الاثنين، يوليو 06، 2009

عقود التراخيص وما ادراك ما عقود التراخيص


عقود النفط التراخيص وما أدراك ما عقود التراخيص
تمر السياسة النفطية في العراق في اخطر مراحلها منذ بروز النفط في بلاد الرافدين ولحد ألان واليوم وبعد ما توصل أليه القطاع النفطي من الإنتاج وبأيدي وطنية عراقية خالصة حيث وصل الإنتاج في أواخر عام 1980 إلى مستوياته وهو 4،5 مليون برميل باليوم وللحقيقة يجب أن تقال ولا ننسى السياسات الهوجاء للنظام البائد في ترك هذا القطاع الحيوي والمهم دون الرعاية الكاملة له حيث بدأت الحروب التي توالت على العراق بانخفاض الإنتاج وتردي الأوضاع الفنية والتكلولوجيا وهذه احد الأسباب التي أدت إلى عدم تمكن قطاع النفط من رفع العملية الصناعية والإنتاجية في العراق حيث لم يستفد المواطن العراقي من عائدات النفط وكما أسلفنا الحروب والإله العسكرية الحربية .
وبعد أن أصبح العالم بحاجه ماسة إلى مادة النفط حدى بالدول المنتجة لهذه المادة تفكر بطريقة جديدة عن كيفية الاستفادة من الأسعار السائدة للنفط في خدمة لشعوب مما حدى في كثير من الدول النفطية أن تؤمم نفوطها وذلك بسبب الإقبال على النفط باعتبار انه لابديل عن النفط هذه من ناحية ومن ناحية ثانية السيطرة الوطنية للدول عن أهم ثرواتها التي وهبها الله لهم والمحور الثاني بالتأكيد يجعل تلك البلدان قويه أمام تحديات الرأسمالية العالمية التي تريد السيطرة الكاملة على ثروات البلدان والتحكم بالاقتصاد العالمي .
والعراق شهد مجموعه من المتغيرات في السياسة النفطية ولكون العراق من البلدان الغنية في ثرواتها وعندما تم إسقاط نظام الملكية وجدت حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم أن الشركات الأجنبية ليس لها حدود بالاستثمار في العراق وعلى اثر ذلك صدر قانون رقم 80 لسنة 1960 الذي حدد بموجبه ساحات الاستثمار من قبل الشركات الأجنبية وبهذا أصبحت ساحة الشركات الأجنبية محدودة في التعامل في العراق وكان في ذلك الوقت شركتي B.B.C و I.BC احدهما في البصرة والأخرى في كركوك وبعدما تطورت الصناعة النفطية في العراق وبدء واضحا سيطرة الشركات الأجنبية على أقدمت الحكومة عن تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية التي أخذت على عاتقها العمل في القطاع النفط وبعد تزايد الطلب على النفط أقدم العراق على تأميم النفط عام 1973 وتبعها تأميم ما تبقى من الحصص عام 1975 وبهذا أصبحت السيادة الكاملة على النفط العراقي رغم الصعوبات التي مرت والأيادي الخفية من الرأسمالية والشركات الاحتكارية لإفشال التأميم ولكن بارادة وإصرار العراقيين أبو أن يفشل التأميم وفعلا نجح التأميم وبهذا أصبح العراق يسيطر على كافة حقوله ومكامنه وتدار بأيدي عراقية من الفنيين والمهندسين والعمال واعتقد أن التأميم جاء ضربة قاسية للشركات الأجنبية وبعد نجاح التأميم اضطرت الشركات للعمل في قطاع النفط بعقود خدمة حيث لم يقتصر بعمل عن شركة واحده بل هنالك شركات مثيرة دخلت لتطوير حقول النفط ومن هذه الشركات الروسية والأمريكية والبريطانية والبرازيلية والايطالية والصين واليابان وشهد قطاع النفط تحول تاريخيا في تطوير زيادة الإنتاج وبد الجميع يحسب ألف حساب للعراقيين الذي نجحوا في هذه المهمة الخطوة والتي لم ينجح الكثير من بلدان العالم الذين خطوا بنفس الخطوات .
ولكن تمر الأيام والسنين ويمر العراق بسنوات عجاف نتيجة تهور أزلام النظام وعلى رأسهم الطاغية المجرم صدام الذي دمر البلاد من خلال الحروب التي شنها والحصار الاقتصادي الذي دمر البنية التحتية لهذا البلد واليوم وبعد سنوات عصيبة عاشها العراقيون عندا دخلت قوات الاحتلال للعراق عام 2003 شمر العراقيين في شركة نفط الجنوب سواعدهم من اجل رفعه العراق لأنهم يعلمون علم اليقين أن العدو ليس همه لوحيد إسقاط صدام حسين بل السيطرة على ثرواتهم النفطية لان الأمريكان يحسبون ألف حساب إلى نفط العراق باعتباره ذات قيمه وهو صاحب احتياطي كبير والسيطرة على نفط العراق يتم السيطرة على النفط في منطقة الشرق الأوسط جميعا ومن خلال عملي في هذه الشركات العملاقة لاحظنا كثير من الممارسات الغير جيده للجنود الأمريكان في محطاتنا النفطية وهي من خلال تواجدهم في هذه المحطات بحجة حمايتها والحقيقة هي ليس حمايتها بل معرفة مساراتها وخطوطها وغير ذلك وبعد جهاد كبير للمجاهدين في هذه الشركة قد وصلوا الإنتاج في يوم من الأيام 2،2 مليون برميل في اليوم رغم عدم وجود أي دعم مالي أو فني أو تكلولوجي من قبل الوزارة بل كما يقولون ( اذهب ياموسى أنت وربك قاتل أننا هنا قاعدون) وللأسف الشديد تردا أنتاج النفط في العراق ونحن على يقين أن العملية مقصودة يراد منها أن العراقيين غير قادرين على تطوير قطاع النفط وبهذا يسمح للشركات الأجنبية الدخول وبكل ثقلها بحجة تطوير القطاع وأصبح الوهم حقيقة في هذه الأيام .
أن ما أقدمت عليه وزارة النفط بعرض الحقول العملاقة والتي تشكل 80% من أنتاج العراق والعراقيين قادرين على زيادة الإنتاج لو حصل الدعم المادي والمعنوي من قبل المسوؤلين في الحكومة الوطنية بالمزاد العلني وهذه سابقة لم تشهد الدول النفطية أن عرضت حقولها بهذه الطريقة التي لاتواكب العصر حتى دول الخليج العربي الذين هم اقل خبره من العراقيين لم
يعملوا هكذا مزادات على نفوطهم أضافه إلى المخالفات الدستور التي أشار أليها أصحاب الاختصاص والتي لا تسمح لأي كان أن يعطي امتيازات في قطاع النفط ما لم يكن هنالك قوانين والعجب العجيب أن المسؤولين يتحدثون عن دوله القانون والمؤسسات أذن أين هي هذه الدولة الأجدر بها أن لاتخاف القوانين والأنظمة التي لاتزال سارية ولحد الآن وأخيرها الدستور العراقي الذي تنص( المادة 11 ) أن النفط والغاز ملك للشعب العراقي وهذا يؤكد أن للبرلمان حق مشروع في رفض مثل هذه الاتفاقيات لأنهم يمثلون الشعب العراقي نحن لسنا ضد تطوير قطاع النفط والصعود بالإنتاج لأننا على يقين أن العراق بحاجه كبيره إلى الاستثمار قطاع النفط من اجل إدخال سيوله للبلد لتمكن السياسيون من أعادة أعمار البنية التحتية لهذا البلد ولكن علينا أتباع الوسائل الصحيحة لماذا لم تقم وزارة النفط باستثمار الحقول الغير منتجه أو الغير مطورة لماذا هذا الإصرار على الحقول التي تنتج ويمكن تطويرها من قبل العراقيين ولهذا سيكون العراقيين وحدهم نحن قد قدمنا للشركات الأجنبية ( طبق من ذهب ) في استثمارها في أهم ثمان حقول نفطية في العراق أين خطط الوزارة الخمسية والعشرية في رفد شركات الاستخراج لزيادة الإنتاج لم تنظر الوزارة الى هذه الخطط وآذ كانت موجودة لماذا لم يتم العمل بها .
أنا اعتقد أن رفض الخبراء النفطية لهذه الجولة من التراخيص لم يأتي من فراع بل نتيجة دراسة واقعية وعلم يقين لهم بالإمكانيات المتاحة للعراقيين .
في جميع بلدان العامل لابد للدولة من السيطرة على اقتصادها ولأتسمح لأحد بالسيطرة على الاقتصاد ولان كثير من الدول قد انتهت بسبب سيطرة الدول الأخرى على اقتصادها جولة التراخيص الأولى وما أدراك ما جولة التراخيص التي تعطي الحق للشركات الأجنبية البقاء ولمده أكثر من 22سنة نتسال كم سيكون ربح هذه الشركات الرأسمالية هل ترضى بالقليل من اجل سواد عيون العراقيين طبعا لا وألف لا لأنها شركات تريد جني الإرباح وبالسرعة علما ان هذا الجولة لم يكن فيه وضوح ما هو مصير العمالة العراقية وهل التراخيص الشركات الأجنبية بهذه الأعداد الكبيرة في القطاع العام ضمن سياستها وهنالك اسئله كثيرة لم تكن أجابتها واضحة نحن تقول أن هذه الخطوط هي مجازة كبيرة لغرض هيمنه الشركات النفطية العالمية على نفط العراق ...


