الجمعة، مارس 23، 2007

كلمة سكرتيرتة شؤون المرأة بمناسبة عيد المرأة

أيها الحضور الكرام ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
باسم مكتب شؤون المرأة في اتحاد نقابات النفط ، أرحب بكم أجمل ترحيب ، ونعلن عن سعادتنا لتواجدكم الحضاري معنا في هذا الحفل المتواضع لنهنئ المرأة بمناسبة عيدها العالمي كما هو جاري عند جميع أمم وشعوب العالم .
أيتها المرأة العراقية المناضلة ، زميلاتي منتسبات الشركات النفطية باسمي ونيابة عن رفيقاتي في المكتب أزف لكم ألف ألف تحيه عطرة وأجمل التهاني بمناسبة عيد المرأة العالمي 8/ آذار ، وتحية أكبار واحترام لكل امرأة عراقية وفقت بجرأة ورفعت صوتها من اجل أن تنال المرأة العراقية حقوقها العادلة المشروعة.
لنواصل معا ونعرف ماهي حقوقنا وكيف نحصل عليها وكيف نقنع النصف الأخر من مجتمعنا الاعتراف والقبول بها. وكيف نشكل مجتمعا" عراقيا" متكاملا" عادلا" دون نظرة دونية الى نصفه الأكبر الأخر.
لنربي أجيالا" واعدة ونبني وطننا" حرا" ديمقراطيا" يتساوى ويسعد فيه الجميع ، فبدوننا نحن النساء مسلحين بحقوقنا سيبقى شعبنا في حسرة الارتقاء الى مصاف الشعوب المتقدمة المتحضرة.
تعتبر قضية المرأة أحدى القضايا الإنسانية التي يناضل العالم الحر من اجلها لما لها من تأثيرات ايجابية في خدمة الإنسانية نحو الأفضل . فالعلماء والباحثون اعتبروا المرأة الأم هي أول مدرسة للأجيال وعلى أيديها يبدأ الإنسان بتعلم اللغة والتربية الاجتماعية والإنسانية وغير ذلك بالإضافة إلى هذا الدور .. للمرأة أيضا" ادوار أخرى تؤثر بها على المجتمع إلى جانب الرجل .. فالكل يتفق على أهمية دور المرأة في تدبير الأمور الداخلية لإدامة الحياة في البيت وقد أكدت الكثير من النساء نجاح المرأة في المجالات المختلفة في العالم بالرغم من العراقيل التي كانت توضع في طريقها انتقاصا" من مكانتها كإنسانة كاملة واستغلالا" لمجهودها مضافا" أليه استعبادها من قبل الزوج الفحل داخل البيت هذا ماحدى بها للمطالبة بحقوقها المشروعة في المجتمع وتحسين أوضاعها وتضييق الهوة بينها وبين الرجل، وهكذا دخلت قضية المرأة أيضا" في حيز القضايا الإنسانية التي تطالب بها الشعوب الحرة ... ومع هذا كله وللأسف الشديد نجد ولحد اليوم الكثير من المستغلين والمتخلفين والمنفعيين يقومون بزرع سموم الشك والريبة حول دور المرأة ومطاليبها العادلة ، نجدهم يصورون هذه القضية كثورة ضد الرجل ، والمرأة المؤمنة بحقوقها كعدوه للرجل ، فما حقوق المرأة في نظرهم ألا انتقاصا" من حقوق الرجل وقيمته ورجولته ومن هذه الثغرة يفتحون نيرانهم ليسألوا يهما الأفضل .. المرأة أم الرجل ؟ وكأن المسألة عملية موازنة وليست حقوق طبيعية مشروعة. ويبدءوا حربا طائشة لاحدود لها ضد المرأة والإنسانية .. أن طرح سؤال كهذا لاينم عن أي أدراك لأنه لايوجد ابدأ" إنسان أفضل من أخر في كل مجالات الحياة – أن أكرمكم عند الله اتقاكم – فكيف نضع جميع النساء في كفة ميزان وجميع الرجال في الكفة الثانية لنعرف من هو الأفضل ؟؟
لقد عانت المرأة العراقية من أشكال متعددة من الاشتغال الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وصور هذا الاستغلال كثيرة . وهي أشكال توافقت مع القوانين المختلفة عن مجاراة التقدم الاقتصادي والعلمي ، ولو أسلمنا أن المرأة العراقية حصلت على فرصتها في التعليم والعمل، لكنها لم تبرح مكانها نحو الأوضاع الأخرى وأنها وان ساهمت في الحياة العملية ألا أنها بقيت هامشية في اتخاذ القرار وتبؤ مناصب قيادية هي مؤهلة وقادرة على القيام بها بكل جدارة.
