الأحد، ديسمبر 20، 2009

البيان الصادر من اتحاد نقابات النفط حول الاعتداء الايراني على حقل الفكة 1

بسم الله الرحمن الرحيم
في الوقت الذي يسعى العراقيون لبناء بلدهم الجريح وينظرون باحترام إلى الدول ألمجاوره ويسعون لإقامة حسن العلاقات مع هذه الدول يفاجئ أهل العراق بالتصرف الأهوج الذي قامت به القوات الإيرانية باحتلال جزء من الحقول النفطية في جنوب العراق ويرفعون العلم الإيراني على حقل فكه النفطي في محافظة ميسان أن هذا الاحتلال ما هو ألا جزء من المخطط الأمريكي الصهيوني للاحتلال منابع النفط العراقية والتطاول على الإنتاج الذي هو مصدر قوت الشعب العراقي وفي الوقت الذي نتطلع فيه أن تقوم دول الجوار العراقي بمد يد ألمساعده والعون للشعب العراقي يقوم الجانب الإيراني باحتلال الحقل الجنوبي ( الفكه ) في ميسان مؤكد بذلك عدائه السافر للعراق ويؤكد عدم مصداقية التعامل الإيراني الرسمي مع قضيه العراق .
أننا نستنكر بشده احتلال إيران لجزء من أراضي العراق وأننا بذات الوقت نقف صفا واحدا للدفاع عن أراضي العراق وثروته النفطية وسنكون سيوفا مشرعه ضد كل من تسول له نفسه التطاول على العراق وثروته النفطية ونطالب الحكومة العراقية باتخاذ الإجراءات الرادعة التي تضمن عدم الماس بالسيادة العراقية على أرضيه ، نعتقد بان تصرف الحكومة الإيرانية جاء ردا على ما يقوم به العراقيون من تطوير للصناعة النفطية العراقية ونؤكد مره أخرى وقوفنا ضد من يحاول الاساءه لشعب العراقي

والله من وراء القصد

اتحاد نقابات النفط
في العراق

الثلاثاء، ديسمبر 15، 2009

اجتماع القادة النقابين مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

تقرير حول اللقاء الذي جرى بين القادة النقابيين العراقيين وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي برعاية الاتحاد الدولي للنقابات
واشنطن العاصمة، 10 أيلول/سبتمبر، 2009

جاء هذا الاجتماع الذي عقد في 10 أيلول/سبتمبر، 2009، ليكمل سلسلة من اللقاءات التي عقدت مؤخراً بين قادة نقابيين عراقيين وكوادر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وجاء هذا الاجتماع بعد اجتماع أول بين عُقد بين النقابيين العراقيين والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في عمان في آذار 2007، والتشاور حول ورقة الإستراتيجية المؤقتة للبنك الدولي للعراق للسنة المالية 09-11 مع ممثلين عن المجتمع المدني العراقي، بما في ذلك نقابات العمال، وقد عقدت جلسة التشاور في عمان في كانون الأول/ديسمبر 2008.
وجاء هذا الاجتماع في وقت كان صندوق النقد الدولي يعمل فيه على تقرير المادة 4 وكان قد انخرط في مفاوضات مع الحكومة العراقية حول برنامج اقتصادي جديد يمكن أن يدعمه صندوق النقد الدولي. وبعد خمس سنوات من عودته ومع تحسن الأوضاع الأمنية، يستمر البنك الدولي في تعميق مشاركته في تنمية العراق لما بعد فترة إعادة الإعمار الطارئة وجهود التعافي. في هذا السياق، اعتبر هذا التوقيت فرصة جيدة للمؤسسات المالية الدولية ونقابات العمال العراقية لتلتقي وتناقش المجالات التي تهم القادة النقابيين وذات الصلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في العراق.
في الكلمة الترحيبية، أشار مدير مكتب واشنطن للاتحاد الدولي للنقابات/ الاتحادات العالمية إلى السياق وإلى تطور الحوار بين القادة النقابيين العراقيين والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وفي معرض ترحيبه بهذه اللقاءات المشتركة، قال إن هذه التبادلات أدت إلى عدد من الاتفاقيات التي عقدتها المؤسسات المالية الدولية، وهي موثقة بتقرير مشترك من الاجتماع الأول الذي عُقد في آذار/مارس 2007 في عمان، ولكنها اشتملت أيضاً على بعض الفرص الضائعة. قبل هذا الاجتماع، لم يكن فريق بعثة العراق من صندوق النقد الدولي قد التقى مع النقابات العراقية منذ الحوار الأولي الذي جرى في آذار/مارس 2007 (على الرغم من أن الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي قد صرح أن الصندوق حافظ على اتصالات منتظمة مع مندوبي نقابات العمال). وكان فريق البنك الدولي الخاص بالعراق قد أشرك النقابات العراقية في مراجعة المجتمع المدني لمسودة ورقة الإستراتيجية المؤقتة في كانون الأول/ديسمبر 2008، ولكن من غير الواضح فيما إذا كانت مقترحات نقابات العمل قد أخذ بها في النسخة النهائية.
كما أشار المدير إلى أن البنك لم يتابع التزامه لعام 2007 الذي يقضي بإشراك نقابات العمال في صياغة وتصميم برامج إصلاح نظام توزيع الغذاء.
وقبل الاجتماع، وزع الاتحاد الدولي للنقابات مسودة أجندة تحدد الهموم النقابية الرئيسية. وتبع كلمة الترحيب كلمة افتتاحية من القياديين النقابيين العراقيين (مرفقة بهذا التقرير). وبالتقيد بالأجندة التي تم الاتفاق عليها أجابت بعثة صندوق النقد الدولي وفريق البنك الدولي على سؤال حول مشاركتهما الحالية في العراق بعروض افتتاحية موجزة. وباشر النقابيون بتقديم مواضيع رئيسية في النقاش، مشيرين إلى همومهم بشأن شبكات الحماية الاجتماعية وإصلاح نظام المعاش وإدارة عائدات النفط وتنفيذ مشاريع البنك الدولي والتشاور مع المؤسسات المالية الدولية. وتوجد قائمة تلخص النتائج في آخر هذا التقرير.

عرض صندوق النقد الدولي
أقر رئيس بعثة صندوق النقد الدولي بأن الاجتماع جاء في الوقت المناسب، وقدم لمحة قصيرة لما يعتبرها صندوق النقد الدولي على أنها قصص نجاح حققها في العراق: تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي والتخفيف من عبء الدين الدولي الثقيل (من خلال العمل مع الحكومة والدائنين الخارجيين)، وإعادة بناء القدرات المؤسسية (وعلى وجه الخصوص البنك المركزي ووزارة المالية). وفي رأي صندوق النقد الدولي، فقد أدى انخفاض أسعار النفط إلى تهريبه خارج البلاد واتساع السوق السوداء في العراق.
وبارتفاع أسعار النفط محلياً، انخفض الطلب كما نخفض حجم التهريب. وساعد صندوق النقد الدولي الحكومة أيضاً على تحقيق السيطرة على التوسع النقدي والاستقرار في سعر الصرف. وعلى الرغم من أن العراق لا يزال يعاني من ديون خارجية كبيرة، إلا أن التنفيذ الناجح لبرامج الصندوق الأخيرة قد يسر تخفيض ديون العراق لنادي باريس للدول المانحة بنسبة 80% أو ما يعادل 50 مليار دولار. وفي حين لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به، يستطيع البنك المركزي أن يدير احتياطيات النقد الأجنبي وأن يشرف على النظام المصرفي. وتتمتع وزارة المالية بقدرات أكبر على إدارة الأموال العامة، على الرغم من أن الحاجة ما تزال قائمة إلى الكثير من العمل في ذلك المجال أيضاً.
وقد استفادت موازنة الدولة في العراق من ارتفاع أسعار النفط، واستوعبت الادخارات العجز في الميزانية منذ الانخفاض الكبير في أسعار النفط في أواخر عام 2008. ولكن انخفاض مستوى أسعار النفط يتطلب من الحكومة احتواء الإنفاق، بينما تزيد من جهودها لزيادة إنتاج النفط. ومن شأن زيادة الاستثمار في قطاع النفط أن تؤدي إلى زيادة في إنتاج النفط.

عرض البنك الدولي
شكر كبير موظفي البنك في العراق الوفد العراقي والاتحاد الدولي للنقابات لتنظيم الاجتماع وأعرب عن تقديره لمشاركتهم في الاجتماع الذي عقد في عمان في عام 2008، مما ساعد البنك في الاستماع إلى وجهات نظر مختلفة وفي وضع الصيغة النهائية لورقة الإستراتيجية المؤقتة، التي عرضت على مجلس إدارة البنك الدولي في آذار/مارس 2009. وإن الهدف الرئيسي للبنك الدولي في العراق هو مواصلة المحفظة الحالية للدعم وإعادة الإعمار، وتحسين الحوكمة وإدارة الموارد العامة ودعم تنمية القطاع الخاص.
تتضمن المحفظة الحالية للبنك الدولي مشاريع في مجالات مثل البنية التحتية والقطاعات الاجتماعية بما في ذلك الصحة والتعليم والإدارة المالية العامة وإصلاح القطاع المصرفي. ومن الأمثلة على الأعمال التحليلية الرئيسية: تقييم الفقر مراجعة مزمعة لمراجعة النفقات العامة. بالنسبة للمشاريع الجديدة، تتضمن ورقة الإستراتيجية المؤقتة مغلف من 500 مليون دولار أمريكي، ويناقش البنك الآن مع الحكومة العراقية كيف ترغب في استخدام هذه الأموال، بما في ذلك تحديد الأولويات للمشاريع المستقبلية. وأوضح البنك الدولي دوره في التنمية العراقية، مؤكداً أنه يمول المشاريع التي تقوم الحكومة بتنفيذها بعد ذلك (والذي كان ينظر إليه في تقييم مستقل على أنه حقق نجاحاً في بناء قدرة الحكومة). كما أكد البنك على استعداده للاستماع إلى هموم المجتمع المدني.