حسن جمعة عواد

الخميس، يوليو 02، 2009

اجتماع رؤساء الاتحادات النقابية في مركز التضامن العمالي في عمان

اجتماع مركز التضامن العمالي الأمريكي برؤساء الاتحادات النقابية في العراق

عمان-الأردن


اليوم الأول

16 حزيران 2009

ترأس الاجتماع السيدة/ ماري آن فوربس، مديرة برنامج مركز التضامن العمالي في الأردن

وحضر الاجتماع كل من:

1. السيد صبحي البدري/ رئيس الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية (GFWCUI)
2. السيد فلاح علوان/ رئيس اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق (FWCUI)
3. السيد حسن جمعة/ رئيس اتحاد نقابات عمال النفط في الجنوب في العراق (IFOU)
4. السيد سردار رشيد محمد/ رئيس اتحاد عمال وحرفيي كردستان/السليمانية (IKWSU)
5. السيد نبيل رؤيل ملحم/ عضو الاتحاد العام لنقابات عمال كردستان (KGWSU)

افتتحت السيدة ماري فوربس الجلسة بترحيبها بالحضور وتقديرها لهم على حضور الاجتماع، كما أوضحت أن بعض الفروقات بين الآخرين هي فروق صحية ومن الطبيعي وجود مثل هذه الفروق ووجهات النظر المختلفة في ظل وجود الاختلافات، وعلى المجتمع أن تكون لديه آراؤه الخاصة به، غير أننا بحاجة للصبر والسماح للآخرين بالتعبير عن وجهات نظرهم. وأشارت أنه من الخطأ على أي منظمة فرض الانتماء إلى أية منظمة بالإكراه. كما حثت رؤساء الاتحادات النقابية إعطاء أنفسهم الوقت لتنظيم أنفسهم ورفض الترهيب الحكومي. كما أشارت إلى أن مركز التضامن يحاول أن يعطي الفرصة للنقابات عموما للقيام ببعض الأمور بطريقتهم الخاصة.

وتساءلت ماري فيما إذا كان المشاركون يرغبون بنشر محضر الاجتماع في مجلاتهم أو وسائل الإعلام المختلفة أو إبقائه سريا.

أجاب السيد سردار بأن لا مانع من النشر ما دام لا يتعارض مع المصالح المشتركة،
في حين تحفظ السيد البدري على نشر هذه المعلومات خوفا من أن تفسر بطريقة غير صحيحة وأضاف أن النشر يجب أن يتوخى الدقة وأن تكون هناك ضوابط تتعلق بعملية اختيار المعلومات،
أما السيد علوان فقد أشاد بإيجابية نشر نتائج هذا الاجتماع في حين لم يبد السيد جمعة أي اعتراض على ذلك أيضا.

أكدت السيدة ماري على ضرورة مناقشة قانون العمل المتعلق بالمجموعات لا الأفراد، كما تساءلت عما يجري بخصوص قانون العمل والمواضيع التي يجب طرحها بخصوص هذا القانون من وجهة نظر الحضور.

ردا على ذلك علق السيد البدري قائلا أن السلطات لا يجب أن تتدخل في النقابات واتحادات العمال وأكد على ضرورة إشراك ممثلي النقابات العمالية في إعداد قانون العمل الجديد.

اقترح رؤساء الاتحادات النقابية العراقية مناقشة المواضيع التالية

- قانون النفط والغاز
- العمالة الوافدة في العراق
- قانون التنظيم النقابي
- عقود التراخيص
- أولوية إلغاء قانون رقم 150
- الخصخصة

كما اقترح السيد علوان تأطير النقاش حول قانون التنظيم النقابي تحت "الإطار الحقوقي والقانوني في العمل النقابي" كما اقترح مناقشة تحديات الخصخصة.

أما السيد سردار فقد اقترح الحديث عن حقوق التنظيم النقابي في القطاع الخاص والعام،

في حين أثار السيد البدري ما أسماه المشاكل المترتبة عن مشروع بريمر الذي برأيه عطل عددا من القوانين في العراق.

وأشار كل من السادة جمعة والبدري إلى موضوع الاضطهاد الذي تمارسه الحكومة ضد العمال النقابيين في الشمال والوسط والجنوب.

اقترحت السيدة ماري أن يقود الجلسة أحد المشاركين في كل مرة يبدأ النقاش حول أحد المواضيع المطروحة.

قدم علوان عرضا بخصوص التنظيم النقابي في العراق بدأه بتسجيل عدم ارتياحه لعدم حضور راسم العوادي رئيس الاتحاد العام للنقابات في العراق والممثل الشرعي والرسمي للنقابات .

أشار علوان بأن هذه هي التجربة الأولى للعمال في العراق بتأسيس اتحاداتهم دون تراخيص من السلطة، مفيدا بوجود نقص في خبرات بعض العمال للنهوض بمسؤولياتهم وذلك لعدم انخراط العمال في نشاطات اتحاداتهم. كما نوه إلى أن هناك مشاكل نتجت عن التحول السياسي في العراق مثل جرائم القتل والبطالة الذان يمثلان أهم تحديات التنظيم النقابي. كما أشاد بجهود بعض المنظمات الدولية كمركز التضامن، مضيفا أن بعض الدورات والندوات أضافت خبرة في عمل التنظيم النقابي.

ثم طرح علوان عناوين رئيسية بخصوص التنظيم النقابي وهي: 1. تحديات التنظيم النقابي 2. الإطار التنظيمي للحصول على أوسع شكل للعمل المشترك بين الاتحادات 3. مبادرة لعقد اجتماع على المستوى التنفيذي للنقابات العراقية داخل العراق 4. مبادرات اتحادية جديدة لعقد مؤتمرات مشتركة ضمن مشروع عقد مؤتمر عام للعمال في العراق.

وبخصوص التحديات، ذكر علوان بأن القوانين القديمة تقف عائقا أمام عملية التنظيم وأن الإطار القانوني ما زال يشكل تحديا واضحا، إضافة إلى أمور أخرى كالبطالة ونقص خبرات إدارة التنظيم، وصعوبة التنسيق والانسجام بين الهياكل العمالية والاستجابة لقرارات الاتحادات المختلفة. وحسب علوان، تبرز الحاجة لإطار تنظيمي أوسع لا يلغي اتحادا لصالح الآخر. كما أكد على إيجابية مبادرة عقد اجتماع في العراق يضم حركة العمال النقابية على المستوى التنفيذي بحيث يتم استضافة منظمات واتحادات ذات خبرة واسعة في هذا المجال. مع ذلك فقد أكد على ضرورة عدم التركيز على الجوانب القانونية في الاتحادات النقابية على حساب الجانب التنظيمي.

