الخميس، سبتمبر 04، 2008

هكذا تفهم الديمقراطيةفي ظل الحكومة العراقية


لنرجع قليلا إلى الوراء أي ما بعد 1968 عندما تسلط العبثيون على مقاليد الحكم في العراق هل كانت هنالك ديمقراطية كما يزعمون المتبع لأحداث السياسية في العراق يجد أن العراقيين ومنذ زمن طويل حتى قبل عام 1968 لم يستنشقوا هواء الديمقراطية الحقيقي إنما تمر مر الكرام وجميع السياسيين يتحدثون عن النظام الديمقراطي وحقيقة الأمر تراهم ينفردون بالسلطة ويصبحون هم الأسياد والآخرين هم ممن ينفذ أرادتهم وظل الوضع يسود شي فشي عند استلام صدام السلطة عام 1979 حيث شهد العراق ولأول مرة في حياته حكم دكتاتوري من الدرجة الأولى لم يكن هنالك رأي لأي مواطن بل لأي مسؤول رفيع في الدولة العراقية ألا صدام المجرم وعائلته وما بالكم بهذه الإرهاصات التي عاشها الشعب العراقي المجاهد وبعد هذا الضغط النفسي الذي مورسه ضده من خلال قتل روح الإبداع في نفسه المواطن العراقي نتيجة الممارسات الغير شريفة التي مارسها أعضاء البعث ضد أبناء الشعب عموما هذه الفترة هي من اشد الفترات ظلما على العراق الحديث للفترة من 1968 ولغاية 2003 وقد تحتاج من الكتاب إلى مجلدات كبيرة حول انتهاك حقوق الإنسان والديمقراطية المزيفة وغيرها .
ولكن استبشرا العراقيين خيرا وانأ واحد من الذين كنت أومن أن بعد انهيار نظام الطاغوت سيكون العراقيين سعداء من خلال ممارسة الحقوق والواجبات وخصوصا أن من جاء إلى احتلال العراق يؤمن بالديمقراطية فأصبح الأمل يراودني أننا سنكون من الدول التي تمارس الديمقراطية وبشكلها الصحيح عموما وبعد فترة ووجيزة وبشكلها الصحيح وكما يقولون أن أول ألغيث قطرة علما أن الديمقراطية في الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن تطبيقها بالعراق لماذا .. لانعرف لان بوش اسسس أسا جديدة لبناء الديمقراطية بالعراق وديمقراطية بوش هي نسيج المجال العسكري يقتل الأبرياء بدون حق وانتهاك حقوق الإنسان في العراق يعتقد بوش أن العراقيين غير قادرين على فهم الديمقراطية لأنه نظرته ذات قصور كونه دموي وسفاح . استمر الحال بادعائهم حول بناء الدولة العراقية بعد الاحتلال وفق الصيغ الديمقراطية الحديثة ولكن لم نرى الديمقراطية يوما أن الديمقراطية طبقت بشكل صحيح في العراق بعد الاحتلال أبسط الأمور التي خرقت الديمقراطية هي المحاصصة السياسية التي مورست منذ دخول قوات الاحتلال إلى العراق إلى يومنا هذا وأمريكا مرتاحة للوضع الذي يمارسه الساسه العراقيين في أدارة الحكم بعد سقوط النظام وتعتقد أمريكا أنها صاحبة الفضل على العراقيين .
نخن نقول أن سبب البلاء العراقيين وتفريقهم وتمزييقهم هي أمريكا لم يكن في حساباتهم أن العراقيين أصحاب حضارة عريقة وان الطريقة الهمجية التي جاء بها الأمريكان لاحتلال العراق لم يعتقد احد أننا في القرن الواحد العشرون عصر التقدم والتمدن والديمقراطية انتهاك حقوق شعب بكاملة أصبح من مسلمات أمريكا .
أذا كانوا الأمريكان هكذا يجب على أبناء جلدنا ممن هم اليوم مستلمون مقاليد الحكم في العراق أن يحاولوا تغير وجه النظر وفسح المجال أمام المواطنين العراقيين بممارسة حقوقهم وفق معاير الديمقراطية الحقيقة التي تهدف إلى بناء الإنسان في دولة الإنسان ولكن للأسف الشديد نرى أن هنالك تجاوزات كثيرة حتى على مواد الدستور من قبل المسؤولين في الحكومة العراقية وباتت الديمقراطية شعار يرفع ولكن لم ينفذ كما كانت الشعارات البراقة في زمن النظام السابق . التعبير عن الرأي بالأسلوب الحضاري شي مطلوب دون الرجوع إلى العصبية والقبلية وتدمير البنية لمنشاة الدولة واعتقد أن هنالك أمور كثيرة من الممكن أن تمارس وفق الصيغ الحضارية مثال عن ذلك جاء بالدستور العراقي أن حق الإضراب السلمي مكفول من الدولة ومن حق المواطن أن يمارسه بشرط أن لا يخرج عن المألوف .