الموضوع 1: شبكات الحماية الاجتماعية
أجاب القادة النقابيون على العروض الافتتاحية من خلال هيكل مرتب حسب مواضيع أجندة الاجتماع. وتطرق النقاش الأول إلى تجربة العمال العراقيين في ضعف شبكة الحماية الاجتماعية. وسأل القادة النقابيون صندوق النقد الدولي عن القيود المفروضة على الإنفاق العام للحكومة العراقية وسألوا البنك الدولي عن موقفه إزاء التغييرات الممكنة لقانون العمل التي علق عليها البنك بداية في عام 2005.
وأوضح صندوق النقد الدولي أنه لا يصر على تخفيض نظام توزيع الغذاء، وإنما ينظر إلى ما تقدر الحكومة على تمويله. وعادة يفضل الصندوق استبدال الأنظمة العامة التي يستفيد منها الجميع بنظام التحويل النقدي الموجه، الذي من شأنه أن يقلل من تكلفة البرنامج. وأكد الصندوق أنه مهتم في أفضل الطرق لمساعدة الفقراء، ويرحب بآراء نقابات العمال.
وأعرب النقابيون عن معارضتهم لنظام التحويلات النقدية كبديل لتوفير المواد الغذائية الأساسية. وبينما يوجد اتفاق على أن فوائد توزيع الغذاء يجب ألا تشمل ذوي الدخل المرتفع، فإن حد الراتب الحالي المؤهل (أقل من 1,200 دولار في الشهر) يستثني فئة عريضة من السكان ممن تتجاوز رواتبهم الثابتة هذا الحد ولكنهم لا يملكون قوة الشراء التي تمكنهم من تحمل التضخم في أسعار الغذاء. ومن تجربة العمال العراقيين، فإن سرعة ارتفاع تكلفة المعيشة قد تجاوزت أي زيادة على الراتب منذ الغزو الأمريكي للعراق في 2003 وهي نتيجة لسياسات المؤسسات المالية الدولية لخفض الدعم لحكومي، بما في ذلك دعم الوقود. إن نقابات العمال لا تؤيد "المعونات"، ولكنها تطلب من المؤسسات المالية الدولية أن تدرك بأن الشعب العراقي يعيش أزمة. وإن معايير الاستهداف الحالية لا تأخذ بعين الاعتبار تكلفة المعيشة في تقييماتها.
تعتبر فوائد الرعاية الاجتماعية مثل توزيع المواد الغذائية جزءاً مهماً في دخل العمال العراقيين في كثير من الأحيان. وهي تمثل جزءاً مهماً بشكل خاص في السياق العراقي الحالي، حيث لا يملك العمال القدرة على التفاوض بشأن بدائل مثل زيادة الرواتب. حتى ولو كان الاستهداف فكرة جيدة، فإنه يمثل خسائر حقيقية لمن هم فوق خط الفقر. وأشار القادة النقابيون إلى أن دعم المواد الغذائية قد انخفض فعلياً بمرسوم، دون أخذ رأي أولئك الأكثر تضرراً، بمن فيهم العمال. وعلاوة على ذلك، لم تتم دعوة النقابات العراقية إلى ورشة عقدها البنك الدولي حول توزيع المواد الغذائية في عمان في حزيران/يونيو 2009[1].
وأدرك البنك أن الإصلاحات ستكون أكثر نجاحاً بمشاركة حوار اجتماعي واسع الذي يشجعه كمساعدة تقنية ومزود خدمة. كما أشار البنك إلى أن التحويلات تمثل حصة كبيرة من الدخل للعراقيين حيث 28 بالمائة تذهب إلى الفقراء و21 بالمائة إلى غير الفقراء. تشكل المؤن أو الحصص الغذائية أكبر برنامج للتحويل في العراق، ولكنها تتسم بعدم الكفاءة كشبكة حماية لأنها شاملة ولا تستهدف السكان الأكثر فقراً والمستضعفين في العراق. وعلاوة على ذلك، فإنها تخلق تشويهاً في الاقتصاد وسوق الغذاء المحلي. وهنا يمكن للمساعدة الفنية التي يقدمها البنك الدولي أن تلعب دوراً. ويدعم البنك الدولي حكومة العراق في تطوير برنامج شبكة الحماية الاجتماعية على شكل نظام جديد للتحويل على أساس نقدي يهدف إلى الحد من الفقر والتخفيف من حدته من خلال دعم البرامج التي توفر فرص توظيف وتدريب حسب الحاجة للعاطلين عن العمل. ويهدف البرنامج للوصول إلى أكثر الفئات ضعفاً في العراق بمن فيهم المعوقين، العاطلين عن العمل، الأيتام، المطلقات أو الأرامل، إلى آخره.
وطلب الاتحاد الدولي للنقابات من البنك الدولي أن يلح على الحكومة لتشمل نقابات العمال في النقاشات حول إصلاحات شبكة الحماية الاجتماعية. ووافقت منسقة برنامج العراق على إثارة موضوع إشراك النقابات في حوار السياسات مع الحكومة، وتحديد فرص الحوار. واقترح الاتحاد الدولي للنقابات أن يبقي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي نقابات العمال على اطلاع بجهودهما لإشراك النقابات في القرارات التي يتم اتخاذها حول السياسات.
وتطرق الاقتصادي المختص بالحماية الاجتماعية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من البنك الدولي إلى مسألة قانون العمل. وأوضح أن البنك الدولي لا يجري حواراً فاعلاً مستمراً حول أسواق العمل مع الحكومة العراقية ولكن فيما إذا أتيحت مثل تلك الفرصة في المستقبل، فإن البنك سيتشاور مع النقابات شريطة موافقة الحكومة. من وجهة نظر البنك فإن إصلاح قانون العمل ليس سوى جانب واحد من التشريعات المتعلقة بسوق العمل، وله أثر محدود نسبياً لأنه لا يسري إلا على وظائف القطاع المنظم ويطبق بشكل أفضل في وظائف القطاع العام. ويعمل البنك الدولي حالياً على وضع برنامج للمساعدة الفنية لبيان كيفية استخدام الاستهداف لتوفير الاستحقاقات النقدية وغيرها من تدخلات المساعدة الاجتماعية للفئات الأكثر ضعفاً وتشجيع القطاع الخاص على القيام بدور أكبر في خلق فرص العمل.
كما أشار الاتحاد الدولي للنقابات أن العراق هو أحد تسع دول في العالم لا يوجد فيها تعويض نهاية خدمة إجباري ولا إعانات بطالبة. وإذا أضفنا ذلك إلى مواطن الضعف في قانون العمل وشبكات الحماية الاجتماعية الضعيفة، فإن هذا يضع عمال العراق في موقف هش وضعيف للغاية. ووافق البنك الدولي ونقابات العمال أن تأمين البطالة مهم لحماية العمال.
الموضع 2: المعاش ورواتب الخدمة المدنية
أوضح الاقتصادي المختص بالحماية الاجتماعية من البنك الدولي رأي البنك في أن نظام المعاش الخاضع لإصلاح ناجح من شأنه أن يحسن الاستدامة دون تعريض الفوائد للخطر. وحينما بدأ مشروع إصلاح نظام المعاش، لم يكن لدى العراق سجلات كافية ولا قاعدة بيانات محدثة. ويساعد البنك الدولي في تحسين القدرات الإدارية، والمساعدة في تنفيذ تعديل 2007 على قانون المعاش بطلب تقدمت به الحكومة. كما تعمل السلطات على توسعة الفوائد لتشمل عمال الاقتصاد غير المنظم وتركز حالياً على توسعة الحماية لتشمل كبار السن. ويعتقد البنك الدولي أن نقابات العمال يجب أن يكون لها دور في تطوير نظام المعاش إلى الحد الذي توافق عليه الحكومة.
وأشار ممثلو نقابات العمال إلى أنه حتى تاريخه لم يتم إشراك نقابات العمال في تصميم وتنفيذ برنامج إصلاح نظام المعاش. وبما أن العمال هم المساهمين الرئيسيين والمستفيدين الرئيسيين من أنظمة المعاش الوطنية، يتحتم إشراك منظماتهم بشكل مباشر في أية إعادة هيكلة مقترحة.
الموضوع 3: عائدات النفط وإدارة الموازنة
طلبت نقابات العمال من المؤسستين الماليتين الدوليتين أن تشرحا دورهما في صياغة تشريع جديد في قطاع النفط، كما سألت فيما إذا كان البنك الدولي قد تابع اقتراح النقابات لعام 2008 القاضي بوجود لجنة رقابة من المجتمع المدني لقطاع النفط، مشيرين إلى أن البنك قد دعم حالة مشابهة في مشروع استخراج النفط في تشاد.
وإدراكاً منها لوجوب تقوية قطاع النفط في العراق، ترى نقابات العمال أن المواطنين العراقيين والعمال العراقيين في جوهر هذه العملية. في عام 2006، عارضت النقابات مسودة قانون النفط من أجل حماية المورد وتشعر النقابات بالقلق من أن جلب شركات أجنبية يضيف بعداً آخر من عدم الشعور بالأمن، مشيرين إلى نزعة تلك الشركات إلى توظيف عمالة أجنبية.
وأشار صندوق النقد الدولي أنه ليس لديه سوى مشاركة محدودة في هذا المجال. ووافق الصندوق على أن مسألة قانون النفط هي مسألة ملحة بشكل واضح وتحتاج إلى حل. وسيستمر الصندوق في إسداء النصح للحكومة لتحافظ على شفافيتها ومساءلتها، من أجل أن تتمكن من استقطاب الاستثمار إلى هذا القطاع.
وشكر مدير القطاع في دائرة الطاقة والنقل التابعة للبنك الدولي (منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) نقابات العمال على هذه الفرصة لنقاش هذا الموضوع، وبين بوضوح أنه لا يوجد على الإطلاق أي دور للبنك في صياغة قانون النفط العراقي. وأوضح أن البنك يشارك إلى حد ما في إدارة عوائد النفط. وطلبت الحكومة العراقية مؤخراً منحة من البنك الدولي لاختيار وتعيين مستشارين مستقلين لتطوير إستراتيجية الطاقة الوطنية. وأعربت نقابات العمال عن معارضتها لهذه المنحة، مشيرة إلى أن العراق بإمكانه بل ويتعين عليه أن يوظف مستشارين محليين.
وبيّن كبير الاقتصاديين المسؤول عن العراق في البنك الدولي أن عمل البنك موجه بشكل رئيسي من خلال المساعدة الفنية على إدارة الأموال العامة وتقديم المشورة للحكومة حول استخدام العوائد من خلال المساعدة في وضع الموازنات والتقديرات وتعزيز أنظمة المحاسبة العامة وتحديد مواطن الضعف الائتمانية. ويتعلق هذا الأمر بمجال آخر من المساعدة، حيث يقدم البنك المشورة حول ترتيب أولويات الإنفاق. وتلعب إستراتيجية خفض الفقر دوراً مهماً في هذه العملية، ويستطيع البنك أن يقدم المشورة للحكومة لتشمل قطاعات اجتماعية مهمة. كما يساعد البنك ترشح العراق إلى عملية مبادرة الشفافية في مجال الصناعية الاستخراجية.
وحول المسألة العامة لإدارة موازنة الحكومة، عبرت النقابات عن قلقها من أن مشورة المؤسسات المالية الدولية في ترشيد الإنفاق الحكومي من شأنها أن تزيد من ضعف شبكات الحماية الاجتماعية. من منظور نقابي، يجب أن تنفق الحكومة أكثر، وليس أقل، من أجل التخفيف من حدة الفقر. وقد لاحظ القادة النقابيون أن الحكومة العراقية لا يوجد لديها جداول بالمنتفعين من الدعم، وأن الموازنة الوطنية ليست شاملة ولا تتمتع بالشفافية. وقد أقر كبير اقتصاديي البنك بوجود حاجة إلى تقوية عملية الموازنة، ولكنها تتطور بشكل جزئي مع الإصلاحات الحكومية. واتفق صندوق النقد الدولي مع القادة النقابيين أن الموازنة بحاجة إلى أن تكون شاملة وتتمتع بالشفافية، بالإضافة إلى أن تكون قادرة على محاربة الفساد.