وشدد علوان على وجود انهاكات ضد القادة النقابيين بسبب عدم وجود قانون يضمن حرية التعبير والتجمع واحترام الحريات العامة للعمل النقابي. وذكر ما وصفه انتهاكات ومظالم وعقوبات جائرة على نقابي في منشأة أور بالجنوب وسبعة من العمال في الشركة العامة للصناعات الجلدية ببغداد. كما طالب بالتدخل الجدي لحماية العمال والنقابيين ضد الانتهاكات في العراق.

فتح المجال للتعليق وطرح الأسئلة

تحدث البدري عن الممارسات القديمة واالسخرة العمالية التي تركت أزمة ثقة بين العمال والقيادة العمالية، كما أشار إلى ممارسات قمعية وبوليسية داخل النقابات وكيف تستخدم السلطة النقابات كسلطة رقابية. وأكد البدري على ضرورة العمل النقابي بعيدا عن تدخلات السلطة. ومن ناحية أخرى أشار البدري إلى إيجابية النقاط التي طرحها السيد علوان وأبدى ارتياحه لمبادرة عقد اجتماع على المستوى التنفيذي لرؤساء الاتحادات داخل العراق. ومن جهة أخرى فقد بين البدري أن هناك ملاحظات على الدستور العراقي فيما يتعلق باحتجاج العمال والذي تعتبره السلطة عملا إرهابيا، مؤكدا على ضرورة تضامن عالمي مع العمال في العراق خصوصا في ظل الممارسات التعسفية التي تطبق على العمال كأن يقتطع راتب شهر كامل لأحد العمال في حال غيابه يوما واحدا.

أما السيد سردار فقد حث على إعطاء الأهمية الكبرى للتنظيم النقابي واستراتيجية التنظيم للعمال رغم قوله بأن الوضع في كردستان يشهد تغيرات ملحوظة.

وتعقيبا على حديث السيد علوان عن عقد مؤتمر مشترك، قال السيد جمعة بأنه يؤيد عقد مؤتمر لرؤساء الاتحادات والمكاتب التنفيذية للم شمل الحركات النقابية غير أنه اعتبر أن البعض لا يريد ذلك بل يسعى لشق وحدة الحركة النقابية في العراق واستغلال اسم الاتحاد العام لعمال العراق حتى يكون صاحب السلطة المالية للاتحاد العام. كما اعتبر جمعة أن الدولة لا تقوم بدورها في دعم العمل النقابي.

وردا على مداخلة جمعة، فند علوان وجهة نظره بخصوص فكرة المؤتمر المشترك، قائلا أن مكتب توحيد الحركة النقابية عقد مؤتمره ببغداد بحضور حوالي الألف وأن هذا المؤتمر لديه نفوذ في قطاعات متعددة مثل قطاع الكهرباء والأمانة والسكك وغيرها، ويجب استغلال مثل هذا المؤتمر لما له من تأثير معنوي وتنظيمي، رغم أن السيد علوان أبدى تحفظاته واعتراضاته على هذا المؤتمر.

قام السيد سردار بتقديم متعلق بالتنظيم النقابي تحدث فيه عن بعض نشاطات العمال بهذا الصدد.

ذكر سردار نقابة عمال وحرفي كردستان والاتحاد العام لعمال كردستان تواصل مطالباتها المشروعة للحكومة لتجاوز الصعوبات التي تواجهها، وتسعى النقابة لتشكيل الفدرالية كأساس لعملها. كما بين السيد سردار بأن الوضع في كردستان قد تغير وأنه قد تم رفع مجموعة من المذكرات لحكومة كردستان لتشريع قانون جديد للعمال يضمن حقوقهم المشروعة قانونيا.

كما أكد السيد سردار على ضرورة إشراك نقابات العمال في فعاليات العديد من التجمعات العالمية وأكد على مطالبات اتحاده في كردستان بإلغاء قانون رقم 150 لسنة 1987 وضمان حقوق العمال في القطاع الخاص برفع الأجور وإعطاء الحق في الإضراب وحق التنظيم النقابي في القطاع العام وإشراك نقابات العمال في الدورات التدريبية والتثقيفية. كما أبدى شكره لمركز التضامن العمالي والاتحاد الدولي للعمال على تنظيم وإنجاح هذه الدورات. كما طالب بعقد دورات تنظيمية وتأهيلية للكوادر النقابية وفي مجال الانتخابات وكيفية التفاوض الجماعي والتحاوري. كما بين السيد سردار سعي اتحاده لتوطيد وترسيخ علاقات جديدة مع الاتحادات في العراق والاتحادات العالمية والعديد من المنظمات الإقليمية والدولية.

وفي معرض رده على سؤال للسيد جمعة عن منجزات إتحاده فيما يتعلق بتوحيد العمل النقابي في كردستان، قال السيد سردار بأن "صيغتنا صيغة كونفدرالية وقد اتفقنا على هذا الأمر في هذه المرحلة على الأقل. لكل واحد الحق في التعبير عن رأيه ولكن هناك لجنة مشتركة تضل عمل الاتحادات في كردستان." وحول الإطار الزمني لتشكيل فدرالية واحدة، قال السيد سردار بأن المؤتمر (اللجنة المشتركة) هي أعلى سلطة لها كافة الصلاحيات والقرار الأخير، مضيفا أنه قد وضعت سنة واحدة كإطار زمني لتحقيق الفدرالية وستة أشهر لرئاسة الاتحادين.


قانون العمل:

طلبت السيدة ماري من المشاركين الحضور توجيه النقاش حول قانون العمل وما يجري فيه ومناقشة مواضيع أخرى كالتنظيم النقابي وحرية التجمعات ضمن هذا القانون.

بدأ سردار الحديث واصفا قانون العمل في كردستان العراق بأنه ملغى ومغيب، كما أكد على الحاجة إلى قانون عمل جديد يعتمد تعليمات منظمة العمل الدولي خصوصا وأن قانون العمل الذي صدر في زمن النظام السابق لا زال ساري المفعول إلى الآن. وطالب سردار بتفعيل قانون العمل رقم 151 لعام 1970 إلى أن يصدر قانون العمل الجديد لأن قانون العمل رقم 151 يضمن حقوق العمال في الضمان الاجتماعي والتنظيم النقابي والتعبير عن الرأي وحق المرأة العاملة وضمان سلامة العمل ورفع الأجور.


وفي هذا السياق بين السيد البدري أن قانون 87/71 الذي صدر في 27/7 لعام 1988 له مخاطر كبيرة، خصوصا فيما يتعلق بالمادة 8 من القانون لأنها تتيح فرصة التنظيم النقابي في القطاع الخاص دون القطاع العام رغم أن هذا الأخير يشكل 80 % من العمال في العراق، وهذا يشكل تحديا كبيرا آخر للعمال. كما أكد أن هذا القانون لا يعطي العمال حق الاحتجاج أو الإضراب أو الاعتصام كما أعطى القوة للسلطة الحق في تنظيم شؤون العمال ولغى التزامات العراق الدولية حول حقوق العمال. وبين البدري أن مثل هذه القوانين هي قوانين سياسية حولت العمال إلى موظفين. حيث كان العمال لهم مكاسب وحقوق عمالية أكبر أما الآن فهم محرومون من التحصيل الدراسي ولم يحصلوا عل شيء. كما ذكر بأن العمال كانوا يعملون وفق عقود أما الآن فهم عرضة لحالات الفصل الكيفي.

كما وصف البدري انتقال العمال إلى حالة الموظفين أمر مهين خصوصا وأن عملية التفاوت بين الموظفين وصلت إلى حد التفاضل. وشدد البدري على الحاجة إلى تغيير جذري للقوانين الحالية لأنها تنتهك حقوق العمال والحريات العامة وتحتاج إلى إشراك العمال الفعلي في تشريع قانون العمل.

