الأربعاء، مارس 21، 2007

في ذكرى الاحتلال الرابعة

في ذكرى الاحتلال الرابعة
يدخل احتلال العراق عامة الخامس ،بعد مضي أربعة سنوات حافلة بالعنف الدموي والتهجير ألقســـري وإبــادة جماعية للنساء والأطفال والشيوخ ..
هي أربع سنوات قاسية مؤلمه مريرة من الدمار الشامل وتهشيم أسس الحياة المدنية ،وصب الزيـــــت على لهيب الحرب الطائفية والفتنة المذهبية ، وانعدام الأمن والسيطرة من قبل المليشيات المدعومة من الخارج والداخل ، وتفشي البطالة المليونية ، والفقر والتخلف والتهميش ،وتوقف المصانع وانعـــــــدام الخدمـــــــات ، وكثرة السطو المسلح والتسليب وخرق القوانين والتجاوز على أملاك الدولة ، وعــــــدم احترام الروابـــــــط الأخويــــــــــة بل انعدامها وفقدانها في المجتمع يسيطر فيه مصلحة الفرد عن الجماعــــة وتغلب علية تفضــــــــل المصلحـــــــــــة الخاصة على العموم ...
هي أربع سنوات من الدمار والخراب والويلات والكوارث في متاهات مظلمة تلف المجتمع العراقي دون أن تلوح في الأفق ما يشير إلى انفراج أو بصيص أمل في عودة الروح إلى الجسد المشحن بالنزيف الحاد والجروح الفائرة في كل أعضائه ..
أن القوى المتنفذه والحاكمة أو القوى ألسانده أو المؤيدة التي تسيطر على إخطبوط العراق هي نفسها التي دفعت المجتمع بكافة اطيافة إلى الاحتراب والقتل على الهوية وبث السموم القاتلة والتي دفعت العراق إلى عدم الاستقرار والتيه والضياع كما لعبت هذه القوى باستخدام وسائل مفروضة بالتطابق مع المحتوى الرجعي ومتطابقة مع المصالح الإقليمية على حساب المجتمع العراقي ثم حولت العراق إلى حلبة للصراع الدولي ليصبح العراق بلد تصفية الحسابات وهو الذي دفع ويدفع الثمن مقدما ...
لقد عجزت أمريكا وتحالفاتها عن أيجاد مخرج من ألازمه الراهنة باعتمادها على القوة العسكرية وقدرتها على دخول كامل الأراضي العراقية واستعراض عضلاتها اتجاه شعب مزقته القومية والطائفية والمذهبية وحرقته نيران الحقد الأسود والفتنه ..لكن أين يكمن الحل ؟
أن جميع هذه القوى ليس لديها جواب شافي ومقنع على معضلات المجتمع العراقي لكونها لأتملك تجربه سياسية وطنية لتحديد أهداف من الممكن بلوغها ..
أن ظهور تيارات سياسية واجتماعية مستقلة يمكن أن تقود العملية السياسية إلى النجاح وان كانت هذه التيارات والأحزاب والتي يطلق عليها ( صغيرة ) لكنها هي التي تقود الاحتجاجات والمظاهرات وهي التي ترفض الاحتلال وتحمله كافة إفرازات مخيلته المريضة التي أنهكت كاهل القوى الوطنية المخلصة أن تحويل جميع الحركات والنقابات العمالية إلى الاصطفاف شعبي جماهيري طبقي هي التي تفرض التوازن باتجاه تراجع القوى اليمنية المسيطرة ، وطرح بديل تحرري نموذجي يبعد شبح الطائفية والمحاصصةالمريضه أذا ما تحولت هذه القوى العمالية الموحدة والمنظمة إلى قوه مؤثرة في الحياة السياسية والصراع الحالي فان الحركة العمالية سوف تجد بقية الحركات والمنظمات الوطنية الشريفة وملايين العمال في العراق والعالم سيقف إلى جانبها في خندق ألمواجهه بطرد الاحتلال وإشاعة أعادة المدنية وتوحيد العراق وهو البرنامج المطروح على الشعب ومن الواجب تنفيذه ..
وعليه وفي هذه الذكرى المؤلمة ومنذ احتلال العراق وبدء العدوان الجائر عليه ، بادرت الكوادر العمالية النقابية بعقد الندوات الحاشدة للتنديد وبشده بهذه الاحتلال ، وعند توسع التنظيم النقابي في قطاع نفط الجنوب ليصبح نقابة عامة ومن ثم اتحاد يظم كافة التنظيمات النقابية في الجنوب ، دعا إلى المسيرات والاحتجاجات وقامة الإضرابات والوقوف حدادا على أرواح شهداء الطبقة العاملة الذين قاوموا الاحتلال منذ أن وطئت أقدام الاحتلال ارض بلاد الرافدين ..
ونحن في اتحاد نقابات النفط وكافة تنظيماته العمالية تشارك شعبنا في محنته ونجاهد معا من اجل الخلاص وإنهاء الاحتلال وبكافة الوسائل السبل ألممكنه ..
ونطالب كافة لاتحادات والنقابات في العراق للقيام بالمظاهرات والاعتصامات وعقد الندوات التي تشجب العدوان الغاشم وبالوقت ذاته نبارك المنظمات والجمعيات والاتحادات في أمريكا وأوربا وجميع دول العالم المناهضة للحرب والعدوان على العراق التي خرجت إلى الشوارع في مظاهرات عارمة تندد بالعدوان وتطالب بسحب القوات المحتلة من العراق ..
علما أن موقفنا ثابت وواضح وضوح الشمس ورفضنا الاحتلال ونقولها وبكل صراحة كلا كلا كلا أمريكا ..

عبدالله جبار المالكي
أعلام اتحاد نقابات النفط