الموضوع 4: تنفيذ المشروع
عبر القادة النقابيون عن تشككهم في الكثير من مبادرات البنك الدولي في العراق وأصروا على ضرورة احترام معايير العمل الأساسية في المشاريع التي يمولها البنك. واعتقدوا أن على البنك أن يكون قدوة في الالتزام بالممارسات الفضلى فيما يتعلق بالحرية النقابية ومعايير الصحة والسلامة وعدم التمييز وحقوق العمال الأساسية الأخرى.
في دول أخرى، يقوم البنك عادة بالتشاور مع العمال في القطاع العام حينما يتضررون جراء إعادة الهيكلة. ولكن، بما أن قانون العمل الحالي، الموروث من نظام صدام حسين، يحظر التنظيم النقابي في القطاع العام، لم يتم التشاور مع نقابات العمال على الرغم من حقيقة أن عمال القطاع العام هم الأكثر تضرراً ببرامج وسياسات المؤسسات المالية الدولية. وعبروا عن رأيهم بأنه يتوجب على البنك الدولي أن يتشاور مع نقابات العمال مباشرة، دون اشتراط موافقة الحكومة على ذلك. وتشعر نقابات العمال أن النقاش بشأن معايير العمل الأساسية في تنفيذ المشاريع هو ليس مجرد كلام عن الأنظمة وإنما الالتزام بهذه المعايير يجب أن يتأصل في جهود تطوير القطاع الصناعي وخلق فرص العمال وتأسيس شبكات حماية اجتماعية فعالة.
وأشارت منسقة برنامج البنك الدولي في العراق أنه من المفيد سماع أخبار واقع السياق العراقي بشكل مباشر، وأقرت بأن خلق فرص العمل هو أحد أهم الأولويات. ويعمل البنك بجد لتكييف شبكات الحماية الاجتماعية لتتصدى لحالات التسريح من خلال مساعدة الحكومة على خلق بيئة محفزة على خلق فرص العمل. وهي مطلعة على التقدم الذي تم إحرازه على المستوى الدولي (بين الاتحاد الدولي للنقابات ومقر البنك الدولي) حول تعزيز معايير العمل الأساسية، مشيراً إلى أن هذه اللغة هي المستخدمة في وثائق العطاءات المعيارية للبنك الدولي وفي معايير الأداء الخاصة بمؤسسة التمويل الدولية.
وأكد كبير الاقتصاديين أن الجهود المبذولة لإعادة هيكلة المشاريع التي تملكها الدولة تتم بالتوازي مع مشاريع لمعالجة شبكات الحماية الاجتماعية، ومع مشاريع لتطوير القطاع الخاص، كجزء من عملية الإصلاح الاقتصادي الكلية.
وسأل ممثل مركز التضامن عن تفاصيل بشأن متابعة البنك لتقييم المشاريع. فقد لاحظ النقابيون وجود إشكال في سلسلة المقاولين الفرعيين، وتدني كبير في معايير المشاريع (بما في ذلك الصحة والسلامة). وأوضح كبير الموظفين المسؤول عن ملف العراق في البنك الدولي أن البنك لديه عدد من عمليات التقييم، تتضمن تقييماً لما بعد المشروع ومجموعة لضمان الجودة تتحقق من المشاريع الجارية ومراقبة ائتمانية (ينفذها مستشارون عراقيون)، ومدراء مهام مسؤولين عن كل مشروع ويكتبون تقارير حول تنفيذ المشاريع. وأفاد مدير قطاع الطاقة والنقل (لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) أن لديه أشخاص يرفعون إليه تقارير بشكل مباشر فيما يتعلق بتفاصيل كل مشروع. وذكّر الاتحاد الدولي للنقابات البنك الدولي أنه في اجتماع كانون الأول/ديسمبر 2008، تطوعت نقابات العمال بتقديم المساعدة في مراقبة معايير العمل الأساسية على الأرض.
الخلاصة
اتفق كل المشاركين أن الاجتماع جاء في موعده، وأنه مثل جزءاً من إعادة تعزيز الحوار بين نقابات العمال العراقية والمؤسسات المالية الدولية حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العراق. ولخص الاتحاد الدولي للنقابات نقاط النقاش الرئيسية من الاجتماع في ما يلي:
‌أ. تقول نقابات العمال العراقية أن استهداف شبكة الحماية ليست مشكلة بالضرورة، ولكن حينما ينجم عنها إلحاق الضرر بالعمال ذوي الدخل الثابت، تصبح قضية مهمة. وأكدت نقابات العمال على الحاجة إلى وضع آلية رعاية اجتماعية مستجيبة بالتزامن مع أية تغييرات تطرأ في توزيع الغذاء وكذلك العمل على إصلاح قانون عمل يحمي حقوق العمال والمفاوضة الجماعية.
‌ب. فيما يتعلق باستحقاقات أو إعانات البطالة، اتفق البنك الدولي مع وجود حاجة إلى تشريع مثل هذه الإعانات في العراق. وأكدت نقابات العمال على الحاجة إلى تبني صيغة يشارك فيها ممثلون من الجهات المستفيدة، أي منظمات العمال.
‌ج. لم يتم نقاش إصلاح نظام المعاش بالتفصيل. وأكدت نقابات العمال على أن نموذج البنك الدولي متعدد الركائز قد أدى إلى نتائج ضعيفة في دول أخرى، حتى قبل الانهيار المالي في العام الماضي، وحاججوا بأنه يتحتم التشاور معهم لأن هذه القضية تمس أعضاء النقابات بشكل مباشر.
‌د. أفادت المنظمتان الماليتان الدوليتان أنهما تلعبان دوراً في قطاع النفط وأن ذلك الدور يقتصر على إدارة الحسابات والعوائد. واستمعتا إلى هموم نقابات العمال بشأن تشغيل القطاع. وطلبت النقابات من هاتين المؤسستين إعادة النظر في نموذج لجنة المجتمع المدني لمراقبة عوائد النفط والتي دعمها البنك الدولي في دول أخرى.
‌ه. أشار ممثلو البنك الدولي إلى التقدم الذي أحرزه البنك في التصدي إلى معايير العمل الأساسية في سياق العمليات التي يمولها. وتم الإشارة بالتحديد إلى أن معيار الأداء الثاني الجديد للمؤسسة الدولية للتمويل يتبنى جميع معايير العمل الأساسية كأحد متطلبات الاستثمار كما يقوم البنك الدولي لإعادة الإعمار والتنمية بتطبيقها الآن في التوريد لمشاريع الأشغال العامة الكبيرة. وتم وضع آلية للشكاوي في مؤسسة التمويل الدولية حول متطلب معايير العمل الدولية؛ وبين الاتحاد الدولي للنقابات للفريق العراقي أنه يعمل مع البنك لإنشاء آليات تنفيذ أخرى وأنه يجب التعامل مع نقابات العمال في العراق كشريك أساسي لمراقبة تنفيذ معايير العمل الأساسية في مشاريع البنك في العراق.
‌و. طرحت فكرة التشاور بشكل مستمر في الاجتماع. هناك عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك التي قد تستفيد من مزيد من التشاور المنتظم ما بين صندوق النقد الدولي والبنك ونقابات العمال. ويتم التشاور مع النقابات في سياق برامج صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العديد من الدول، وهناك العديد من الفوائد المترتبة على القيام بنفس الترتيب في حالة العراق. وعبر البنك والصندوق عن تقديرهما لفرصة سماع منظورات نقابات العمال المستقلة والحاسمة حول عملهما ورحبا بفرصة استمرار الحوار في العام القادم.
كما أشار ممثل صندوق النقد الدولي إلى أن الصندوق يسره أن يواصل عمل التشاور، التي وجدها مفيدة جداً.
وأكدت نقابات العمال على آرائها التي عرضتها في البيان الافتتاحي، ورحبت بنية المؤسسات المالية الدولية لمواصلة التشاور مع نقابات العمال في المستقبل.
الملحق أ:
البيان الافتتاحي للقادة النقابيين العراقيين
نحن، نقابات العمال العراقية، نعبر عن أصوات ملايين العراقيين. ولدينا منظورنا حول شروط ومطالب كلتا المؤسستين الدوليتين، والتي تتعارض بشكل مباشر مع مصالح الشعب العراقي، وخاصة العمال.
ملاحظين ما يلي:
تقييد الإنفاق الحكومي ودور الدولة يتنافى بشدة مع مصالح الشعب العراقي.
ارتفاع أسعار الوقود [محلياً] زاد من كلفة المواصلات والنقل وتكلفة المعيشة، وقد أثر ذلك على العديد من الصناعات والمشاريع، مما أدى بدوره إلى البطالة.
يعتمد ملايين الناس على نظام توزيع الغذاء – لذا فإن تقليص هذا النظام سيجعل الحياة صعبة لكثير من الناس، وخاصة المحرومين والعاطلين عن العمل.
تعتبر كل القروض القادمة من صندوق النقد الدولي صغيرة مقارنة بالعوائد الفعلية للحكومة العراقية من النفط.
توجد عواقب كارثية لتسريح العمال والخصخصة في المجتمع اليوم، وإن انخفاض رواتب الخدمة المدنية هو أمر سيئ للشعب العراقي.
تتسبب مشروطية اتفاقيات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في تسريح أعداد هائلة من العمال ولا تخدم إصلاح قانون العمل على الإطلاق.
عائدات النفط هي ملك للشعب العراقي ويمكنها أن تخلق ثروة وحماية لكافة قطاعات المجتمع.
تستوجب الأزمات العامة مسؤولية اجتماعية أكبر، كما حدث في أزمات سابقة، مثل الأزمة العالمية في فترة 1929-1932 والأزمة الحالية. تواجه دولة العراق هذه الأزمة الراهنة، ولهذا علينا التغلب عليها من خلال التدخل [العام] لدعم خدمات الحماية الاجتماعية والتعليم والكهرباء وقطاعات الصحة والسلامة والخدمات الاجتماعية.
تتعارض هذه القضايا كلها مع سياسات المؤسسات المالية الدولية في الوقت الحالي. ولم تتشاور السلطات الحكومية في العراق مع نقابات العمال، ولم تطلب منا أن نشارك في صياغة هذه السياسات ولا في تنفيذها. ونحن ندين بشدة هذا الوضع الذي يفتقر إلى التشاور، ونطالب بشمولنا في الاجتماعات المستقبلية وأن يتم الاتصال بنا مباشرة [من قبل المؤسسات المالية الدولية] على الرغم من موقفنا الأساسي تجاه برامج وسياسات تلك المؤسسات.
الملحق ب:
قائمة بالمشاركين في الاجتماعات
القادة النقابيون العراقيون
راسم العوادي، رئيس الاتحاد العام لعمال العراق GFIW
حسن جمعة عواد، رئيس اتحاد نقابات النفط في العراق IFOU
فلاح علوان، رئيس اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق FWCUI
نبيل ملحم، مسؤول العلاقات الخارجية، اتحاد عمال كردستان/الدهوك KGWSI
سردار محمد رشيد، رئيس اتحاد عمال وحرفيي كردستان/السليمانية IKWSU
الاتحاد الدولي للنقابات ITUC
بيتر باكفيس، مدير مكتب واشنطن للاتحاد الدولي للنقابات/الاتحادات القطاعية العالمية
فرانشيسكا ريكياردون، مسؤولة أبحاث، مكتب واشنطن للاتحاد الدولي للنقابات/الاتحادات القطاعية العالمية
مركز التضامن
ليزا مكغوان، مسؤول برامج أقدم، منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
محمد الكاظم، مستشار لبرنامج العراق
إرين رادفورد، مسؤول برامج مصر
البنك الدولي
بيلار ماستيرا، منسق برنامج الدولة
جوناثان والترز، مدير قطاع الطاقة والبنية التحتية
جانيت دولي، مسؤول دولة أقدم
جورج أروجو، اقتصادي أقدم
أندراس بودور، اقتصادي في الحماية الاجتماعية (منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا)
سورات نسور، مسؤول عمليات، التنمية البشرية (منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا)
أرفو كودو، اقتصادي أقدم في شؤون العمل
نجاة ياموري، مسؤول اتصالات أقدم
صندوق النقد الدولي
رون فان رودن، مستشار، قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى
ماريا أوليفيا، قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى
تيلا ماك أنتوني، علاقات خارجي
[1] ملاحظة بعد الاجتماع: هذا بالإشارة إلى ورشة عمل عُقدت في حزيران بطلب من الأمين العام لمجلس الوزراء الذي أعد قائمة بالمشاركين تضمنت نواب الوزراء من الوزارات المعنية. ولم تتم دعوة أي شخص آخر.