واعتبر السيد البدري أن هذه القوانين تؤدي إلى صدامات في وزارات كثيرة وأن هذه القوانين تحتاج إلى إعادة صياغة لضمان حماية العمال وحقوقهم.

أما السيد جمعة فقد شدد على أهمية صدور قانون عمل عصري يخدم العمال في الوقت الحاضر.. كما أبدى استغرابه لأن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لم تناقش سوى المسودة التي أعدتها هي، محذرا أن إقرار مسودة القانون تلك على حالها يشكل كارثة على حقوق العمال في العراق من حيث ساعات العمل والأجور وتشغيل الأحداث والتنظيم النقابي.

ومن جهة أخرى ويرى السيد جمعة عدم وجود سلبية في تحويل العمال إلى موظفين، موضحا أن المهنة ضمن العمل النقابي لا تستثني هؤلاء الموظفين من التنظيم النقابي.. وأضاف: "طالبنا مشاركة التنظيمات النقابية في إقرار مشروع مسودة قانون العمل. يجب أن يكون لكافة النقابات في العراق رأي في إعداد قانون العمل. مشكلتنا في أن العراق يعتمد مسودات قوانين عمل لا تعد في العراق بل في الخارج. الأجنبي يعد القانون وفق معلومات عن قوانين العمل في الدول المجاورة. نريد من القانون أن يمس احتيجات العمال العراقيين."

وأشاد السيد علوان بقانون العمل لسنة 1970 معتبرا أنه أكثر إيجابية من مسودة قانون العمل لعام 2004 خصوصا وأن هذه المسودة تولي أهمية لرب العمل أكثر من العامل وأن الوزارة لم تناقش المسودة والتي لم يكتبها ممثلون عن العمال. وقد سجل شكواه بأن هناك أكثر من مسودة معروضة ليس لنقابات العمال أي اطلاع عليها، مما يتيح المجال برأيه لإقرار قانون انتهاكات يغيب حقوق العمال. وأضاف أن حتى قانون العمل لعام 1936 أفضل من مسودة 2004 من حيث الوضوح في تحديد الأجور وعدد ساعات العمل والحريات العامة كحرية التنظيم والإضراب والتفاوض والتجمع. كما بين بأن الحريات النقابية غير مصرح بها ودعى إلى ضرورة صدور قانون عمل واضح يعالج مسائل التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والبطالة الشيخوخة وعمالة الأحداث وأوضاع عمل المرأة. كما يعتقد علوان بأن قانون العمل زمن النظام السابق أوضح وأفضل خصوصا وأنه ينحاز إلى العامل وحقوقه ضد رب العمل. فالعامل وفقا للقانون الجديد يحتاج إلى إثبات ليحصل على حقوقه.

كما اقترح علوان مناقشة المسودات الثلاثة لقانون العمل في مؤتمر عام للوصول إلى صيغة تضمن الحقوق الأساسية للعمال، مؤكدا على ضرورة إشراك كافة اتحادات العمال، لا الاتحاد الرسمي فحسب، في إعداد القانون.

أثنى السيد جمعة على ملاحظات البدري واعتبر أن من ألغى قانون التنظيم النقابي ألغى قانون العمل وأن حجة الحكومة هي في عدم الرجوع إلى قوانين ملغية. وشدد السيد جمعة على ضرورة ممارسة التنظيمات النقابية الضغط على الحكومة العراقية والتأثير في البرلمان وتفعيل الدور النقابي في العراق لإصدار وتشريع قانون العمل. كما انتقد البرلمان لعمله بمزاجية مؤكدا على ضرورة التحضير للمرحلة القادمة من الانتخابات البرلمانية والعمل لإصدار قانون جديد يحترم الحقوق النقابية العمالية ويمكن العمال من حذف وتعديل مواد القانون في المسودة المعروضة.

وبخصوص القرار رقم 150 أوضح السيد سردار أنه تم تجاوز هذا القرار في كردستان وتم عمل تنظيمات انتخابية وانتخابات للعمال في كل دوائر الإقليم والحكومة وافقت على ذلك، ولكن يجب أن يتم ذلك وفق إطار قانوني.

علقت السيدة ماري قائلة أن ما يدعو إلى الإحباط هو عدم إحداث تغيير في وضع نقابات العمال إلى الآن رغم مرور ثلاث سنوات من العمل. وقد أكدت على رغبة المركز في المساعدة لكنها في الوقت ذاته حثت رؤساء الاتحاد والنقابيين على العمل معا لتطوير استراتيجية محددة ودقيقة وتحديد الأطراف التي يجب ممارسة الضغط عليها وبالتعاون مع من. كما حثتهم على الاتفاق على هذه الاستراتيجية خصوصا وأن الرئيس الأمريكي بابراك أوباما قد اكد على حق جميع العمال في الانضمام إلى جميع النقابات.

من جهته أوضح السيد جمعة أن النقابيين سيعملون على تحقيق ذلك وشدد على الحاجة إلى المنظمات الدولية لتساند النقابات وأن تضغط منظمة العمل الدولية (ILO) ومنظمة العمل العربية (ALO) وكافة الاتحادات التي تحضر اجتماعاتهما وأن تهدد بتعليق عضوية العراق فيما لم يقر قانون العمل.

كما أيد السيد علوان الحديث عن وجود استراتيجية محددة واجراءات وحقوق عامة مدونة يخرج بهذا هذا الاجتماع في ظل عدم وجود شيء ضمن إطار حقوقي مدون يحرج الحكومة. مضيفا أن الحكومة تتعامل مع الاعتراضات باعتبار اتحاد رسمي فقط، مشيرا إلى ضرورة صياغة الاعتراضات والمقترحات في وثيقة موحدة تقدم إلى وزارة العمل والدوائر المعنية لإصدار القانون.

ولفت إلى الحاجة إلى رسم جدول زمني وحملة إعلامية لتعريف العمال بحقوقهم. كما أضاف بأنه يمكن الاتفاق على اجتماع لاحق أوسع لطرح هذه الاستراتيجية. واقترح علوان:

1. أن يعد الحضور لائحة بمطالبهم وأن يخرجوا بخلاصة حول تفاصيل فقرات القانون
2. وإشراك العمال في التشريع وأن تتابع هذه المطالبات مع الاتحادات للضغط على الحكومة

وطالب أيضا بدعم المؤسسات العالمية والنقابية في العالم حتى تقبل السلطة بالمطالب النقابية ومن ضمنها الاطلاع على مسودات قانون العمل.

أما السيد سردار فقد اقترح عقد اجتماع مشترك في الداخل ليعبر فيه النقابيون عن رأيهم بحرية وجدية. كما بين أن وجهات النظر بين النقابات العمالية متقاربة لكنها لم تتفق على آليات محددة وبرنامج عمل واحد. وألقى باللوم على الحكومة لتأخيرها إصدار قانون العمل في الوقت الذي سارعت فيه إلى إصدار قانون الاستثمار.

وتساءل البدري عن تفاصيل القانون والبدائل المطروحة، وطرح تساؤلا حول كيفية التعامل مع التغيرات والتحولات السياسية القادمة خلال الست أشهر القادمة والتي ستؤثر في واقع العمال. كما بين أن السلطة تعمل على خلق اتحاد واحد وهناك من يدعم التوجه الحكومي لإيجاد صيغ للعمال لا تتعارض مع المرحلة السياسية القادمة، ثم شدد على أن نقابات العمال تحتاج إلى وضع مسودة قانون عمل بعد التشاور والتحاور مع قانونيين لمعالجة كافة المشاكل وإلى خلق برنامج عمل جيد ومؤثر. كما طالب بالتضامن العالمي مع النقابيين العراقيين وتعليق عضوية العراق من قبل المجتمع الدولي ليلغي الحجج الحكومية وعدم السماح للحكومة بوضع قانون العمل على هواها.

