الأربعاء، يوليو 30، 2008

العراق وازمة البند السابع والاحتلال

العراق وازمة البند السابع والاحتلال
المتبع للسياسية الخارجية للعراق عام 1968 حتى نهاية عام 1991 يجد ان هنالك مطبات كثيرة مرت بها السياسة العراقية وخصوصا الدولية حيث اقدم النظام البائد على ارباك العراق وجعله البلد الاكثر تعرض لقرارات المنظمات الدولية فهنالك حزمة من القرارات صدرت ابان الحرب العراقية الايرانية التي استمرت ثمان سنوات واستنزفت قدرات العراق من جميع النواحي , وبعدها حرب الخليج عام 1991 والتي ادخلت العراق في مطبات المجتمع الدولي الذي اصدر القرارات المجحفة بحق شعب العراق وليس الحكوة العراقية ومن هذه القرارات هو ارغام الحكومة العراقية على التوقيع على البند السابع من الامم المتحدة والتي وحسب اعتقادي لم يفرض على كثير من الدول والتي سياستها اكثر دموية من سياسة العراق حيث ان لبند السابع يعطي الامم المتحدة ان تكون الوصي على كل تحركات البلاد والحكومة والجميع يعلم ان اهم بنوده ان لا يكون العضو في الامم المتحدة يهدد جيرانه وهذه اللعبة اصبحت واضحه وضح الشمس فيما يخص العراق لم يكن هناك ضغط من الدول الكبرى في مجلس الامن على العراق ابان الحرب العراقية الايرانية لكون هذه الحرب لاتخدم الحكومة الامريكية والدول الاخرى وللاسباب المعروفة للجميع ان بعد ان احتل العراق الكويت اصبح الوقف مخالفا كثيرا حيث ان احتلال الكويت اعطى الاولويه لامريكا بان تعتبر احتلال الكويت هو اضرار بمصالح المجتمع الدولي وهذا انتهاك صارخ لسيادة دولة في الامم المتحدة ولكن ما تحت السطور هو ليس هكذا بل ان صدام المجرم اصبح يشكل خطر كبير على سياسة الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة فلابد من تحجيم سياسة صدام باتجاه دول الجوار ومصالح امريكا في منطقة ذلك سعت الولايات المتحدة الامريكية لجعل الحكومة العراقية توقع على البند السابع من بيان الامم المتحدة الذي تعتبر بموجب الامم المتحدة هي الوصية على تصرفات الحكومة العراقية ومراقبتها من خلال لجان التفتيش وغيرها من الاليات التي تعمل بها جدلا ان العراق انتهك حقوق الانسان وميثاق الامم المتحدة وفرضت علية هذه الوصاية ولوا ان اهم الوارد في هذه الوصايا التي اتخذت ضد النظام البائد هي ان العراق يمتلك الاسلحة الجرثومية والبايولوجية والنووية ومن عام 1991 ولجان التفتيش دخلت الى العراق بكل قوة للتفتيش على هذه الاسلحة وخرجت اللجان دون ان تجد أي شي لذلك لم يكن هنالك مبرر قانوني يوضع العراق تحت البند السابع بعدان اكملت لجان التفتيش ذلك عموما وعلى سبيل الافتراضي ان العراق كان يهدد العالم حسب تصريحات المسوولين الامريكان اذن هذا الكلام ينطبق قبل 2003 وبعد دخول قوات الاحتلال في العراق واحتلال العراق من قبل امريكا التي تعلم علم اليقين ان العراق خالي من اسلحة الدمار الشامل اذن لماذا هذه المماطلة في جعل العراق في البند السابع منذ عام 2003 ولغاية 2008 التي شارفت على الانتهاء ولو كانت لولايات المتحدة صادقة فيما تقول بانها جاءت الى العراق لتخليص الشعب العراقي من اعتى دكتاتور في العالم وبسط الديمقراطية لماذا لم تكن جادة في الضغط على الامم المتحدة برفع الوصايا على العراق انها تعثرت بالحكومة الحالية فامن باب اولى يجب ان تعطي امريكا حرية للحكومة العراقية التي هي اعلم بخفاياها ولتثبيت مصداقيتها امام الشعب وخصوصا ان العراق اصب حالان بلد غير قادر على حماية نفسه فكيف يكون العراق وهو بهذه الحالة يهدد جيرانه ويعرض السلم العالمي للتخريب ولكن شر البلية ما يضحك واننا على علم يقين ان امريكا كانت ومنذ زمن طويل تريد سيطرتها على العراق .
ولايخفى عليكم اهمية العراق السياسية والاقتصادية ولكون العراق يملك من الثروات الطبعية مالم يمتلكة دولة من دول الشرق الاوسط وعندما يتحدث السياسيون وللاسف الشديد يعتبرون امريكا صديقة وبلد دعم العراق بكل قوة دون الرجوع الى النوايا السيئة للحكومة الامريكية اذ كانت امريكا صادقة مع الحكومة العراقية لماذا هذا الاصرار على ضرورة وقيع الاتفاقية الامنية بعيدة المدى التي تعطي لنفسها لشرعية في السيطرة على العراق لمدى اكثر من مسون سنه من خلال انشاء لقواعد العسكرية في عموم العراق هذا دليل واضح على هيمنة امريكا على العراق لاسباب سياسية واقتصادية ولم يكن هنالك هدف غير ذلك امريكا بالحياة هي سيطرتها على العراق والا ما هي المبررات التي سوقتها امريكا لنفسها لم يخرج العراق من البند السابع الا بالوقيع على المعاهدة الامنية مع امريكا نحن لا نختلف ان هنالك اتفاقيات بين الدول ولكن يس هذا الشكل المخيف والحكومة العراقية لاحول اها ولاقوة لان الضغط الامريكي عليها غير طبيعي وهذا معرف لدى بسط مواطن , ان العراق لايمتلك السيادة الكاملة طالما قوات الاحتلال موجودة في اراضية حتى خرجت قوات الاحتلال من العراق من حق الحكومة والبرلمان المصادقة على الاتفاقيات التي يرونها تخدم مصلحة الشعب العراقي مع أي دولة يرونها , اني ارى ان الولايات المتحدة غير جادة في الخروج من العراق في هذه المرحلة طالما لم تكن الحكومة الامريكية قد ثبتت حقوقها في العراق ومن اهم هذه الحقوق هي ارغام العراق وبرلمانه بالتوقيع على معاهدة الخزي والعار الاتفاقية الامنية والتي لا تسمح للحكومة العراقية بمحاسبة أي جندي امريكي يتصرف بسوء لمواطن العراقي وهذا انتهاك لحقوق المواطن العراقي الذي يجب ان يكون له الاولويه في العيش الرغيد في بلده , اخيرا لابد من المراجعة الدقيقة الشاملة وعدم ادخال العراق في مطبات الانفاقية التي جعلت من العراق الرجل المريض مثل افاقية حلف بغداد وغيرها وان نكون جادا في تمويل هذا الامر الى الاستفتاء الشعبي لانه امر يهم الجميع .......



حسن جمعة عواد
رئيس اتحاد نقابات النفط