الاثنين، يوليو 06، 2009

عقود التراخيص وما ادراك ما عقود التراخيص


عقود النفط التراخيص وما أدراك ما عقود التراخيص
تمر السياسة النفطية في العراق في اخطر مراحلها منذ بروز النفط في بلاد الرافدين ولحد ألان واليوم وبعد ما توصل أليه القطاع النفطي من الإنتاج وبأيدي وطنية عراقية خالصة حيث وصل الإنتاج في أواخر عام 1980 إلى مستوياته وهو 4،5 مليون برميل باليوم وللحقيقة يجب أن تقال ولا ننسى السياسات الهوجاء للنظام البائد في ترك هذا القطاع الحيوي والمهم دون الرعاية الكاملة له حيث بدأت الحروب التي توالت على العراق بانخفاض الإنتاج وتردي الأوضاع الفنية والتكلولوجيا وهذه احد الأسباب التي أدت إلى عدم تمكن قطاع النفط من رفع العملية الصناعية والإنتاجية في العراق حيث لم يستفد المواطن العراقي من عائدات النفط وكما أسلفنا الحروب والإله العسكرية الحربية .
وبعد أن أصبح العالم بحاجه ماسة إلى مادة النفط حدى بالدول المنتجة لهذه المادة تفكر بطريقة جديدة عن كيفية الاستفادة من الأسعار السائدة للنفط في خدمة لشعوب مما حدى في كثير من الدول النفطية أن تؤمم نفوطها وذلك بسبب الإقبال على النفط باعتبار انه لابديل عن النفط هذه من ناحية ومن ناحية ثانية السيطرة الوطنية للدول عن أهم ثرواتها التي وهبها الله لهم والمحور الثاني بالتأكيد يجعل تلك البلدان قويه أمام تحديات الرأسمالية العالمية التي تريد السيطرة الكاملة على ثروات البلدان والتحكم بالاقتصاد العالمي .
والعراق شهد مجموعه من المتغيرات في السياسة النفطية ولكون العراق من البلدان الغنية في ثرواتها وعندما تم إسقاط نظام الملكية وجدت حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم أن الشركات الأجنبية ليس لها حدود بالاستثمار في العراق وعلى اثر ذلك صدر قانون رقم 80 لسنة 1960 الذي حدد بموجبه ساحات الاستثمار من قبل الشركات الأجنبية وبهذا أصبحت ساحة الشركات الأجنبية محدودة في التعامل في العراق وكان في ذلك الوقت شركتي B.B.C و I.BC احدهما في البصرة والأخرى في كركوك وبعدما تطورت الصناعة النفطية في العراق وبدء واضحا سيطرة الشركات الأجنبية على أقدمت الحكومة عن تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية التي أخذت على عاتقها العمل في القطاع النفط وبعد تزايد الطلب على النفط أقدم العراق على تأميم النفط عام 1973 وتبعها تأميم ما تبقى من الحصص عام 1975 وبهذا أصبحت السيادة الكاملة على النفط العراقي رغم الصعوبات التي مرت والأيادي الخفية من الرأسمالية والشركات الاحتكارية لإفشال التأميم ولكن بارادة وإصرار العراقيين أبو أن يفشل التأميم وفعلا نجح التأميم وبهذا أصبح العراق يسيطر على كافة حقوله ومكامنه وتدار بأيدي عراقية من الفنيين والمهندسين والعمال واعتقد أن التأميم جاء ضربة قاسية للشركات الأجنبية وبعد نجاح التأميم اضطرت الشركات للعمل في قطاع النفط بعقود خدمة حيث لم يقتصر بعمل عن شركة واحده بل هنالك شركات مثيرة دخلت لتطوير حقول النفط ومن هذه الشركات الروسية والأمريكية والبريطانية والبرازيلية والايطالية والصين واليابان وشهد قطاع النفط تحول تاريخيا في تطوير زيادة الإنتاج وبد الجميع يحسب ألف حساب للعراقيين الذي نجحوا في هذه المهمة الخطوة والتي لم ينجح الكثير من بلدان العالم الذين خطوا بنفس الخطوات .
ولكن تمر الأيام والسنين ويمر العراق بسنوات عجاف نتيجة تهور أزلام النظام وعلى رأسهم الطاغية المجرم صدام الذي دمر البلاد من خلال الحروب التي شنها والحصار الاقتصادي الذي دمر البنية التحتية لهذا البلد واليوم وبعد سنوات عصيبة عاشها العراقيون عندا دخلت قوات الاحتلال للعراق عام 2003 شمر العراقيين في شركة نفط الجنوب سواعدهم من اجل رفعه العراق لأنهم يعلمون علم اليقين أن العدو ليس همه لوحيد إسقاط صدام حسين بل السيطرة على ثرواتهم النفطية لان الأمريكان يحسبون ألف حساب إلى نفط العراق باعتباره ذات قيمه وهو صاحب احتياطي كبير والسيطرة على نفط العراق يتم السيطرة على النفط في منطقة الشرق الأوسط جميعا ومن خلال عملي في هذه الشركات العملاقة لاحظنا كثير من الممارسات الغير جيده للجنود الأمريكان في محطاتنا النفطية وهي من خلال تواجدهم في هذه المحطات بحجة حمايتها والحقيقة هي ليس حمايتها بل معرفة مساراتها وخطوطها وغير ذلك وبعد جهاد كبير للمجاهدين في هذه الشركة قد وصلوا الإنتاج في يوم من الأيام 2،2 مليون برميل في اليوم رغم عدم وجود أي دعم مالي أو فني أو تكلولوجي من قبل الوزارة بل كما يقولون ( اذهب ياموسى أنت وربك قاتل أننا هنا قاعدون) وللأسف الشديد تردا أنتاج النفط في العراق ونحن على يقين أن العملية مقصودة يراد منها أن العراقيين غير قادرين على تطوير قطاع النفط وبهذا يسمح للشركات الأجنبية الدخول وبكل ثقلها بحجة تطوير القطاع وأصبح الوهم حقيقة في هذه الأيام .
أن ما أقدمت عليه وزارة النفط بعرض الحقول العملاقة والتي تشكل 80% من أنتاج العراق والعراقيين قادرين على زيادة الإنتاج لو حصل الدعم المادي والمعنوي من قبل المسوؤلين في الحكومة الوطنية بالمزاد العلني وهذه سابقة لم تشهد الدول النفطية أن عرضت حقولها بهذه الطريقة التي لاتواكب العصر حتى دول الخليج العربي الذين هم اقل خبره من العراقيين لم
يعملوا هكذا مزادات على نفوطهم أضافه إلى المخالفات الدستور التي أشار أليها أصحاب الاختصاص والتي لا تسمح لأي كان أن يعطي امتيازات في قطاع النفط ما لم يكن هنالك قوانين والعجب العجيب أن المسؤولين يتحدثون عن دوله القانون والمؤسسات أذن أين هي هذه الدولة الأجدر بها أن لاتخاف القوانين والأنظمة التي لاتزال سارية ولحد الآن وأخيرها الدستور العراقي الذي تنص( المادة 11 ) أن النفط والغاز ملك للشعب العراقي وهذا يؤكد أن للبرلمان حق مشروع في رفض مثل هذه الاتفاقيات لأنهم يمثلون الشعب العراقي نحن لسنا ضد تطوير قطاع النفط والصعود بالإنتاج لأننا على يقين أن العراق بحاجه كبيره إلى الاستثمار قطاع النفط من اجل إدخال سيوله للبلد لتمكن السياسيون من أعادة أعمار البنية التحتية لهذا البلد ولكن علينا أتباع الوسائل الصحيحة لماذا لم تقم وزارة النفط باستثمار الحقول الغير منتجه أو الغير مطورة لماذا هذا الإصرار على الحقول التي تنتج ويمكن تطويرها من قبل العراقيين ولهذا سيكون العراقيين وحدهم نحن قد قدمنا للشركات الأجنبية ( طبق من ذهب ) في استثمارها في أهم ثمان حقول نفطية في العراق أين خطط الوزارة الخمسية والعشرية في رفد شركات الاستخراج لزيادة الإنتاج لم تنظر الوزارة الى هذه الخطط وآذ كانت موجودة لماذا لم يتم العمل بها .
أنا اعتقد أن رفض الخبراء النفطية لهذه الجولة من التراخيص لم يأتي من فراع بل نتيجة دراسة واقعية وعلم يقين لهم بالإمكانيات المتاحة للعراقيين .
في جميع بلدان العامل لابد للدولة من السيطرة على اقتصادها ولأتسمح لأحد بالسيطرة على الاقتصاد ولان كثير من الدول قد انتهت بسبب سيطرة الدول الأخرى على اقتصادها جولة التراخيص الأولى وما أدراك ما جولة التراخيص التي تعطي الحق للشركات الأجنبية البقاء ولمده أكثر من 22سنة نتسال كم سيكون ربح هذه الشركات الرأسمالية هل ترضى بالقليل من اجل سواد عيون العراقيين طبعا لا وألف لا لأنها شركات تريد جني الإرباح وبالسرعة علما ان هذا الجولة لم يكن فيه وضوح ما هو مصير العمالة العراقية وهل التراخيص الشركات الأجنبية بهذه الأعداد الكبيرة في القطاع العام ضمن سياستها وهنالك اسئله كثيرة لم تكن أجابتها واضحة نحن تقول أن هذه الخطوط هي مجازة كبيرة لغرض هيمنه الشركات النفطية العالمية على نفط العراق ...


حسن جمعة عواد

الخميس، يوليو 02، 2009

اجتماع رؤساء الاتحادات النقابية في مركز التضامن العمالي في عمان

اجتماع مركز التضامن العمالي الأمريكي برؤساء الاتحادات النقابية في العراق

عمان-الأردن


اليوم الأول

16 حزيران 2009

ترأس الاجتماع السيدة/ ماري آن فوربس، مديرة برنامج مركز التضامن العمالي في الأردن

وحضر الاجتماع كل من:

1. السيد صبحي البدري/ رئيس الاتحاد العام للمجالس والنقابات العمالية (GFWCUI)
2. السيد فلاح علوان/ رئيس اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق (FWCUI)
3. السيد حسن جمعة/ رئيس اتحاد نقابات عمال النفط في الجنوب في العراق (IFOU)
4. السيد سردار رشيد محمد/ رئيس اتحاد عمال وحرفيي كردستان/السليمانية (IKWSU)
5. السيد نبيل رؤيل ملحم/ عضو الاتحاد العام لنقابات عمال كردستان (KGWSU)

افتتحت السيدة ماري فوربس الجلسة بترحيبها بالحضور وتقديرها لهم على حضور الاجتماع، كما أوضحت أن بعض الفروقات بين الآخرين هي فروق صحية ومن الطبيعي وجود مثل هذه الفروق ووجهات النظر المختلفة في ظل وجود الاختلافات، وعلى المجتمع أن تكون لديه آراؤه الخاصة به، غير أننا بحاجة للصبر والسماح للآخرين بالتعبير عن وجهات نظرهم. وأشارت أنه من الخطأ على أي منظمة فرض الانتماء إلى أية منظمة بالإكراه. كما حثت رؤساء الاتحادات النقابية إعطاء أنفسهم الوقت لتنظيم أنفسهم ورفض الترهيب الحكومي. كما أشارت إلى أن مركز التضامن يحاول أن يعطي الفرصة للنقابات عموما للقيام ببعض الأمور بطريقتهم الخاصة.

وتساءلت ماري فيما إذا كان المشاركون يرغبون بنشر محضر الاجتماع في مجلاتهم أو وسائل الإعلام المختلفة أو إبقائه سريا.

أجاب السيد سردار بأن لا مانع من النشر ما دام لا يتعارض مع المصالح المشتركة،
في حين تحفظ السيد البدري على نشر هذه المعلومات خوفا من أن تفسر بطريقة غير صحيحة وأضاف أن النشر يجب أن يتوخى الدقة وأن تكون هناك ضوابط تتعلق بعملية اختيار المعلومات،
أما السيد علوان فقد أشاد بإيجابية نشر نتائج هذا الاجتماع في حين لم يبد السيد جمعة أي اعتراض على ذلك أيضا.

أكدت السيدة ماري على ضرورة مناقشة قانون العمل المتعلق بالمجموعات لا الأفراد، كما تساءلت عما يجري بخصوص قانون العمل والمواضيع التي يجب طرحها بخصوص هذا القانون من وجهة نظر الحضور.

ردا على ذلك علق السيد البدري قائلا أن السلطات لا يجب أن تتدخل في النقابات واتحادات العمال وأكد على ضرورة إشراك ممثلي النقابات العمالية في إعداد قانون العمل الجديد.

اقترح رؤساء الاتحادات النقابية العراقية مناقشة المواضيع التالية

- قانون النفط والغاز
- العمالة الوافدة في العراق
- قانون التنظيم النقابي
- عقود التراخيص
- أولوية إلغاء قانون رقم 150
- الخصخصة

كما اقترح السيد علوان تأطير النقاش حول قانون التنظيم النقابي تحت "الإطار الحقوقي والقانوني في العمل النقابي" كما اقترح مناقشة تحديات الخصخصة.

أما السيد سردار فقد اقترح الحديث عن حقوق التنظيم النقابي في القطاع الخاص والعام،

في حين أثار السيد البدري ما أسماه المشاكل المترتبة عن مشروع بريمر الذي برأيه عطل عددا من القوانين في العراق.

وأشار كل من السادة جمعة والبدري إلى موضوع الاضطهاد الذي تمارسه الحكومة ضد العمال النقابيين في الشمال والوسط والجنوب.

اقترحت السيدة ماري أن يقود الجلسة أحد المشاركين في كل مرة يبدأ النقاش حول أحد المواضيع المطروحة.

قدم علوان عرضا بخصوص التنظيم النقابي في العراق بدأه بتسجيل عدم ارتياحه لعدم حضور راسم العوادي رئيس الاتحاد العام للنقابات في العراق والممثل الشرعي والرسمي للنقابات .