من جهتها أكدت السيدة ماري على الحضور ضرورة العمل المشترك للإيصال رسالتهم بشكل أقوى من خلال الإعلام وأن يعملوا معا لإحداث التغيير خلال هذه السنة من خلال العمل المشترك والتضامن مع بعضهم البعض داخل العراق حتى يتمكنوا من الذهاب وزارة العمل والتحدث بصوت واحد. كما حثتهم على اتخاذ القرارات المناسبة وأن يروا كيف تقوم منظمة العمل الدولية باتخاذ القرارت.

قانون النفط والغاز

بدأ السيد جمعة تقديما حول موضوع النفط والغاز والذي اعتبره من القوانين الهامة والحيوية للشعب العراقي لأنه يتظم كيفية توزيع عائدات النفط على الشعب العراقي بعد أن حرم منه لأكثر من 35 سنة حيث استخدمها النظام السابق للدمار والحصول على الأسلحة. كما سجل ملاحظاته على مسودة القانون الحالي معربا عن أمله ألا يصدر بعجالة قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة. وأضاف: "نريد لهذا القانون أن يطور قطاع النفط في العراق. كما نأمل تطوير قطاع النفط في إقليم كردستان." واعتبر أن قانون النفط الحالي بوضعه الحالي قانون سياسي لأن الكتل السياسية لم تناقشه بجدية في الجلسات البرلمانية.

كما انتقد السيد جمعة العمل بعقود المشاركة بدلا من عقود الخدمة وخصوصا أن استخراج النفط العراقي رخيص الكلفة مقارنة بدول أخرى لأنه يستخرج من على عمق قريب جدا. كما انتقد العوائق التي وضعتها وزارة النفط على إبرام عقود بين الشركات الأجنبية وكردستان ولإبرامها عقودا مع شركات أبرم صدام معها عقودا في السابق، ذلك أن الهدف الأساسي من الثرو النفطية هو تحسين الوضع في العراق. كما عرج السيد جمعة على عقود التراخيص قائلا أنالمشكلة في هذه العقود هي أن وزارة النفط لا يجب أن تعطي عقد استثمار إلا إذا كان مثمرا ومنتجا، في حين أن الوزارة أعطت الشركات الأجنبية امتيازات لحقول النفط العملاقة وهو بمثابة تمليك لتلك الشركات، مما يتيح لتلك الشركات السيطرة على البنية التحتية النفطية لعقود من الزمن. كما اعتبر أن وزارة النفط تتعرض لضغوط سياسية في قراراتها وتبرم عقودا على خلاف ما تريده النقابات التي يعتبر أن لها أحقية المشاركة في إعداد مسودة القانون. كما يرفض الاستثمار لحساب المحافظات لأن الثروة النفطية يجب أن توزع على العراقيين بالتساوي على حد تعبيره.

بالنسبة للسيد جمعة، عقود النفط غير قانونية والرئيس الأمريكي جورج بوش أراد أن يصدر قانون النفط حتى تبرم العقود مع الشركات الأجنبية لكن نقابات العمال عملت على تأخير إصدار القانون لأنها راعت الجوانب المؤثرة على حياة العمال. كما اعتبر أن القانون أعد في غرف مظلمة من قبل بعض المسؤولين العراقيين وبتدبير من الحكومة الأمريكية. كما بين أن نسخة اللغة الإنجليزية تختلف عن نسخة الخبير النفطي طارق شفيق.

وتساءل السيد جمعة عما يمكن فعله في حال صدور مسودة قانون النفط والغاز بشكلها الحالي وعن كيفية الوصول لنتائج مرضية للشعب العراقي. كما نوه إلى أن الكثير من العقود لن ترى النور ما لم يصدر القانون ولن تأتي الكثير من الشركات إلى العروق قبل ذلك. كما أكد على ضرورة تحمل المسؤولية وومواجهة القانون بشكله الحالي لأنه يحرم العراقيين من 49% من ناتج النفط العراقي لحساب الشركات الأجنبية. مع ذلك لم يخف السيد جمعة أن هناك مشاكل في استخراج النفط تحتاج إلى شركات عالمية ذات خبرات كبيرة. وشدد الحاجة إلى قانون ينظم الاستخراج والتحويل ولا يبدد ثروة العراق النفطية.

من جهته اعتبر السيد علوان أن العراق يعتمد 90% من اقتصاد ودخله القومي بشكل أساسي على عائدات النفط الذي ينعكس بشكل مباشر على واقع الصناعة والتجارة. وبرأي السيد علوان ألا حاجة لإصدار قانون للنفط لأن الصناعة النفطية في العراق عريقة وهناك خبرات محلية قادرة على إدارة الإنتاج والتكرير والتصدير. كما أن العراق لا يحتاج إلى الشركات الأجنبية لأن الشركات المحلية ذات خبرات عالية وموارد بشرية كفؤة وطاقات قادرة على إدارة قطاع النفط والغاز. كما أن الحقول موزعة ومكتشفة وتغطي حاجة البلد حتى في هذه الظروف الحالية. وبالإمكان ترميم الأضرار وإصلاح المعدات.

أما بالنسبة لتشريع قانون النفط والغاز فقد اعتبر السيد علوان أنه يجري بضغط من قوات الاحتلال على السلطة الضعيفة في العراق. ومن ناحية أخرى، فقد أكد السيد علوان على الحاجة إلى تطوير البنية الأساسية لقطاع الغاز والنفط في العراق ومشيرا إلى فساد عال جدا في الوزارات يصعب علاجه في الوقت الحالي. كما أنه يرى بأن مسودات قانون النفط الثلاثة غير مطابقة للأخرى ويجري تمريرها خلف الكواليس دون أخذ حاجة المجتمع بعين الإعتبار.

أما بخصوص عقود المشاركة فيرى السيد علوان أنه يجب أن تبرم لاستكشاف حقول تتضمن مجازفة كبيرة. وقد أفاد بأن دور النقابيين هو إعلان رفض قانون النفط وليس وسيلة للضغط، مؤكدا على ضرورة توحيد الاعتراضات وتوسيع الحملة للوصول إلى قانون إيجابي على حد قوله.

السيد سردار أيد المتحدثين عن الحاجة إلى إصدار قانون جيد يصب في مصلحة الشعب العراقي ككل ولتطوير اقتصاد العراقيين جميعهم، ولكن حكومة كردستان عارضوا قانون النفط العراقي لأن استخراج النفط في كردستان لا يعارض مصلحة الشعب وعائداته هي ملك لكافة العراقيين وليس لكردستان فحسب. وختم بطرح التساؤل التالي: هل نريد تعديل المسودة أم لدينا مسودة بديلة؟

أما السيد البدري فقد شكك في توقيت الحكومة العراقية في إصدار قانون النفط والغاز معتبرا أن المسودة أعدت في غرف مظلمة كما أن النسخة العربية للمسودة تختلف عن الإنجليزية. كما اعتبر أن تصريحات الإدارة الأمريكية السابقة حول مسودة قانون النفط واضحة فالإدارة خسرت الحرب عسكريا وسياسيا ولا تريد ان تخسرها اقتصاديا، مشيرا إلى أن الهدف هو االرجوع بالعراق إلى حلف بغداد وفرض الإرادات القتصادية على العراق. ذلك أنه وفقا للقانون الجديد، ليس من حق البرلمان تغيير مسودة القانون مستقبلا.

أما بخصوص عقود المشاركة في الانتاج ، فقد رأى السيد البدري أن هذه العقود لا تعطى إلا بوجود حقول غير مكتشفة، وفي نظره فإن عقود المشاركة في الانتاج تمثل تدخلا واضحا وصريحا في اقتصاد البلد القصد منه تخلف المجتمع العراقي. أي أن الاحتجاج ليس على القانون بل على خروقاته.

الخصخصة

بهذا الخصوص اعتبر البدري أن هناك مشاكل مترتبة من خصخصة قطاع الصحة والماء، مبديا قلقه بشأن موضوع الخصخصة في العراق.

أما السيد جمعة فينظر للموضوع من زاوية عمالية، حيث يرى أنه إذا أعطت الحكومة عقودا للشركات الأجنبيبة فقد لا تعترف بحقوق الحركة النقابية والعمال العراقيين العاملين في تلك الشركات.