نعم أذا أردنا أن نبني دولة ديمقراطية علينا أن نعبر عن آراءنا بالأسلوب الحضاري وليس بالأسلوب الذي لم يكن لبناء الدولة . اعتقد أنكم تعلمون جميعا أن تعليمات الدولة صدرت خلاف الدستور وخلاف هذه المادة التي أعطت الحق المواطن بالتعبير عن رأيه بحجة أن جميع محافظات العراق فيها ما يسمى بالحكم العرفي .
ومن واقع الميدان انقل أليكم هذه الحادثة الطريفة التي فسرت الديمقراطية من وجهة نظر ضعيفة جدا واعتقد أن صاحب هذه النظرية لايؤمن بالديمقراطية لم نسمع يوما أن العمال أذا أرادوا أن يقيموا إضراب أو اعتصام أن يعملوا أجازة من دوائرهم لكي يمارسوا هذا الحق الطبيعي الذي منحه لهم الدستور عمال النفط بداية الخمسينات من القرن الماضي عندما قاموا بالإضراب على شركة نفط البصرة يومها لم يأخذوا لأذن من مسؤولي الشركة آنذاك وكذلك عمال المواني والسكك أذا كانت السلطات في ذلك الوقت لاتؤمن بالديمقراطية ولم تحاسب العمال عن إضرابهم ما بالنا اليوم ونحن نعيش عصر الديمقراطية المزيفة في يوم 4 / 8 / 2008 قاموا منتسبوا شركة نفط الجنوب باعتصام سلمي لمدة ساعتين أمام مبنى الشركة مطالبين الوزارة بإعادة النظر حول قرار ترقية السيد الخبير جبار اللعيبي إلى مستشار وإعفاءه من منصب المدير العام للشركة وهذا حق طبيعي للمنتسبين أن يعبروا عن أرائهم وخصوصا أن المدير العام من المؤازرين والمدافعين عن حقوق المنتسبين ومن العناصر الوطنية والكفؤة والذي أدارت الشركة خلال سنوات العجاف التي مرت بها الشركة بنجاح حيث شهدت الشركة مشاريع عمالقة في زمنه عليه والمفاجاه أن يصدر كتاب من وزارة النفط ويحدد أسلوب التظاهر وفق منظور المسؤولين في وزارة النفط الذي يقرون الأشياء كما يريدونها هم .
أن العامل الذي يريد أن يتظاهر أو بعتصم علينه أن يأخذ إجازة من دائرته ويتظاهر خارج الدائرة وألا يعرض نفسه للعقوبات هكذا تفهم الديمقراطية في زمن الديمقراطية التي يدعونها من هم اليوم قادة للعراق حقيقة الأمر أنا اعتقد أن هنالك مهزلة أدارية وعقول تريد الضحك على الناس من التعبير عن الرأي ونحن نقول أن العمال والمنتسبين لأحول وقوة لهم شاءوا أم أبوا عليهم تنفيذ الأمر الذي يصدر لأنه صادر من جهة عليا ولكن هل هذا صحيح وفق الاجراراءت الصحيحة في عراق مابعد 2003 أن مثل هذا الأمر ما هو لا خرق واضح وصريح وتجاوز على حقوق العاملين في الشركات النفطية وسابقة خطيرة لقتل روح المبادرة لدى العمال بالمطالبة بحقوقهم ألمشروعه نحن نقول لقد ولى زمن الاضطهاد ولتعسف ولكن اليوم رجع اليوم العهد الذي فيه تنتهك الحريات وبالأساليب الإدارية التي لايمكن لاح دان يتجاوزها نطالب أعادة النظر بالديمقراطية ونريد في العراق أن تكون حقا ديمقراطية وليس شكلياتها العراق اليوم عراق جديد يجب أن يكون عراق متحرر من كل القيود والاستعمارية يجب تثقيف الشعب على أساس حب الوطن والدفاع عنه من خلال الشفافية التي يجب أن تمارس من قبل المسؤولين في الحكومة العراقية الشعب هو الكفيل برفع الضغوطات الأمريكية عن الحكومة لان أرادة الشعب أقوى من الأمريكان المحتلين الذين يتحدثون عن الحرية وهم يبعدون كل البعد عن الحرية والديمقراطية لتضافر الجهود ومن اجل ديمقراطية حقيقة يعترف المواطن البسيط ماله وما عليه في هذا البلد


حسن جمعة عواد الاسدي
رئيس اتحاد نقابات النفط في العراق