أشار علوان بأن هذه هي التجربة الأولى للعمال في العراق بتأسيس اتحاداتهم دون تراخيص من السلطة، مفيدا بوجود نقص في خبرات بعض العمال للنهوض بمسؤولياتهم وذلك لعدم انخراط العمال في نشاطات اتحاداتهم. كما نوه إلى أن هناك مشاكل نتجت عن التحول السياسي في العراق مثل جرائم القتل والبطالة الذان يمثلان أهم تحديات التنظيم النقابي. كما أشاد بجهود بعض المنظمات الدولية كمركز التضامن، مضيفا أن بعض الدورات والندوات أضافت خبرة في عمل التنظيم النقابي.

ثم طرح علوان عناوين رئيسية بخصوص التنظيم النقابي وهي: 1. تحديات التنظيم النقابي 2. الإطار التنظيمي للحصول على أوسع شكل للعمل المشترك بين الاتحادات 3. مبادرة لعقد اجتماع على المستوى التنفيذي للنقابات العراقية داخل العراق 4. مبادرات اتحادية جديدة لعقد مؤتمرات مشتركة ضمن مشروع عقد مؤتمر عام للعمال في العراق.

وبخصوص التحديات، ذكر علوان بأن القوانين القديمة تقف عائقا أمام عملية التنظيم وأن الإطار القانوني ما زال يشكل تحديا واضحا، إضافة إلى أمور أخرى كالبطالة ونقص خبرات إدارة التنظيم، وصعوبة التنسيق والانسجام بين الهياكل العمالية والاستجابة لقرارات الاتحادات المختلفة. وحسب علوان، تبرز الحاجة لإطار تنظيمي أوسع لا يلغي اتحادا لصالح الآخر. كما أكد على إيجابية مبادرة عقد اجتماع في العراق يضم حركة العمال النقابية على المستوى التنفيذي بحيث يتم استضافة منظمات واتحادات ذات خبرة واسعة في هذا المجال. مع ذلك فقد أكد على ضرورة عدم التركيز على الجوانب القانونية في الاتحادات النقابية على حساب الجانب التنظيمي.

وشدد علوان على وجود انهاكات ضد القادة النقابيين بسبب عدم وجود قانون يضمن حرية التعبير والتجمع واحترام الحريات العامة للعمل النقابي. وذكر ما وصفه انتهاكات ومظالم وعقوبات جائرة على نقابي في منشأة أور بالجنوب وسبعة من العمال في الشركة العامة للصناعات الجلدية ببغداد. كما طالب بالتدخل الجدي لحماية العمال والنقابيين ضد الانتهاكات في العراق.

فتح المجال للتعليق وطرح الأسئلة

تحدث البدري عن الممارسات القديمة واالسخرة العمالية التي تركت أزمة ثقة بين العمال والقيادة العمالية، كما أشار إلى ممارسات قمعية وبوليسية داخل النقابات وكيف تستخدم السلطة النقابات كسلطة رقابية. وأكد البدري على ضرورة العمل النقابي بعيدا عن تدخلات السلطة. ومن ناحية أخرى أشار البدري إلى إيجابية النقاط التي طرحها السيد علوان وأبدى ارتياحه لمبادرة عقد اجتماع على المستوى التنفيذي لرؤساء الاتحادات داخل العراق. ومن جهة أخرى فقد بين البدري أن هناك ملاحظات على الدستور العراقي فيما يتعلق باحتجاج العمال والذي تعتبره السلطة عملا إرهابيا، مؤكدا على ضرورة تضامن عالمي مع العمال في العراق خصوصا في ظل الممارسات التعسفية التي تطبق على العمال كأن يقتطع راتب شهر كامل لأحد العمال في حال غيابه يوما واحدا.

أما السيد سردار فقد حث على إعطاء الأهمية الكبرى للتنظيم النقابي واستراتيجية التنظيم للعمال رغم قوله بأن الوضع في كردستان يشهد تغيرات ملحوظة.

وتعقيبا على حديث السيد علوان عن عقد مؤتمر مشترك، قال السيد جمعة بأنه يؤيد عقد مؤتمر لرؤساء الاتحادات والمكاتب التنفيذية للم شمل الحركات النقابية غير أنه اعتبر أن البعض لا يريد ذلك بل يسعى لشق وحدة الحركة النقابية في العراق واستغلال اسم الاتحاد العام لعمال العراق حتى يكون صاحب السلطة المالية للاتحاد العام. كما اعتبر جمعة أن الدولة لا تقوم بدورها في دعم العمل النقابي.

وردا على مداخلة جمعة، فند علوان وجهة نظره بخصوص فكرة المؤتمر المشترك، قائلا أن مكتب توحيد الحركة النقابية عقد مؤتمره ببغداد بحضور حوالي الألف وأن هذا المؤتمر لديه نفوذ في قطاعات متعددة مثل قطاع الكهرباء والأمانة والسكك وغيرها، ويجب استغلال مثل هذا المؤتمر لما له من تأثير معنوي وتنظيمي، رغم أن السيد علوان أبدى تحفظاته واعتراضاته على هذا المؤتمر.

قام السيد سردار بتقديم متعلق بالتنظيم النقابي تحدث فيه عن بعض نشاطات العمال بهذا الصدد.

ذكر سردار نقابة عمال وحرفي كردستان والاتحاد العام لعمال كردستان تواصل مطالباتها المشروعة للحكومة لتجاوز الصعوبات التي تواجهها، وتسعى النقابة لتشكيل الفدرالية كأساس لعملها. كما بين السيد سردار بأن الوضع في كردستان قد تغير وأنه قد تم رفع مجموعة من المذكرات لحكومة كردستان لتشريع قانون جديد للعمال يضمن حقوقهم المشروعة قانونيا.

كما أكد السيد سردار على ضرورة إشراك نقابات العمال في فعاليات العديد من التجمعات العالمية وأكد على مطالبات اتحاده في كردستان بإلغاء قانون رقم 150 لسنة 1987 وضمان حقوق العمال في القطاع الخاص برفع الأجور وإعطاء الحق في الإضراب وحق التنظيم النقابي في القطاع العام وإشراك نقابات العمال في الدورات التدريبية والتثقيفية. كما أبدى شكره لمركز التضامن العمالي والاتحاد الدولي للعمال على تنظيم وإنجاح هذه الدورات. كما طالب بعقد دورات تنظيمية وتأهيلية للكوادر النقابية وفي مجال الانتخابات وكيفية التفاوض الجماعي والتحاوري. كما بين السيد سردار سعي اتحاده لتوطيد وترسيخ علاقات جديدة مع الاتحادات في العراق والاتحادات العالمية والعديد من المنظمات الإقليمية والدولية.

وفي معرض رده على سؤال للسيد جمعة عن منجزات إتحاده فيما يتعلق بتوحيد العمل النقابي في كردستان، قال السيد سردار بأن "صيغتنا صيغة كونفدرالية وقد اتفقنا على هذا الأمر في هذه المرحلة على الأقل. لكل واحد الحق في التعبير عن رأيه ولكن هناك لجنة مشتركة تضل عمل الاتحادات في كردستان." وحول الإطار الزمني لتشكيل فدرالية واحدة، قال السيد سردار بأن المؤتمر (اللجنة المشتركة) هي أعلى سلطة لها كافة الصلاحيات والقرار الأخير، مضيفا أنه قد وضعت سنة واحدة كإطار زمني لتحقيق الفدرالية وستة أشهر لرئاسة الاتحادين.


قانون العمل:

طلبت السيدة ماري من المشاركين الحضور توجيه النقاش حول قانون العمل وما يجري فيه ومناقشة مواضيع أخرى كالتنظيم النقابي وحرية التجمعات ضمن هذا القانون.

بدأ سردار الحديث واصفا قانون العمل في كردستان العراق بأنه ملغى ومغيب، كما أكد على الحاجة إلى قانون عمل جديد يعتمد تعليمات منظمة العمل الدولي خصوصا وأن قانون العمل الذي صدر في زمن النظام السابق لا زال ساري المفعول إلى الآن. وطالب سردار بتفعيل قانون العمل رقم 151 لعام 1970 إلى أن يصدر قانون العمل الجديد لأن قانون العمل رقم 151 يضمن حقوق العمال في الضمان الاجتماعي والتنظيم النقابي والتعبير عن الرأي وحق المرأة العاملة وضمان سلامة العمل ورفع الأجور.


وفي هذا السياق بين السيد البدري أن قانون 87/71 الذي صدر في 27/7 لعام 1988 له مخاطر كبيرة، خصوصا فيما يتعلق بالمادة 8 من القانون لأنها تتيح فرصة التنظيم النقابي في القطاع الخاص دون القطاع العام رغم أن هذا الأخير يشكل 80 % من العمال في العراق، وهذا يشكل تحديا كبيرا آخر للعمال. كما أكد أن هذا القانون لا يعطي العمال حق الاحتجاج أو الإضراب أو الاعتصام كما أعطى القوة للسلطة الحق في تنظيم شؤون العمال ولغى التزامات العراق الدولية حول حقوق العمال. وبين البدري أن مثل هذه القوانين هي قوانين سياسية حولت العمال إلى موظفين. حيث كان العمال لهم مكاسب وحقوق عمالية أكبر أما الآن فهم محرومون من التحصيل الدراسي ولم يحصلوا عل شيء. كما ذكر بأن العمال كانوا يعملون وفق عقود أما الآن فهم عرضة لحالات الفصل الكيفي.

كما وصف البدري انتقال العمال إلى حالة الموظفين أمر مهين خصوصا وأن عملية التفاوت بين الموظفين وصلت إلى حد التفاضل. وشدد البدري على الحاجة إلى تغيير جذري للقوانين الحالية لأنها تنتهك حقوق العمال والحريات العامة وتحتاج إلى إشراك العمال الفعلي في تشريع قانون العمل.

واعتبر السيد البدري أن هذه القوانين تؤدي إلى صدامات في وزارات كثيرة وأن هذه القوانين تحتاج إلى إعادة صياغة لضمان حماية العمال وحقوقهم.

أما السيد جمعة فقد شدد على أهمية صدور قانون عمل عصري يخدم العمال في الوقت الحاضر.. كما أبدى استغرابه لأن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لم تناقش سوى المسودة التي أعدتها هي، محذرا أن إقرار مسودة القانون تلك على حالها يشكل كارثة على حقوق العمال في العراق من حيث ساعات العمل والأجور وتشغيل الأحداث والتنظيم النقابي.

ومن جهة أخرى ويرى السيد جمعة عدم وجود سلبية في تحويل العمال إلى موظفين، موضحا أن المهنة ضمن العمل النقابي لا تستثني هؤلاء الموظفين من التنظيم النقابي.. وأضاف: "طالبنا مشاركة التنظيمات النقابية في إقرار مشروع مسودة قانون العمل. يجب أن يكون لكافة النقابات في العراق رأي في إعداد قانون العمل. مشكلتنا في أن العراق يعتمد مسودات قوانين عمل لا تعد في العراق بل في الخارج. الأجنبي يعد القانون وفق معلومات عن قوانين العمل في الدول المجاورة. نريد من القانون أن يمس احتيجات العمال العراقيين."

وأشاد السيد علوان بقانون العمل لسنة 1970 معتبرا أنه أكثر إيجابية من مسودة قانون العمل لعام 2004 خصوصا وأن هذه المسودة تولي أهمية لرب العمل أكثر من العامل وأن الوزارة لم تناقش المسودة والتي لم يكتبها ممثلون عن العمال. وقد سجل شكواه بأن هناك أكثر من مسودة معروضة ليس لنقابات العمال أي اطلاع عليها، مما يتيح المجال برأيه لإقرار قانون انتهاكات يغيب حقوق العمال. وأضاف أن حتى قانون العمل لعام 1936 أفضل من مسودة 2004 من حيث الوضوح في تحديد الأجور وعدد ساعات العمل والحريات العامة كحرية التنظيم والإضراب والتفاوض والتجمع. كما بين بأن الحريات النقابية غير مصرح بها ودعى إلى ضرورة صدور قانون عمل واضح يعالج مسائل التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والبطالة الشيخوخة وعمالة الأحداث وأوضاع عمل المرأة. كما يعتقد علوان بأن قانون العمل زمن النظام السابق أوضح وأفضل خصوصا وأنه ينحاز إلى العامل وحقوقه ضد رب العمل. فالعامل وفقا للقانون الجديد يحتاج إلى إثبات ليحصل على حقوقه.