اليوم الثاني

17 حزيران 09

اتفق السادة المشاركون على مناقشة المواضيع التالية:

- العمالة الوافدة
- البطالة
- التنظيم النقابي
- تدخل الحكومة في عمل النقابات
- البنك الدولي وصندوق النقد الدولي
- تأثير الحركات الإسلامية على الحركة النقابية في العراق

بدأ السيد البدري النقاش حول موضوع البطالة في قطاع النسيج، وبين أن هناك إهمالا مقصودا لصناعة النسيج في العراق. فالعديد من المشآت قد تم تعطيلها كالمنشأة العامة للخياطة في الوزيرية ومصنع الألبسة الجاهزة في المحمودية وغيرها مما زادد من نسب البطالة في البلاد. كما بين أن وزارتي الدفاع والداخلية كانت تبرم عثقودا مع منشآت محلية، أما الآن فهذه العقود تذهب إلى دول الجوار كالأردن وسوريا مما عطل برأيه القطاعين العام والخاص. كما أكد أن صناعات مثل الحديد والفوسفات وصناعات استراتيجية أخرى تأثرت باستيراد البضائع الرخيصة، مبينا أن هذا تحد عالمي.

أما الاستيراد فبرأيه لا يخلق منافسة بين المنتج الوطني والمستورد بسبب نقص الضوابط أو الرقابة الجمركية لأن الحدود العراقية مفتوحة بشكل مفرط، مما يدمر العمال ويزيد من نسب البطالة. حيث تدخل البلاد بأسعار بخسة، مما يفقد القدرة على المنافسة ويؤدي إلى تعطيل كامل لقطاع النسيج والصناعة عموما في البلاد.

وحول تأثير الحركة الإسلامية على الحركة النقابية في العراق يذكر البدري أن هناك ممارسات غريبة بعد 2003 بحيث أن تنظيمات إسلامية مثل حزب الدعوة والتيار الصدري والحزب الإسلامي كان تلعب دورا في عمليات إرهابية في العراق هي الآن تعمل في ظل العملية السياسية. وبدأت تدخل الحركات العمالية وتهيمن عليها بشكل خطير. وشدد على ضرورة عمل شيئ ما لمواجهة هذا التحرك الإسلامي الذي قد يلغي العمل النقابي في العراق ويكرس جزءا من الطائفية بين العمال في المستقبل ويعرض حياة القادة النقابيين للخطر عند سيطرة الميليشيات عليها.
ما حذر مما سماه تدخل السلطة الواضح والصريح في العمل النقابي وانتخابات الحركات النقابية. من هنا فهو يؤكد على ضرورة وجود قوى نقابية تعادل قوى السلطة وتلعب دورا رقابيا في العمل النقابي وتضامن دولي كبير لمواجهة خروقات السلطة وانتهاكاتها لقوانين دولية.

وقال السيد جمعة أنه لا يتفق مع البدري حول تأثر الحركات الإسلامية، مبينا أن اتحاد نقابات النفط لا يرى تأثيرا للحركات الإسلامية على الاتحاد، في حين بين أن حركة الوفاق والحركات الاشتراكية هما اللتان دمرتا الحركة النقابية في العراق.. في المقابل ذكر أن هناك هيمنة شيوعية على الحركة النقابية ويجب أن تدرك المنظمات الدولية هذا الواقع.

وحول تأثير التيارات السياسية قال علوان بأن سببها هو ضعف الحركات النقابية لأن كل الأحزاب أسستها الحركات النقابية عالميا. لذلك يجب أن تكون الحركات النقابية قوية حتى تتمكن من اختيار قياداتها. هو لا ينفي محاولات التيارات الإسلامية من السلطة التدخل في الحركة النقابية من خلال مجاميع مسلحة مثلا، لكن هذا يعتمد على قدرة الحركة النقابية على استقلالية أهدافها، في حين لا يجوز نقل تقاليد الأحزاب إلى الحركات النقابية.

وبين السيد علوان أن دور الدولة لا يجب أن يلغي دور النقابات مبينا أن العمال يحتاجون إلى أكثر من زيادة الأجور. كما تحدث عن تمييز وعقوبات قاسية ضد العمال والنقابيين، موضحا أن ادعاء الدولة للديمقراطية مشكوك فيه. ثم أكد السيد علوان على الحاجة إلى تضامن دولي يعتمد على التحرك النقابي في الداخل.

السيد سردار من جهته أكد البطالة في العراق أسبابها الأساسية هي الحروب المتتالية التي خاضها العراق إلى وقتنا هذا وأن الاقتصاد مدمر بسبب الاعتماد الكلي على الاستيراد في كل المجالات. وذكر أنموذج كردستان بعد عام 1991 قائلا أن نسب البطالة قلت بسبب تغير العقلية السياسية والاقتصادية والوضع الأمني مما ساعد في دخول الشركات الأجنبية وقلل من البطالة. غير أنه بين سلبيات هذه الشركات التي تأتي بعمالها معها مما يقلل في الأجور ويزيد البطالة. غير أنه أكد بأن الاتحاد العام لنقابة عمال كردستان طالب الحكومة بتحديد نسبة 25% من عمل الأجانب واقتصارها على الفنيين في حين يكون باقي العمال من العراقيين. كما أشار أن الحكومة تزيد رواتب العمال حتى لا يدافع العمال عن النقابيين ولإلغاء دور النقابات.

كما تحدث السيد جمعة عن التحديات التي تواجه الحركة النقابية في العراق. وفي هذ الخصوص ذكر بأن قرارات وزارة الدولة تؤثر سلبا على عمل النقابات لأنها لن تكون قادرة على الاستماع لمشاكل العمال في الدوائر المختلفة. كما أكد أن بعض النقابيين يتعرضون لعقوبات قاسية وأن الدولة والمسؤولين لا يعترفون بحرية العمال في اتخاذ القرارات. كما تحدث عن اضطهاد النقابيين وفقدانهم لحقوقهم الشرعية وأكد على ضرورة العلاج الفوري لهذا الأمر حتى لا يتمكن البعض المسيطرون على السلطة التدخل في العمل النقابي وتشكيل حركات نقابية موالية للسلطة. مضيفا أن على التنظيمات النقابية أن تأخذ على عاتقها مسؤولية تحسين الظروف ولا بأس من وجود تنظيمات نقابية ضمن القطاع الواحد فهذا يعطي قوة لا ضعفا، خصوصا أن قرارات الدولة ليست كلها سليمة وفعالة من حيث التطبيق.

ثم تساءلت ماري عن التحديات والضغوطات التي يواجهها النقابيون من قبل الحكومة

وشدد السيد علوان على ضرورة تلخيص الآراء في الاجتماع ووجود خطة عمل واستراتيجية مشتركة لا مجرد إجراء أو بيان والحاجة لتفعيل التشريعات وفرض مطالب العمال على التشريع، ويرى بأنه لا يمكن انجاز المطالب إلا بوجود حركة نقابية ضاربة. كما اقترح وضع لائحة مشتركة وحشد العمال والدعم العالمي ووضع استراتيجية ضغط علىالدوائر والبرلمان وإصدار نشرات تعبوية وتحريضية.

كما يرى السيد سردار بأن الوضع النقابي سيء وأن النقابيين بحاجة إلى الاتفاق فيما بينهم وإصدار بيان مشترك على أشياء محددة، وحث على معارضة قرارات السلطة خصوصا وأن الاتحاد العام أداؤه ضعيف وسيء. وتساءل عن سبب إصدار السلطة لقانونا لاستثمار وإغفال قانون العمل.

أما البدري فيرى أن فقرات الدستور تتحدث عن حريات العمال ولكن على الورق وأن البرلمان لم يفكر بجدية محاورة النقابيين عن مشاكلهم. كما بين أن الدولة تفكر في ضم كافة الاتحادات النقابية تحت ظل الوزارات بحيث يؤيد العمال قمع السلطة على القطاع العام ويأتي القمع ممن يمثل العمل النقابي. وطالب بوجود تكتل قوي ضد قوة السلطة ووجود حلول لهذه التحديات.