هنا لابد من ذكر ملاحظة مهمة ، وهي غياب التضامن بين النساء العراقيات وعدم مقدرة الغالبية العظمى منهن على كسر حاجز الصمت والخوف واختراق جدار دكتاتورية الفحول ، لذا بقيت المرأة العراقية بعيدة عن دورها المطلوب في المجتمع وغير راضية عن الحالة الاجتماعية التي هي عليها.
نحن هنا في مكتب سكرتارية شؤون المرأة في اتحاد نقابات النفط نعي جيدا" أن للمرأة العراقية أدوارا فاعلة ومؤثرة ابعد مدى من أدارة المنزل وتربية الأطفال ، فعلى عاتقها تقع مهمة ترابط وتماسك الأسرة والمساهمة في كافة ميادين الحياة ، لكن كل ذلك ليس بديلا" عن حقها السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وهي حقوق أساسية تقف في مقدمة متطلبات المجتمع المتحضر . وبطبيعة الحال لايمكن الحديث عن مجتمع مدني يكفل حقوق الإنسان بمفاهيم ديمقراطية ويسعى إلى تدعيم مؤسسات المجتمع الحديث بالغاء وإنكار طاقات نصف المجتمع وتهميش الحركة النسائية عن عموم حركة المجتمع.
أن أعلى مراتب التحرر هو... تحرر المرأة من قمعها لنفسها بفعل تراكم المخاوف والتهديدات في لاوعيها وحالما تجتاز المرأة هذه السلسة من التحررات تكون قد فازت بالذات المحررة القادرة على تحقيق فكرة الحرية ألا بامتلاك المرأة شرط المسؤولية لبلوغ مرحلة الوعي .. فالحرية شرطها المسؤولية وإزاء كل هذه التحديات والضغوط ترتقي المرأة العراقية لتعمل على كل الأصعدة وبتحد على المساهمة في بناء السلم الأهلي من خلا ل فعالياتها التي تجاوزت بها ذاتها ولتصر على البناء وتعزيز سلطة القانون وتعميم روح المواطنة وإشاعة ثقافة التسامح والحب والعطاء اللامحدود لتساهم في تحقيق الأمن الذي يفتقده الجميع ولتكسر طوق الحصار الذي يحاول البعض فرضه دون وجه حق أو أدنا مبرر ، فبالإضافة إلى كل حصارات الوضع الأمني المتردي إلى نقص الخدمات والى الضغوط النفسية تتعرض الحركة النسائية العراقية إلى حصار أخر من الذين لايجدون شيء يمكن أن يبرر سلبيتهم وانسحابيتهم بل وإخفاقهم اتحيانا أخرى غير العودة إلى التشكيك في دور النساء والتشكيك بجدوى الاعتماد أو التعويل على الأدوار التي يمكن أن تؤديها النساء في البناء .. فتحية لكل عراقية تتحدى كل هذا وتعمل وتبني العراق لن يبنى ألا بأيادي عراقية رجالا" ونساء" .. ولتكن المرأة العراقية الشعاع الأكثر بريقا بين ألوان الطيف العراقي ولنوحد الرؤى من اجل إنهاء الاحتلال والسعي لاستكمال سيادتنا وبناء عراق الحرية والديمقراطية والسلام . المجد للثامن من آذار .. .
والسلام وعليكم ورحمة الله وبركاته .
فايلت أكرم عيسى
سكرتيرة مكتب شؤون المرأة