كما اقترح علوان مناقشة المسودات الثلاثة لقانون العمل في مؤتمر عام للوصول إلى صيغة تضمن الحقوق الأساسية للعمال، مؤكدا على ضرورة إشراك كافة اتحادات العمال، لا الاتحاد الرسمي فحسب، في إعداد القانون.

أثنى السيد جمعة على ملاحظات البدري واعتبر أن من ألغى قانون التنظيم النقابي ألغى قانون العمل وأن حجة الحكومة هي في عدم الرجوع إلى قوانين ملغية. وشدد السيد جمعة على ضرورة ممارسة التنظيمات النقابية الضغط على الحكومة العراقية والتأثير في البرلمان وتفعيل الدور النقابي في العراق لإصدار وتشريع قانون العمل. كما انتقد البرلمان لعمله بمزاجية مؤكدا على ضرورة التحضير للمرحلة القادمة من الانتخابات البرلمانية والعمل لإصدار قانون جديد يحترم الحقوق النقابية العمالية ويمكن العمال من حذف وتعديل مواد القانون في المسودة المعروضة.

وبخصوص القرار رقم 150 أوضح السيد سردار أنه تم تجاوز هذا القرار في كردستان وتم عمل تنظيمات انتخابية وانتخابات للعمال في كل دوائر الإقليم والحكومة وافقت على ذلك، ولكن يجب أن يتم ذلك وفق إطار قانوني.

علقت السيدة ماري قائلة أن ما يدعو إلى الإحباط هو عدم إحداث تغيير في وضع نقابات العمال إلى الآن رغم مرور ثلاث سنوات من العمل. وقد أكدت على رغبة المركز في المساعدة لكنها في الوقت ذاته حثت رؤساء الاتحاد والنقابيين على العمل معا لتطوير استراتيجية محددة ودقيقة وتحديد الأطراف التي يجب ممارسة الضغط عليها وبالتعاون مع من. كما حثتهم على الاتفاق على هذه الاستراتيجية خصوصا وأن الرئيس الأمريكي بابراك أوباما قد اكد على حق جميع العمال في الانضمام إلى جميع النقابات.

من جهته أوضح السيد جمعة أن النقابيين سيعملون على تحقيق ذلك وشدد على الحاجة إلى المنظمات الدولية لتساند النقابات وأن تضغط منظمة العمل الدولية (ILO) ومنظمة العمل العربية (ALO) وكافة الاتحادات التي تحضر اجتماعاتهما وأن تهدد بتعليق عضوية العراق فيما لم يقر قانون العمل.

كما أيد السيد علوان الحديث عن وجود استراتيجية محددة واجراءات وحقوق عامة مدونة يخرج بهذا هذا الاجتماع في ظل عدم وجود شيء ضمن إطار حقوقي مدون يحرج الحكومة. مضيفا أن الحكومة تتعامل مع الاعتراضات باعتبار اتحاد رسمي فقط، مشيرا إلى ضرورة صياغة الاعتراضات والمقترحات في وثيقة موحدة تقدم إلى وزارة العمل والدوائر المعنية لإصدار القانون.

ولفت إلى الحاجة إلى رسم جدول زمني وحملة إعلامية لتعريف العمال بحقوقهم. كما أضاف بأنه يمكن الاتفاق على اجتماع لاحق أوسع لطرح هذه الاستراتيجية. واقترح علوان:

1. أن يعد الحضور لائحة بمطالبهم وأن يخرجوا بخلاصة حول تفاصيل فقرات القانون
2. وإشراك العمال في التشريع وأن تتابع هذه المطالبات مع الاتحادات للضغط على الحكومة

وطالب أيضا بدعم المؤسسات العالمية والنقابية في العالم حتى تقبل السلطة بالمطالب النقابية ومن ضمنها الاطلاع على مسودات قانون العمل.

أما السيد سردار فقد اقترح عقد اجتماع مشترك في الداخل ليعبر فيه النقابيون عن رأيهم بحرية وجدية. كما بين أن وجهات النظر بين النقابات العمالية متقاربة لكنها لم تتفق على آليات محددة وبرنامج عمل واحد. وألقى باللوم على الحكومة لتأخيرها إصدار قانون العمل في الوقت الذي سارعت فيه إلى إصدار قانون الاستثمار.

وتساءل البدري عن تفاصيل القانون والبدائل المطروحة، وطرح تساؤلا حول كيفية التعامل مع التغيرات والتحولات السياسية القادمة خلال الست أشهر القادمة والتي ستؤثر في واقع العمال. كما بين أن السلطة تعمل على خلق اتحاد واحد وهناك من يدعم التوجه الحكومي لإيجاد صيغ للعمال لا تتعارض مع المرحلة السياسية القادمة، ثم شدد على أن نقابات العمال تحتاج إلى وضع مسودة قانون عمل بعد التشاور والتحاور مع قانونيين لمعالجة كافة المشاكل وإلى خلق برنامج عمل جيد ومؤثر. كما طالب بالتضامن العالمي مع النقابيين العراقيين وتعليق عضوية العراق من قبل المجتمع الدولي ليلغي الحجج الحكومية وعدم السماح للحكومة بوضع قانون العمل على هواها.

من جهتها أكدت السيدة ماري على الحضور ضرورة العمل المشترك للإيصال رسالتهم بشكل أقوى من خلال الإعلام وأن يعملوا معا لإحداث التغيير خلال هذه السنة من خلال العمل المشترك والتضامن مع بعضهم البعض داخل العراق حتى يتمكنوا من الذهاب وزارة العمل والتحدث بصوت واحد. كما حثتهم على اتخاذ القرارات المناسبة وأن يروا كيف تقوم منظمة العمل الدولية باتخاذ القرارت.

قانون النفط والغاز

بدأ السيد جمعة تقديما حول موضوع النفط والغاز والذي اعتبره من القوانين الهامة والحيوية للشعب العراقي لأنه يتظم كيفية توزيع عائدات النفط على الشعب العراقي بعد أن حرم منه لأكثر من 35 سنة حيث استخدمها النظام السابق للدمار والحصول على الأسلحة. كما سجل ملاحظاته على مسودة القانون الحالي معربا عن أمله ألا يصدر بعجالة قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة. وأضاف: "نريد لهذا القانون أن يطور قطاع النفط في العراق. كما نأمل تطوير قطاع النفط في إقليم كردستان." واعتبر أن قانون النفط الحالي بوضعه الحالي قانون سياسي لأن الكتل السياسية لم تناقشه بجدية في الجلسات البرلمانية.

كما انتقد السيد جمعة العمل بعقود المشاركة بدلا من عقود الخدمة وخصوصا أن استخراج النفط العراقي رخيص الكلفة مقارنة بدول أخرى لأنه يستخرج من على عمق قريب جدا. كما انتقد العوائق التي وضعتها وزارة النفط على إبرام عقود بين الشركات الأجنبية وكردستان ولإبرامها عقودا مع شركات أبرم صدام معها عقودا في السابق، ذلك أن الهدف الأساسي من الثرو النفطية هو تحسين الوضع في العراق. كما عرج السيد جمعة على عقود التراخيص قائلا أنالمشكلة في هذه العقود هي أن وزارة النفط لا يجب أن تعطي عقد استثمار إلا إذا كان مثمرا ومنتجا، في حين أن الوزارة أعطت الشركات الأجنبية امتيازات لحقول النفط العملاقة وهو بمثابة تمليك لتلك الشركات، مما يتيح لتلك الشركات السيطرة على البنية التحتية النفطية لعقود من الزمن. كما اعتبر أن وزارة النفط تتعرض لضغوط سياسية في قراراتها وتبرم عقودا على خلاف ما تريده النقابات التي يعتبر أن لها أحقية المشاركة في إعداد مسودة القانون. كما يرفض الاستثمار لحساب المحافظات لأن الثروة النفطية يجب أن توزع على العراقيين بالتساوي على حد تعبيره.

بالنسبة للسيد جمعة، عقود النفط غير قانونية والرئيس الأمريكي جورج بوش أراد أن يصدر قانون النفط حتى تبرم العقود مع الشركات الأجنبية لكن نقابات العمال عملت على تأخير إصدار القانون لأنها راعت الجوانب المؤثرة على حياة العمال. كما اعتبر أن القانون أعد في غرف مظلمة من قبل بعض المسؤولين العراقيين وبتدبير من الحكومة الأمريكية. كما بين أن نسخة اللغة الإنجليزية تختلف عن نسخة الخبير النفطي طارق شفيق.

وتساءل السيد جمعة عما يمكن فعله في حال صدور مسودة قانون النفط والغاز بشكلها الحالي وعن كيفية الوصول لنتائج مرضية للشعب العراقي. كما نوه إلى أن الكثير من العقود لن ترى النور ما لم يصدر القانون ولن تأتي الكثير من الشركات إلى العروق قبل ذلك. كما أكد على ضرورة تحمل المسؤولية وومواجهة القانون بشكله الحالي لأنه يحرم العراقيين من 49% من ناتج النفط العراقي لحساب الشركات الأجنبية. مع ذلك لم يخف السيد جمعة أن هناك مشاكل في استخراج النفط تحتاج إلى شركات عالمية ذات خبرات كبيرة. وشدد الحاجة إلى قانون ينظم الاستخراج والتحويل ولا يبدد ثروة العراق النفطية.

من جهته اعتبر السيد علوان أن العراق يعتمد 90% من اقتصاد ودخله القومي بشكل أساسي على عائدات النفط الذي ينعكس بشكل مباشر على واقع الصناعة والتجارة. وبرأي السيد علوان ألا حاجة لإصدار قانون للنفط لأن الصناعة النفطية في العراق عريقة وهناك خبرات محلية قادرة على إدارة الإنتاج والتكرير والتصدير. كما أن العراق لا يحتاج إلى الشركات الأجنبية لأن الشركات المحلية ذات خبرات عالية وموارد بشرية كفؤة وطاقات قادرة على إدارة قطاع النفط والغاز. كما أن الحقول موزعة ومكتشفة وتغطي حاجة البلد حتى في هذه الظروف الحالية. وبالإمكان ترميم الأضرار وإصلاح المعدات.

أما بالنسبة لتشريع قانون النفط والغاز فقد اعتبر السيد علوان أنه يجري بضغط من قوات الاحتلال على السلطة الضعيفة في العراق. ومن ناحية أخرى، فقد أكد السيد علوان على الحاجة إلى تطوير البنية الأساسية لقطاع الغاز والنفط في العراق ومشيرا إلى فساد عال جدا في الوزارات يصعب علاجه في الوقت الحالي. كما أنه يرى بأن مسودات قانون النفط الثلاثة غير مطابقة للأخرى ويجري تمريرها خلف الكواليس دون أخذ حاجة المجتمع بعين الإعتبار.

أما بخصوص عقود المشاركة فيرى السيد علوان أنه يجب أن تبرم لاستكشاف حقول تتضمن مجازفة كبيرة. وقد أفاد بأن دور النقابيين هو إعلان رفض قانون النفط وليس وسيلة للضغط، مؤكدا على ضرورة توحيد الاعتراضات وتوسيع الحملة للوصول إلى قانون إيجابي على حد قوله.

السيد سردار أيد المتحدثين عن الحاجة إلى إصدار قانون جيد يصب في مصلحة الشعب العراقي ككل ولتطوير اقتصاد العراقيين جميعهم، ولكن حكومة كردستان عارضوا قانون النفط العراقي لأن استخراج النفط في كردستان لا يعارض مصلحة الشعب وعائداته هي ملك لكافة العراقيين وليس لكردستان فحسب. وختم بطرح التساؤل التالي: هل نريد تعديل المسودة أم لدينا مسودة بديلة؟

أما السيد البدري فقد شكك في توقيت الحكومة العراقية في إصدار قانون النفط والغاز معتبرا أن المسودة أعدت في غرف مظلمة كما أن النسخة العربية للمسودة تختلف عن الإنجليزية. كما اعتبر أن تصريحات الإدارة الأمريكية السابقة حول مسودة قانون النفط واضحة فالإدارة خسرت الحرب عسكريا وسياسيا ولا تريد ان تخسرها اقتصاديا، مشيرا إلى أن الهدف هو االرجوع بالعراق إلى حلف بغداد وفرض الإرادات القتصادية على العراق. ذلك أنه وفقا للقانون الجديد، ليس من حق البرلمان تغيير مسودة القانون مستقبلا.

