الاثنين، يونيو 22، 2009



بسم الله الرحمن الرحيم
بيان
تمر السياسة النفطية العراقية بمنعطف خطير بعد أن أعلنت وزارة النفط عن بدء جولة التراخيص الأولى لعرض الحقول النفطية بالمزاد العلني وهذا مخالف للدستور العراقي حيث لم يصدر أي تشريع لحد ألان لقانون النفط والغاز الذي يعتبر الفيصل في رسم السياسة النفطية وكيفية المحافظة عليها لأنها ملك للشعب العراقي كما جاء في المادة ( 111 ) من الدستور . وقد رفض جميع الخبراء العراقيين الصيغة الحالية للتراخيص لكونها لأتحقق المبتغى الذي أوجدت من اجله .
وقد أجمعت الدراسات المقدمة من قبل خبراء النفط على قدرة الكوادر الوطنية على تطوير الصناعة النفطية أذا ما أوجدت الدعم المناسب من قبل الحكومة والمسؤولين في وزارة النفط وفي عوده سريعة الى الوراء نجد بان الكادر الوطني نجح في أعاده أعمار المنشات والمحطات النفطية للعمل وبوقت قياسي اذهل العالم بعد ان تعرضت هذه الصناعة لنكبتين الأولى في عام 1991 والثانية عام 2003 والمستمرة لحد ألان وبجهود ذاتيه من منتسبي قطاع النفط في الجنوب دون مساعده تذكر من قبل الوزارة او الجهات الأجنبية حتى وصلت معدلات الإنتاج إلى أكثر من مليونين برميل يوميا وخلال هذه الأيام نجح الكادر الوطني العراقي بتطوير حقل نهر بن عمر وبدأ أنتاج 25 ألف برميل يوميا وكذلك في حقل الناصرية لينتج 20 ألف برميل يوميا وبرغم ذلك نفاجئ باصرار وزارة النفط بعقد جولات التراخيص بحجم تطوير القطاع النفطي والتي تسبب أي ( تراخيص ) بإعادة الصناعة النفطية الى ستينات القرن الماضي عندما كانت تتلاعب الشركات الأجنبية بمقدرات الشعب العراقي النفطية .
ان جولة التراخيص الحالية لاتمتلك الغطاء القانوني المطلوب حيث نصت الفقرة ( 2) من المادة ( 3 ) من قانون تخصيص مناطق الاستثمار رقم (97 ) لسنة 1967 النافذ ( لشركة النفط الحق في أن تستثمر أي منطقة من المناطق المخصصة لها عن طريق الاشتراك مع الغير وفي هذه الحالة لأيتم التعاقد ألا بقانون ) أضافه إلى المادة (6) من قانون رقم (84) لسنة 1985 النافذ ايظا والتي نصت على عدم جواز أنشاء او تأسيس أي مرافق إنتاجية قبل توفر التقرير الفني الاقتصادي .

وقد أشارت التقارير الفنية الصادرة من اللجنة المشكلة بأمر السيد رئيس الوزراء وكذلك تقرير دائرة العقود والتراخيص وكذلك مطالعة السيد نائب رئيس الوزراء والكتب الموجه لمعالي وزير النفط من المدراء العامون لشركة نفط الجنوب الى عدم الدخول في جولة التراخيص الأولى والاعتماد على الكادر الوطني في تطوير الحقول النفطية هو الأجدى والأكثر منفعة للعراق .
ونود الإشارة أن بتوقيع جولة التراخيص فسوف يرتبط اقتصاد العراق بصورة أو بأخرى مع مصالح الشركات الأجنبية ويصبح عرضه للتقلبات والمضاربات في السوق العالمية مما يضعف سيطرة الحكومة العراقية على الثروة النفطية وسيكون بامكان هذه الشركات أحداث تأثيرات وتغيرات مهمة في الحياة السياسية والاقتصادية للعراق
ألا أننا نجد في الطرف الثاني إصرار واضحا من قبل السيد وزير النفط على تمرير جولة التراخيص الاولى مع الشركات الأجنبية ضاربا عرض الحائط كل أراء الخبراء والفنيين بصدد هذا الموضوع .
ولما تقدم فإننا في اتحاد نقابات النفط وفي الوقت الذي نقف فيه مع كل الخيرين من اجل الارتقاء بمستوى العمل وتطوير الصناعة النفطية العراقية فأننا بذات الوقت نناشد دوله رئيس الوزراء باعتباره المسؤول الأول عن رسم السياسة العامة للبلد والذي عهدناه رجلا لإيهاب الصعاب أن يتدخل شخصيا لإيقاف توقيع هذه العقود التي لاتخدم المصلحة العامة ...

والله الموفق
المكتب التنفيذي
اتحاد نقابات النفط