الاثنين، يوليو 06، 2009

عقود التراخيص وما ادراك ما عقود التراخيص


عقود النفط التراخيص وما أدراك ما عقود التراخيص
تمر السياسة النفطية في العراق في اخطر مراحلها منذ بروز النفط في بلاد الرافدين ولحد ألان واليوم وبعد ما توصل أليه القطاع النفطي من الإنتاج وبأيدي وطنية عراقية خالصة حيث وصل الإنتاج في أواخر عام 1980 إلى مستوياته وهو 4،5 مليون برميل باليوم وللحقيقة يجب أن تقال ولا ننسى السياسات الهوجاء للنظام البائد في ترك هذا القطاع الحيوي والمهم دون الرعاية الكاملة له حيث بدأت الحروب التي توالت على العراق بانخفاض الإنتاج وتردي الأوضاع الفنية والتكلولوجيا وهذه احد الأسباب التي أدت إلى عدم تمكن قطاع النفط من رفع العملية الصناعية والإنتاجية في العراق حيث لم يستفد المواطن العراقي من عائدات النفط وكما أسلفنا الحروب والإله العسكرية الحربية .
وبعد أن أصبح العالم بحاجه ماسة إلى مادة النفط حدى بالدول المنتجة لهذه المادة تفكر بطريقة جديدة عن كيفية الاستفادة من الأسعار السائدة للنفط في خدمة لشعوب مما حدى في كثير من الدول النفطية أن تؤمم نفوطها وذلك بسبب الإقبال على النفط باعتبار انه لابديل عن النفط هذه من ناحية ومن ناحية ثانية السيطرة الوطنية للدول عن أهم ثرواتها التي وهبها الله لهم والمحور الثاني بالتأكيد يجعل تلك البلدان قويه أمام تحديات الرأسمالية العالمية التي تريد السيطرة الكاملة على ثروات البلدان والتحكم بالاقتصاد العالمي .
والعراق شهد مجموعه من المتغيرات في السياسة النفطية ولكون العراق من البلدان الغنية في ثرواتها وعندما تم إسقاط نظام الملكية وجدت حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم أن الشركات الأجنبية ليس لها حدود بالاستثمار في العراق وعلى اثر ذلك صدر قانون رقم 80 لسنة 1960 الذي حدد بموجبه ساحات الاستثمار من قبل الشركات الأجنبية وبهذا أصبحت ساحة الشركات الأجنبية محدودة في التعامل في العراق وكان في ذلك الوقت شركتي B.B.C و I.BC احدهما في البصرة والأخرى في كركوك وبعدما تطورت الصناعة النفطية في العراق وبدء واضحا سيطرة الشركات الأجنبية على أقدمت الحكومة عن تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية التي أخذت على عاتقها العمل في القطاع النفط وبعد تزايد الطلب على النفط أقدم العراق على تأميم النفط عام 1973 وتبعها تأميم ما تبقى من الحصص عام 1975 وبهذا أصبحت السيادة الكاملة على النفط العراقي رغم الصعوبات التي مرت والأيادي الخفية من الرأسمالية والشركات الاحتكارية لإفشال التأميم ولكن بارادة وإصرار العراقيين أبو أن يفشل التأميم وفعلا نجح التأميم وبهذا أصبح العراق يسيطر على كافة حقوله ومكامنه وتدار بأيدي عراقية من الفنيين والمهندسين والعمال واعتقد أن التأميم جاء ضربة قاسية للشركات الأجنبية وبعد نجاح التأميم اضطرت الشركات للعمل في قطاع النفط بعقود خدمة حيث لم يقتصر بعمل عن شركة واحده بل هنالك شركات مثيرة دخلت لتطوير حقول النفط ومن هذه الشركات الروسية والأمريكية والبريطانية والبرازيلية والايطالية والصين واليابان وشهد قطاع النفط تحول تاريخيا في تطوير زيادة الإنتاج وبد الجميع يحسب ألف حساب للعراقيين الذي نجحوا في هذه المهمة الخطوة والتي لم ينجح الكثير من بلدان العالم الذين خطوا بنفس الخطوات .