أما بخصوص عقود المشاركة في الانتاج ، فقد رأى السيد البدري أن هذه العقود لا تعطى إلا بوجود حقول غير مكتشفة، وفي نظره فإن عقود المشاركة في الانتاج تمثل تدخلا واضحا وصريحا في اقتصاد البلد القصد منه تخلف المجتمع العراقي. أي أن الاحتجاج ليس على القانون بل على خروقاته.

الخصخصة

بهذا الخصوص اعتبر البدري أن هناك مشاكل مترتبة من خصخصة قطاع الصحة والماء، مبديا قلقه بشأن موضوع الخصخصة في العراق.

أما السيد جمعة فينظر للموضوع من زاوية عمالية، حيث يرى أنه إذا أعطت الحكومة عقودا للشركات الأجنبيبة فقد لا تعترف بحقوق الحركة النقابية والعمال العراقيين العاملين في تلك الشركات.



اليوم الثاني

17 حزيران 09

اتفق السادة المشاركون على مناقشة المواضيع التالية:

- العمالة الوافدة
- البطالة
- التنظيم النقابي
- تدخل الحكومة في عمل النقابات
- البنك الدولي وصندوق النقد الدولي
- تأثير الحركات الإسلامية على الحركة النقابية في العراق

بدأ السيد البدري النقاش حول موضوع البطالة في قطاع النسيج، وبين أن هناك إهمالا مقصودا لصناعة النسيج في العراق. فالعديد من المشآت قد تم تعطيلها كالمنشأة العامة للخياطة في الوزيرية ومصنع الألبسة الجاهزة في المحمودية وغيرها مما زادد من نسب البطالة في البلاد. كما بين أن وزارتي الدفاع والداخلية كانت تبرم عثقودا مع منشآت محلية، أما الآن فهذه العقود تذهب إلى دول الجوار كالأردن وسوريا مما عطل برأيه القطاعين العام والخاص. كما أكد أن صناعات مثل الحديد والفوسفات وصناعات استراتيجية أخرى تأثرت باستيراد البضائع الرخيصة، مبينا أن هذا تحد عالمي.

أما الاستيراد فبرأيه لا يخلق منافسة بين المنتج الوطني والمستورد بسبب نقص الضوابط أو الرقابة الجمركية لأن الحدود العراقية مفتوحة بشكل مفرط، مما يدمر العمال ويزيد من نسب البطالة. حيث تدخل البلاد بأسعار بخسة، مما يفقد القدرة على المنافسة ويؤدي إلى تعطيل كامل لقطاع النسيج والصناعة عموما في البلاد.

وحول تأثير الحركة الإسلامية على الحركة النقابية في العراق يذكر البدري أن هناك ممارسات غريبة بعد 2003 بحيث أن تنظيمات إسلامية مثل حزب الدعوة والتيار الصدري والحزب الإسلامي كان تلعب دورا في عمليات إرهابية في العراق هي الآن تعمل في ظل العملية السياسية. وبدأت تدخل الحركات العمالية وتهيمن عليها بشكل خطير. وشدد على ضرورة عمل شيئ ما لمواجهة هذا التحرك الإسلامي الذي قد يلغي العمل النقابي في العراق ويكرس جزءا من الطائفية بين العمال في المستقبل ويعرض حياة القادة النقابيين للخطر عند سيطرة الميليشيات عليها.
ما حذر مما سماه تدخل السلطة الواضح والصريح في العمل النقابي وانتخابات الحركات النقابية. من هنا فهو يؤكد على ضرورة وجود قوى نقابية تعادل قوى السلطة وتلعب دورا رقابيا في العمل النقابي وتضامن دولي كبير لمواجهة خروقات السلطة وانتهاكاتها لقوانين دولية.

وقال السيد جمعة أنه لا يتفق مع البدري حول تأثر الحركات الإسلامية، مبينا أن اتحاد نقابات النفط لا يرى تأثيرا للحركات الإسلامية على الاتحاد، في حين بين أن حركة الوفاق والحركات الاشتراكية هما اللتان دمرتا الحركة النقابية في العراق.. في المقابل ذكر أن هناك هيمنة شيوعية على الحركة النقابية ويجب أن تدرك المنظمات الدولية هذا الواقع.

وحول تأثير التيارات السياسية قال علوان بأن سببها هو ضعف الحركات النقابية لأن كل الأحزاب أسستها الحركات النقابية عالميا. لذلك يجب أن تكون الحركات النقابية قوية حتى تتمكن من اختيار قياداتها. هو لا ينفي محاولات التيارات الإسلامية من السلطة التدخل في الحركة النقابية من خلال مجاميع مسلحة مثلا، لكن هذا يعتمد على قدرة الحركة النقابية على استقلالية أهدافها، في حين لا يجوز نقل تقاليد الأحزاب إلى الحركات النقابية.

وبين السيد علوان أن دور الدولة لا يجب أن يلغي دور النقابات مبينا أن العمال يحتاجون إلى أكثر من زيادة الأجور. كما تحدث عن تمييز وعقوبات قاسية ضد العمال والنقابيين، موضحا أن ادعاء الدولة للديمقراطية مشكوك فيه. ثم أكد السيد علوان على الحاجة إلى تضامن دولي يعتمد على التحرك النقابي في الداخل.

السيد سردار من جهته أكد البطالة في العراق أسبابها الأساسية هي الحروب المتتالية التي خاضها العراق إلى وقتنا هذا وأن الاقتصاد مدمر بسبب الاعتماد الكلي على الاستيراد في كل المجالات. وذكر أنموذج كردستان بعد عام 1991 قائلا أن نسب البطالة قلت بسبب تغير العقلية السياسية والاقتصادية والوضع الأمني مما ساعد في دخول الشركات الأجنبية وقلل من البطالة. غير أنه بين سلبيات هذه الشركات التي تأتي بعمالها معها مما يقلل في الأجور ويزيد البطالة. غير أنه أكد بأن الاتحاد العام لنقابة عمال كردستان طالب الحكومة بتحديد نسبة 25% من عمل الأجانب واقتصارها على الفنيين في حين يكون باقي العمال من العراقيين. كما أشار أن الحكومة تزيد رواتب العمال حتى لا يدافع العمال عن النقابيين ولإلغاء دور النقابات.

كما تحدث السيد جمعة عن التحديات التي تواجه الحركة النقابية في العراق. وفي هذ الخصوص ذكر بأن قرارات وزارة الدولة تؤثر سلبا على عمل النقابات لأنها لن تكون قادرة على الاستماع لمشاكل العمال في الدوائر المختلفة. كما أكد أن بعض النقابيين يتعرضون لعقوبات قاسية وأن الدولة والمسؤولين لا يعترفون بحرية العمال في اتخاذ القرارات. كما تحدث عن اضطهاد النقابيين وفقدانهم لحقوقهم الشرعية وأكد على ضرورة العلاج الفوري لهذا الأمر حتى لا يتمكن البعض المسيطرون على السلطة التدخل في العمل النقابي وتشكيل حركات نقابية موالية للسلطة. مضيفا أن على التنظيمات النقابية أن تأخذ على عاتقها مسؤولية تحسين الظروف ولا بأس من وجود تنظيمات نقابية ضمن القطاع الواحد فهذا يعطي قوة لا ضعفا، خصوصا أن قرارات الدولة ليست كلها سليمة وفعالة من حيث التطبيق.

ثم تساءلت ماري عن التحديات والضغوطات التي يواجهها النقابيون من قبل الحكومة

وشدد السيد علوان على ضرورة تلخيص الآراء في الاجتماع ووجود خطة عمل واستراتيجية مشتركة لا مجرد إجراء أو بيان والحاجة لتفعيل التشريعات وفرض مطالب العمال على التشريع، ويرى بأنه لا يمكن انجاز المطالب إلا بوجود حركة نقابية ضاربة. كما اقترح وضع لائحة مشتركة وحشد العمال والدعم العالمي ووضع استراتيجية ضغط علىالدوائر والبرلمان وإصدار نشرات تعبوية وتحريضية.

كما يرى السيد سردار بأن الوضع النقابي سيء وأن النقابيين بحاجة إلى الاتفاق فيما بينهم وإصدار بيان مشترك على أشياء محددة، وحث على معارضة قرارات السلطة خصوصا وأن الاتحاد العام أداؤه ضعيف وسيء. وتساءل عن سبب إصدار السلطة لقانونا لاستثمار وإغفال قانون العمل.

أما البدري فيرى أن فقرات الدستور تتحدث عن حريات العمال ولكن على الورق وأن البرلمان لم يفكر بجدية محاورة النقابيين عن مشاكلهم. كما بين أن الدولة تفكر في ضم كافة الاتحادات النقابية تحت ظل الوزارات بحيث يؤيد العمال قمع السلطة على القطاع العام ويأتي القمع ممن يمثل العمل النقابي. وطالب بوجود تكتل قوي ضد قوة السلطة ووجود حلول لهذه التحديات.

ومن جهته أبدى السيد جمعة مخاوف من وجود خطر على التنظيم النقابي ودعا إلى تكاتف كافة الاتحادات النقابية بما فيها الاتحاد العام التابع للسلطة. وشدد على ضرورة رجوع الدولة في قرارتها إلى التنظيم النقابي وضرورة الضغط باتجاه توفير الحماية للعمال النقابيين.

أبدى السيد علوان ملاحظة بأن جميع الحضور مجمعين على ضرورة وجود عمل مشترك وتقديم لائحة مطالب تقدم للوزارة لتحقيق الغرض المطلوب.


العمالة الوافدة

قال البدري بهذا الخصوص أن الاتحادات النقابية ليست ضد العمالة الوافدة ولكن الخطر يكمن في عدم تنظيم عملهم ضمن إطار قانوني واضح، خصوصا وأن بعض دول الخليج تتعاقد مع دول مثل الباكستان والهند بادعاء العمل في دول الخليج ليتفاجأ هؤلاء العمل بأنهم يرسلون للعمل مع القوات الأمريكية. كما بين أن العمالة الوافدة تعاني من الاضطهاد والقمع وأن مجموعة كبيرة منهم يعملون بأجور زهيدة جدا ولساعات عمل طويلة ودون تنظيم، مما يجعل هذه العمالة بديلا عن العمالة العراقية في ظل غياب قوانين منظمة للعمل، وهذا ما يؤدي لارتفاع نسب البطالة في العراق والتي تبلغ 50%. كما حث على أن تكون عقود العمل واضحة لدى كلا الأطراف المعنية وبين ضرورة وجود قانون ينظم العمل ويحمي العمالة الوافدة. كما أشر إلى ضرورة وجود تنظيم نقابي يشمل دولا خارج العراق لمناقشة تنظيم العمالة الوافدة بين الدول.

وبالنسبة للسيد سردار فإن العمالة الوافدة ظاهرة خطيرة في كل العالم وتؤثر سلبا على جميع نواحي المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحتى الصحية منها. كما طالب بمعالجة هذه الظاهرة وحث الحكومة على حلها خصوصا أن أحد أهم أهداف النقابات هو إيجاد العمل للعمال العراقيين. في الوقت ذاته نوه إلى الحاجة إلى نسبة لا تزيد عن 20% بمن العمالة الوافدة من الفنيين والكفاءات العلمية فقط وطالب بضرورة الضغط على الحكومة في هذا الاتجاه للتخفيف من نسب البطالة.

أما السيد جمعة فيعتقد أن على العراق أن يجلب العمالة الوافدة بعد أن ينهي مشكلة البطالة أولا، كما يجب تشريع قانون للعمالة الوافدة بتحديد نسبهم العاملين في الشركات الأجنبية وخضوعهم لاختبارات مهنية وصحية وعدم السماح للسماسرة تشغيل العمالة المؤقتة. وشدد على ضرورة ضمان حق العمال العراقيين في الوقت ذاته من خلال قانون لتنظيم العمالة الوافدة ولكن ليس على حساب المواطن العراق البسيط. ولفت الانتباه إلى ظاهرة عمالة الأطفال في العراق.