ومن جهته أبدى السيد جمعة مخاوف من وجود خطر على التنظيم النقابي ودعا إلى تكاتف كافة الاتحادات النقابية بما فيها الاتحاد العام التابع للسلطة. وشدد على ضرورة رجوع الدولة في قرارتها إلى التنظيم النقابي وضرورة الضغط باتجاه توفير الحماية للعمال النقابيين.

أبدى السيد علوان ملاحظة بأن جميع الحضور مجمعين على ضرورة وجود عمل مشترك وتقديم لائحة مطالب تقدم للوزارة لتحقيق الغرض المطلوب.


العمالة الوافدة

قال البدري بهذا الخصوص أن الاتحادات النقابية ليست ضد العمالة الوافدة ولكن الخطر يكمن في عدم تنظيم عملهم ضمن إطار قانوني واضح، خصوصا وأن بعض دول الخليج تتعاقد مع دول مثل الباكستان والهند بادعاء العمل في دول الخليج ليتفاجأ هؤلاء العمل بأنهم يرسلون للعمل مع القوات الأمريكية. كما بين أن العمالة الوافدة تعاني من الاضطهاد والقمع وأن مجموعة كبيرة منهم يعملون بأجور زهيدة جدا ولساعات عمل طويلة ودون تنظيم، مما يجعل هذه العمالة بديلا عن العمالة العراقية في ظل غياب قوانين منظمة للعمل، وهذا ما يؤدي لارتفاع نسب البطالة في العراق والتي تبلغ 50%. كما حث على أن تكون عقود العمل واضحة لدى كلا الأطراف المعنية وبين ضرورة وجود قانون ينظم العمل ويحمي العمالة الوافدة. كما أشر إلى ضرورة وجود تنظيم نقابي يشمل دولا خارج العراق لمناقشة تنظيم العمالة الوافدة بين الدول.

وبالنسبة للسيد سردار فإن العمالة الوافدة ظاهرة خطيرة في كل العالم وتؤثر سلبا على جميع نواحي المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحتى الصحية منها. كما طالب بمعالجة هذه الظاهرة وحث الحكومة على حلها خصوصا أن أحد أهم أهداف النقابات هو إيجاد العمل للعمال العراقيين. في الوقت ذاته نوه إلى الحاجة إلى نسبة لا تزيد عن 20% بمن العمالة الوافدة من الفنيين والكفاءات العلمية فقط وطالب بضرورة الضغط على الحكومة في هذا الاتجاه للتخفيف من نسب البطالة.

أما السيد جمعة فيعتقد أن على العراق أن يجلب العمالة الوافدة بعد أن ينهي مشكلة البطالة أولا، كما يجب تشريع قانون للعمالة الوافدة بتحديد نسبهم العاملين في الشركات الأجنبية وخضوعهم لاختبارات مهنية وصحية وعدم السماح للسماسرة تشغيل العمالة المؤقتة. وشدد على ضرورة ضمان حق العمال العراقيين في الوقت ذاته من خلال قانون لتنظيم العمالة الوافدة ولكن ليس على حساب المواطن العراق البسيط. ولفت الانتباه إلى ظاهرة عمالة الأطفال في العراق.

وبالنسبة للسيد علوان فقد سجل اختلافه على بعض النقاط المطروحة. حيث يعتبر أن تدني أجور العراقيين يكمن في تدني أجور العمال الوافدين الذين يعملون في ظروف لاإنسانية. بالتالي فقد اقترح زيادة أجور العمالة الوافدة وعدى ذلك ستواصل الشركات استقطاب العمالة الوافدة إلى العراق. في المقابل، سجل السيد علوان اعتراضه على اعتبار العمالة الوافدة ظاهرة خطيرة، وعلى اختيار العراقيين لنوع العمل. كما طالب الحكومة العراقية بحلول للبطالة ورفع الأجور والمباشرة بالإعمار الذي يحتاج ملايين الأيدي العاملة.

من جهته ذكر السيد ملحم بأن العامل العراقي لا يعمل بأجر 200 دولار ولا حتى 600 دولار بسبب تعاظم مسؤولياته من إيجار ومصاريف أخرى.

البطالة

أشار السيد سردار أن البطالة ظاهرة عالمية تختلف من بلد لآخر وفقا لقوة الاقتصاد في تلك البلاد، وشدد على دور الاتحادات النقابية في تقديم برامج لإيجاد حلول للبطالة والضغط على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لإيجاد فرص العمل. كما حث الاتحادات النقابية على تشكيل لجنة مشتركة مع الوزارات المعنية لمعالجة هذه المسألة على أن تتحمل الوزارات مسؤولية خلق فرص العمل والقضاء على البطالة، خصوصا في بلد مثل العراق به كافة المقومات الزراعية والنفطية والبشرية. إلا أنه أشار إلى صعوبة القضاء على البطالة تماما بسبب تأثير سنوات الحرب على العراق. كما أضاف بأن الخصخصة وبيع العديد من الشركات والمصانع سبب رئيسي لرفع نسب البطالة.

من جهته أقر السيد علوان بأن البطالة قضية عالمية غير أن سبب تفاقمها في العراق هو مجموعة الصراعات والحرب الطائفية، مما يجعلها على درجة من الخطورة، خصوصا في غياب دور الدولة لإيجاد الحلول. وأضاف أن السلطة قبل أيام تعاقدت مع إحدى الدول المجاورة للقيام بأعمال الطباعة لرخص التكاليف، مبينا أن السلطة تعاملت كشركة ربحية ولم تنظر إلى مسألة تشغيل العراقيين بعين الاعتبار. إذا هو يرى أن هناك كثيرا من المشاريع المعطلة وأخرى لا داعي لها في الأصل وحث على ضرورة الضغط على السلطة لتوسع مسؤولياتها.

أما السيد جمعة فقد اعتبر أن الظروف التي مرت بالعراق هي السبب الرئيسي وراء رفع نسب البطالة، ولخص مطالبه في نقاط أربع هي:
- إعادة التعيين المركزي الذي كان معمولا به في السابق
- على النقابات التدخل لتشغيل العراقييين في شركات الاستثمار
- فتح مراكز للتدريب المهني لتأهيل العراقيين للعمل
- تخصيص مبالغ للعاطلين عن العمل، تماما كما تخصص مبالغ للأيتام والأرامل.

أما السيد البدري فقد العتبر أن سبب تزايد ابطالة هو أن السلطة القائمة كنظام سياسي لا تدرك حجم البطالة في الدولة، فحتى العمال في المصانع يعانون من البطالة بسبب غلق الكثير من المشاريع. كما أشار إلى خطورة قانون بريمر الذي برأيه عطل العديد من الشركات في مختلف القطاعات مما زاد من نسب البطالة، كما أن إنهاء الخدمة الإلزامية وسياسة الدولة وقراراتها الإدارية والسياسية الخاطئة هي التي فاقمت الأوضاع. وأضاف بأن الدولة تحتاج إلى مشاريع لتأهيل العاطلين عن العمل حتى في السجون، وحث الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على العمل على هذا المشروع خصوصا في ظل تنصل الحكومة من هذه المشاريع.

واعتبرت ماري أن على الاتحادات النقابية المطالبة بتعاون الحكومة التي عليها أن توجه كافة المنظمات غير الحكومية للبدء بتطبيق أخلاقيات المهنة في العمل، كما أن الحكومة تحتاج إلى رؤية محددة لخلق فرص العمل، غير أن ذلك يجب أن يتم بالتعاون مع نقابات العمال في العراق. وأشارت إلى ما آل إليه الاقتصاد الامريكي عندما سمحت أمريكا بيع البلاد للمستثمرين الأجانب، مضيفة إلى أن الشيء ذاته قد يحصل في العراق حيث يصبح المستثمر الأجنبي هو الوحيد القادر على العيش في أماكن راقية وجميلة في كردستان على سبيل المثال، في حين لا يستطيع المواطنون ذلك، وبينت أن وضع العمال الوافدين في كردستان مأساوي وهناك أغنياء وفقراء لذلك على النقابيين العمل على إيجاد تشريعات لسد هذه الفجوة.