ولكن تمر الأيام والسنين ويمر العراق بسنوات عجاف نتيجة تهور أزلام النظام وعلى رأسهم الطاغية المجرم صدام الذي دمر البلاد من خلال الحروب التي شنها والحصار الاقتصادي الذي دمر البنية التحتية لهذا البلد واليوم وبعد سنوات عصيبة عاشها العراقيون عندا دخلت قوات الاحتلال للعراق عام 2003 شمر العراقيين في شركة نفط الجنوب سواعدهم من اجل رفعه العراق لأنهم يعلمون علم اليقين أن العدو ليس همه لوحيد إسقاط صدام حسين بل السيطرة على ثرواتهم النفطية لان الأمريكان يحسبون ألف حساب إلى نفط العراق باعتباره ذات قيمه وهو صاحب احتياطي كبير والسيطرة على نفط العراق يتم السيطرة على النفط في منطقة الشرق الأوسط جميعا ومن خلال عملي في هذه الشركات العملاقة لاحظنا كثير من الممارسات الغير جيده للجنود الأمريكان في محطاتنا النفطية وهي من خلال تواجدهم في هذه المحطات بحجة حمايتها والحقيقة هي ليس حمايتها بل معرفة مساراتها وخطوطها وغير ذلك وبعد جهاد كبير للمجاهدين في هذه الشركة قد وصلوا الإنتاج في يوم من الأيام 2،2 مليون برميل في اليوم رغم عدم وجود أي دعم مالي أو فني أو تكلولوجي من قبل الوزارة بل كما يقولون ( اذهب ياموسى أنت وربك قاتل أننا هنا قاعدون) وللأسف الشديد تردا أنتاج النفط في العراق ونحن على يقين أن العملية مقصودة يراد منها أن العراقيين غير قادرين على تطوير قطاع النفط وبهذا يسمح للشركات الأجنبية الدخول وبكل ثقلها بحجة تطوير القطاع وأصبح الوهم حقيقة في هذه الأيام .
أن ما أقدمت عليه وزارة النفط بعرض الحقول العملاقة والتي تشكل 80% من أنتاج العراق والعراقيين قادرين على زيادة الإنتاج لو حصل الدعم المادي والمعنوي من قبل المسوؤلين في الحكومة الوطنية بالمزاد العلني وهذه سابقة لم تشهد الدول النفطية أن عرضت حقولها بهذه الطريقة التي لاتواكب العصر حتى دول الخليج العربي الذين هم اقل خبره من العراقيين لم
يعملوا هكذا مزادات على نفوطهم أضافه إلى المخالفات الدستور التي أشار أليها أصحاب الاختصاص والتي لا تسمح لأي كان أن يعطي امتيازات في قطاع النفط ما لم يكن هنالك قوانين والعجب العجيب أن المسؤولين يتحدثون عن دوله القانون والمؤسسات أذن أين هي هذه الدولة الأجدر بها أن لاتخاف القوانين والأنظمة التي لاتزال سارية ولحد الآن وأخيرها الدستور العراقي الذي تنص( المادة 11 ) أن النفط والغاز ملك للشعب العراقي وهذا يؤكد أن للبرلمان حق مشروع في رفض مثل هذه الاتفاقيات لأنهم يمثلون الشعب العراقي نحن لسنا ضد تطوير قطاع النفط والصعود بالإنتاج لأننا على يقين أن العراق بحاجه كبيره إلى الاستثمار قطاع النفط من اجل إدخال سيوله للبلد لتمكن السياسيون من أعادة أعمار البنية التحتية لهذا البلد ولكن علينا أتباع الوسائل الصحيحة لماذا لم تقم وزارة النفط باستثمار الحقول الغير منتجه أو الغير مطورة لماذا هذا الإصرار على الحقول التي تنتج ويمكن تطويرها من قبل العراقيين ولهذا سيكون العراقيين وحدهم نحن قد قدمنا للشركات الأجنبية ( طبق من ذهب ) في استثمارها في أهم ثمان حقول نفطية في العراق أين خطط الوزارة الخمسية والعشرية في رفد شركات الاستخراج لزيادة الإنتاج لم تنظر الوزارة الى هذه الخطط وآذ كانت موجودة لماذا لم يتم العمل بها .
أنا اعتقد أن رفض الخبراء النفطية لهذه الجولة من التراخيص لم يأتي من فراع بل نتيجة دراسة واقعية وعلم يقين لهم بالإمكانيات المتاحة للعراقيين .
في جميع بلدان العامل لابد للدولة من السيطرة على اقتصادها ولأتسمح لأحد بالسيطرة على الاقتصاد ولان كثير من الدول قد انتهت بسبب سيطرة الدول الأخرى على اقتصادها جولة التراخيص الأولى وما أدراك ما جولة التراخيص التي تعطي الحق للشركات الأجنبية البقاء ولمده أكثر من 22سنة نتسال كم سيكون ربح هذه الشركات الرأسمالية هل ترضى بالقليل من اجل سواد عيون العراقيين طبعا لا وألف لا لأنها شركات تريد جني الإرباح وبالسرعة علما ان هذا الجولة لم يكن فيه وضوح ما هو مصير العمالة العراقية وهل التراخيص الشركات الأجنبية بهذه الأعداد الكبيرة في القطاع العام ضمن سياستها وهنالك اسئله كثيرة لم تكن أجابتها واضحة نحن تقول أن هذه الخطوط هي مجازة كبيرة لغرض هيمنه الشركات النفطية العالمية على نفط العراق ...


حسن جمعة عواد