او فئة حزبية مثل إضراب عمال معمل ( فتاح باشا) وهنا لابد أعطاء عذر للطبقة العاملة لانعدام الوعي النقابي بسبب التشكيل الحديث للنقابات والتي من أساسيات عملها هو خلق الوعي النقابي والسياسي للطبقة العاملة بشكل يودي الى قيام العمال بموازنة حقوقهم وواجباتهم . وبعد تسلم حزب البعث السلطة عمل على إنهاء الحياة النقابية وسلب حقوق العمال التي من اجلها قدمت الطبقة العاملة العراقية الكثير من الشهداء حيث كانت تعامل حزب البعث مع الطبقة العاملة تعاملا خبيثا اذ انه ومن خلال عناصر مخابراته وأعضاء حزبه سيطر على معظم النقابات تارة بالترهيب وأخرى بالترغيب وأخرها صدور القرار صيت الصيت المرقم ( 150) لسنة 1978 والذي بموجبه ألغى التنظيمات النقابية وحول العمال الى موظفين بسبب خوفه من هذه الشريحة ألمناضله
وألان بعد ان تحرر العراق أصبح من الواجب الطبقة العاملة النهوض بدورها لأعمار ما دمرته عصابات الحكم البائد والمساهمة الفعالة مع بقية قطاعات الشعب في تقدم البلد ليلحق بركب الدول المتقدمة , وان تنفيذ ذلك يأتي من خلال أيجاد القيادة الواعية المؤمنة بأهداف الشعب والطبقة العاملة التي هي جزء مهم من هذا الشعب مما يتطلب ضرورة
أعادة العمل بقانون عمل يتضمن حقوق وواجبات الطبقة العاملة بما يتلائم والمرحلة الحالية وإعادة التنظيم النقابي ليتسنى للعمال اختيار قياداتهم المؤهلة لتحقيق الرفاهية للعراق وشعب العراق .