و أكدت السيدة ماري الحاجة إلى متطلبات قانونية للاستثمار تضمن حصول العمال على عمل وبناء البيوت ليسكنها العراقيون. كما أكدت للنقابيين الحضور ضرورة التعاون مع الحكومة للوصول إلى رؤية واقعية يمكن تحقيقها. كما حثت رؤساء الاتحادات النقابية على مناقشة أمور كثيرة حول العمال من ضمنها عقد دورات تدريبية مهنية لحل مشكلة البطالة. وأكدت على ضرورة تشريع قوانين منظمة حتى لا يتعرض الناس للاستغلال أكثر من ذلك.

التنظيم النقابي:

عاد النقابيون ورؤساء الاتحادات النقابية لمناقشة التنظيم النقابي من جديد مشددين على ضرورة وجود قانون للتنظيم النقابي خصوصا في ظل ما اعتبروه مصادرة لحرية العمال وتعرض التنظيمات النقابية لانتهاكات من قبل السلطة. كما كرروا مطالبتهم الضغط على الحكومة لتشريع قانون للتنظيم النقابي وإشراك القطاع العام في هذا القانون لتغيير أوضاع العمال وانتقدوا ربط الدولة بين قانون التنظيم النقابي وقانون العمل.

وفي هذا السياق اقترح السيد ملحم العمل على تجميد القانون والقرارات التي حولت العمال إلى موظفين؟

وانتقد البدري عدم الوضوح في تدخل السلطة في نقابات أخرى غير نقابة العمال معتبرا أن القوانين من سنة 58 إلى 87 كانت تجعل التنظيم النقابي متحزبا بشكل واحد حيث كانت الاتحادات والنقابات تدار من قبل نظام سياسي واحد هو حزب البعث مما لغى دور الناشطين خلال 35 عاما.

وتساءل السيد علوان عن نوع القانون الذي تريده الاتحادات النقابية، مشددا على أهمية حرية التظيم والحق بالعمل دون وصاية من أحد. وأضاف: "علينا أن نصر أن يوقع العراق على قانون الحريات النقابية في ظل الاعتقالات والمضايقات والانتهاكات الجديدة."

وأوضح السيد جمعة أن خوف الحكومات عادة ما يكون من نقابات العمال لأن انتماءهم النقابي يكون أقوى ومطالبهم ومظالمهم أكبر، مشددا على أهمية إصدار تشريع للتنظيم النقابي دون فرض إرادة الدولة وظان يتم ذلك بإشراف النقايين أنفسهم.

أما السيدة ماري فختمت النقاش بالقول أن وجود مثل هذه المشاكل لفترات طويلة دون حلول لهو مصدر إحباط كبير وأنها مهتمة بخبرات ونماذج من دول أخرى لكيفية التعامل مع هذه المشكلة. كما وعدت بإجراء بحث حول الاستراتيجيات ذات الصلة، لكنها حثت الحضور على القيام بذلك أيضا واقترحت الاستعانة بالخيارات التي يملكها النشطاء الأمريكيون المناهضون للحرب في معالجة مشاكل مشابهة لمشاكل الاتحادات النقابية في العراق.

ملاحظة: لم يتسع الوقت لمناقشة موضوع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

في الساعة الثالة عصرا من نفس اليوم حضرالاجتماع ممثلون عن منظمة العمل الدولية، هما السيد فيل فيشمان، من الاتحاد الامريكي للعمل ومؤتمر المنظمات الصناعية، والسيد لوكه فيدي، وهو المسؤول عن برامج منظمة العمل الدولية في العراق، وتحدثوا إلى رؤساء اتحادات النقابات العراقية عن نشاطات المنظمة في العراق واستمعوا إلى ملاحظات وهموم النقابيين العراقيين.

وذكر السيد لوكه بأن برنامج المنظمة في العراق بدأ منذ عام 2004 وتركز على مجال التشغيل وبناء مشاريع تساعد على الانتعاش الاقتصادي وإعداد دورات تدريب مهني وأخرى لنقابيين خارج العراق، وإعادة بناء الاقتصاد المحلي وتحسين الاقتصاد بعد الأزمة التي حلت بالعراق. كما أضاف بأنه قد ناقش مع رئيس الوزراء العراقي جملة من التفاصيل كتطوير القطاع الخاص وإشراك الإتحادات النقابية والحكومة في إعداد قانون العمل وخلق مؤسسة يمكن من خلالها للحكومة والنقابيين مناقشة المواضيع الرئيسية. وأكد أن المنظمة ستعمل مع الاتحادات النقابية في العراق وتريد معرفة الفئات المستهدفة بالتحديد لتدريبها وبناء قدراتها الضرورية.

وفي معرض رده على سؤال حول دور المنظمة في إصدار قانون العمل الجديد، قال السيد لوكه أن المنظمة ساعدت في إعداد مسودة لقانون العمل الجديد الذي تحاول المنظمة أن يكون مطابقا للمواثيق الدولية. كما أكد على دور المنظمة في تطوير اقتصاد إقليم كردستان وتطوير برامج تتعلق بالعمال هناك.

كما أعرب السيد لوكه عن رغبته الحديث عن احتياجات الاتحادات النقابية والتحديات التي تواجهها واقتراحات رؤساء الاتحاد في سبيل تحسين وضع العمال في العراق.

من جهته قال السيد جمعة أن لديه ملاحظات كثيرة على عمل منظمة العمل الدولية لأنها لم تلعب دورا قياديا للضغط على الحكومة لإقرار قانون العمل وقانون التنظيم النقابي رغم الانتهاكات الحاصلة على الاتحادات النقابية من قبل الحكومة. كما بين أن أي برنامج ستنفذه منظمة العمل الدولية سيكون تحت مظلة وزارة العمل مما يحرم الاتحادات النقابية من المشاركة. فطالب السيد جمعة منظمة العمل الدولية بإشراك النقابات والاتحادات خارج إطار الدولة. كما احتج على عدم حضور رؤساء الاتحادات أي اجتماع سنوي للمنظمة. كما انتقد التركيز على القطاع الخاص لأنه لا يمثل الشريحة الأوسع من المجتمع، ودعى إلى التنسيق مع رؤساء الاتحادات في برامج منظمة العمل الدولية لأن الوزارة لا تعترف إلأا باتحاد واحد فقط. كما فصل عددا من الانتهاكات التي تجري على النقابيين في العراق وطالب منظمة العمل الدولية بحماية حرية النقابات وبتقديم مبادرات واضحة تخدم الاتحادات النقابية. وأخيرا وعد السيد جمعة بتقديم ورقة كاملة في شهر تموز عن معانة الشعب العراقي وتمنى أن تضغط المنظمة على الحكومة العراقية لتفعيل عمل النقابات في القطاع الحكومي.

ورد كل من السيد لوكا والسيد فيشمان على تساؤلات عن كيفية تعامل منظمة العمل الدولية مع الشكاوى التي تتقدم بها النقابات بموجب دستور المنظمة. حيث تحدثا عن دور لجنة للحريات النقابية تصغي لكافة الشكاوى وتلفت انتباه الجسم الحاكم للمشاكل النقابية في الدول المعنية. كما أشارا إلى دور المنظمة الدولية في إيداع الشكاوى للضغط على الحكومات لتمرر قانون العمل وفق ما يناسب الحركات النقابية. واعترف السيد لوكا بأن منظمة العمل الدولية ذات سلطات محدودة في دعم المنظمات النقابية.

اتفق الحضور في نهاية الاجتماع على عقد اجتماع آخر في 20 تموز لمناقشة المواضيع ذات العلاقة بمزيد من التفصيل والاجتماع بالسيد لوكا والسيد فيشمان مرة أخرى لإستكمال النقاش عن واقع نقابات العمال في العراق.