وبالنسبة للسيد علوان فقد سجل اختلافه على بعض النقاط المطروحة. حيث يعتبر أن تدني أجور العراقيين يكمن في تدني أجور العمال الوافدين الذين يعملون في ظروف لاإنسانية. بالتالي فقد اقترح زيادة أجور العمالة الوافدة وعدى ذلك ستواصل الشركات استقطاب العمالة الوافدة إلى العراق. في المقابل، سجل السيد علوان اعتراضه على اعتبار العمالة الوافدة ظاهرة خطيرة، وعلى اختيار العراقيين لنوع العمل. كما طالب الحكومة العراقية بحلول للبطالة ورفع الأجور والمباشرة بالإعمار الذي يحتاج ملايين الأيدي العاملة.

من جهته ذكر السيد ملحم بأن العامل العراقي لا يعمل بأجر 200 دولار ولا حتى 600 دولار بسبب تعاظم مسؤولياته من إيجار ومصاريف أخرى.

البطالة

أشار السيد سردار أن البطالة ظاهرة عالمية تختلف من بلد لآخر وفقا لقوة الاقتصاد في تلك البلاد، وشدد على دور الاتحادات النقابية في تقديم برامج لإيجاد حلول للبطالة والضغط على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لإيجاد فرص العمل. كما حث الاتحادات النقابية على تشكيل لجنة مشتركة مع الوزارات المعنية لمعالجة هذه المسألة على أن تتحمل الوزارات مسؤولية خلق فرص العمل والقضاء على البطالة، خصوصا في بلد مثل العراق به كافة المقومات الزراعية والنفطية والبشرية. إلا أنه أشار إلى صعوبة القضاء على البطالة تماما بسبب تأثير سنوات الحرب على العراق. كما أضاف بأن الخصخصة وبيع العديد من الشركات والمصانع سبب رئيسي لرفع نسب البطالة.

من جهته أقر السيد علوان بأن البطالة قضية عالمية غير أن سبب تفاقمها في العراق هو مجموعة الصراعات والحرب الطائفية، مما يجعلها على درجة من الخطورة، خصوصا في غياب دور الدولة لإيجاد الحلول. وأضاف أن السلطة قبل أيام تعاقدت مع إحدى الدول المجاورة للقيام بأعمال الطباعة لرخص التكاليف، مبينا أن السلطة تعاملت كشركة ربحية ولم تنظر إلى مسألة تشغيل العراقيين بعين الاعتبار. إذا هو يرى أن هناك كثيرا من المشاريع المعطلة وأخرى لا داعي لها في الأصل وحث على ضرورة الضغط على السلطة لتوسع مسؤولياتها.

أما السيد جمعة فقد اعتبر أن الظروف التي مرت بالعراق هي السبب الرئيسي وراء رفع نسب البطالة، ولخص مطالبه في نقاط أربع هي:
- إعادة التعيين المركزي الذي كان معمولا به في السابق
- على النقابات التدخل لتشغيل العراقييين في شركات الاستثمار
- فتح مراكز للتدريب المهني لتأهيل العراقيين للعمل
- تخصيص مبالغ للعاطلين عن العمل، تماما كما تخصص مبالغ للأيتام والأرامل.

أما السيد البدري فقد العتبر أن سبب تزايد ابطالة هو أن السلطة القائمة كنظام سياسي لا تدرك حجم البطالة في الدولة، فحتى العمال في المصانع يعانون من البطالة بسبب غلق الكثير من المشاريع. كما أشار إلى خطورة قانون بريمر الذي برأيه عطل العديد من الشركات في مختلف القطاعات مما زاد من نسب البطالة، كما أن إنهاء الخدمة الإلزامية وسياسة الدولة وقراراتها الإدارية والسياسية الخاطئة هي التي فاقمت الأوضاع. وأضاف بأن الدولة تحتاج إلى مشاريع لتأهيل العاطلين عن العمل حتى في السجون، وحث الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على العمل على هذا المشروع خصوصا في ظل تنصل الحكومة من هذه المشاريع.

واعتبرت ماري أن على الاتحادات النقابية المطالبة بتعاون الحكومة التي عليها أن توجه كافة المنظمات غير الحكومية للبدء بتطبيق أخلاقيات المهنة في العمل، كما أن الحكومة تحتاج إلى رؤية محددة لخلق فرص العمل، غير أن ذلك يجب أن يتم بالتعاون مع نقابات العمال في العراق. وأشارت إلى ما آل إليه الاقتصاد الامريكي عندما سمحت أمريكا بيع البلاد للمستثمرين الأجانب، مضيفة إلى أن الشيء ذاته قد يحصل في العراق حيث يصبح المستثمر الأجنبي هو الوحيد القادر على العيش في أماكن راقية وجميلة في كردستان على سبيل المثال، في حين لا يستطيع المواطنون ذلك، وبينت أن وضع العمال الوافدين في كردستان مأساوي وهناك أغنياء وفقراء لذلك على النقابيين العمل على إيجاد تشريعات لسد هذه الفجوة.

و أكدت السيدة ماري الحاجة إلى متطلبات قانونية للاستثمار تضمن حصول العمال على عمل وبناء البيوت ليسكنها العراقيون. كما أكدت للنقابيين الحضور ضرورة التعاون مع الحكومة للوصول إلى رؤية واقعية يمكن تحقيقها. كما حثت رؤساء الاتحادات النقابية على مناقشة أمور كثيرة حول العمال من ضمنها عقد دورات تدريبية مهنية لحل مشكلة البطالة. وأكدت على ضرورة تشريع قوانين منظمة حتى لا يتعرض الناس للاستغلال أكثر من ذلك.

التنظيم النقابي:

عاد النقابيون ورؤساء الاتحادات النقابية لمناقشة التنظيم النقابي من جديد مشددين على ضرورة وجود قانون للتنظيم النقابي خصوصا في ظل ما اعتبروه مصادرة لحرية العمال وتعرض التنظيمات النقابية لانتهاكات من قبل السلطة. كما كرروا مطالبتهم الضغط على الحكومة لتشريع قانون للتنظيم النقابي وإشراك القطاع العام في هذا القانون لتغيير أوضاع العمال وانتقدوا ربط الدولة بين قانون التنظيم النقابي وقانون العمل.

وفي هذا السياق اقترح السيد ملحم العمل على تجميد القانون والقرارات التي حولت العمال إلى موظفين؟

وانتقد البدري عدم الوضوح في تدخل السلطة في نقابات أخرى غير نقابة العمال معتبرا أن القوانين من سنة 58 إلى 87 كانت تجعل التنظيم النقابي متحزبا بشكل واحد حيث كانت الاتحادات والنقابات تدار من قبل نظام سياسي واحد هو حزب البعث مما لغى دور الناشطين خلال 35 عاما.

وتساءل السيد علوان عن نوع القانون الذي تريده الاتحادات النقابية، مشددا على أهمية حرية التظيم والحق بالعمل دون وصاية من أحد. وأضاف: "علينا أن نصر أن يوقع العراق على قانون الحريات النقابية في ظل الاعتقالات والمضايقات والانتهاكات الجديدة."

وأوضح السيد جمعة أن خوف الحكومات عادة ما يكون من نقابات العمال لأن انتماءهم النقابي يكون أقوى ومطالبهم ومظالمهم أكبر، مشددا على أهمية إصدار تشريع للتنظيم النقابي دون فرض إرادة الدولة وظان يتم ذلك بإشراف النقايين أنفسهم.

أما السيدة ماري فختمت النقاش بالقول أن وجود مثل هذه المشاكل لفترات طويلة دون حلول لهو مصدر إحباط كبير وأنها مهتمة بخبرات ونماذج من دول أخرى لكيفية التعامل مع هذه المشكلة. كما وعدت بإجراء بحث حول الاستراتيجيات ذات الصلة، لكنها حثت الحضور على القيام بذلك أيضا واقترحت الاستعانة بالخيارات التي يملكها النشطاء الأمريكيون المناهضون للحرب في معالجة مشاكل مشابهة لمشاكل الاتحادات النقابية في العراق.

ملاحظة: لم يتسع الوقت لمناقشة موضوع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

في الساعة الثالة عصرا من نفس اليوم حضرالاجتماع ممثلون عن منظمة العمل الدولية، هما السيد فيل فيشمان، من الاتحاد الامريكي للعمل ومؤتمر المنظمات الصناعية، والسيد لوكه فيدي، وهو المسؤول عن برامج منظمة العمل الدولية في العراق، وتحدثوا إلى رؤساء اتحادات النقابات العراقية عن نشاطات المنظمة في العراق واستمعوا إلى ملاحظات وهموم النقابيين العراقيين.

وذكر السيد لوكه بأن برنامج المنظمة في العراق بدأ منذ عام 2004 وتركز على مجال التشغيل وبناء مشاريع تساعد على الانتعاش الاقتصادي وإعداد دورات تدريب مهني وأخرى لنقابيين خارج العراق، وإعادة بناء الاقتصاد المحلي وتحسين الاقتصاد بعد الأزمة التي حلت بالعراق. كما أضاف بأنه قد ناقش مع رئيس الوزراء العراقي جملة من التفاصيل كتطوير القطاع الخاص وإشراك الإتحادات النقابية والحكومة في إعداد قانون العمل وخلق مؤسسة يمكن من خلالها للحكومة والنقابيين مناقشة المواضيع الرئيسية. وأكد أن المنظمة ستعمل مع الاتحادات النقابية في العراق وتريد معرفة الفئات المستهدفة بالتحديد لتدريبها وبناء قدراتها الضرورية.

وفي معرض رده على سؤال حول دور المنظمة في إصدار قانون العمل الجديد، قال السيد لوكه أن المنظمة ساعدت في إعداد مسودة لقانون العمل الجديد الذي تحاول المنظمة أن يكون مطابقا للمواثيق الدولية. كما أكد على دور المنظمة في تطوير اقتصاد إقليم كردستان وتطوير برامج تتعلق بالعمال هناك.

كما أعرب السيد لوكه عن رغبته الحديث عن احتياجات الاتحادات النقابية والتحديات التي تواجهها واقتراحات رؤساء الاتحاد في سبيل تحسين وضع العمال في العراق.

من جهته قال السيد جمعة أن لديه ملاحظات كثيرة على عمل منظمة العمل الدولية لأنها لم تلعب دورا قياديا للضغط على الحكومة لإقرار قانون العمل وقانون التنظيم النقابي رغم الانتهاكات الحاصلة على الاتحادات النقابية من قبل الحكومة. كما بين أن أي برنامج ستنفذه منظمة العمل الدولية سيكون تحت مظلة وزارة العمل مما يحرم الاتحادات النقابية من المشاركة. فطالب السيد جمعة منظمة العمل الدولية بإشراك النقابات والاتحادات خارج إطار الدولة. كما احتج على عدم حضور رؤساء الاتحادات أي اجتماع سنوي للمنظمة. كما انتقد التركيز على القطاع الخاص لأنه لا يمثل الشريحة الأوسع من المجتمع، ودعى إلى التنسيق مع رؤساء الاتحادات في برامج منظمة العمل الدولية لأن الوزارة لا تعترف إلأا باتحاد واحد فقط. كما فصل عددا من الانتهاكات التي تجري على النقابيين في العراق وطالب منظمة العمل الدولية بحماية حرية النقابات وبتقديم مبادرات واضحة تخدم الاتحادات النقابية. وأخيرا وعد السيد جمعة بتقديم ورقة كاملة في شهر تموز عن معانة الشعب العراقي وتمنى أن تضغط المنظمة على الحكومة العراقية لتفعيل عمل النقابات في القطاع الحكومي.

ورد كل من السيد لوكا والسيد فيشمان على تساؤلات عن كيفية تعامل منظمة العمل الدولية مع الشكاوى التي تتقدم بها النقابات بموجب دستور المنظمة. حيث تحدثا عن دور لجنة للحريات النقابية تصغي لكافة الشكاوى وتلفت انتباه الجسم الحاكم للمشاكل النقابية في الدول المعنية. كما أشارا إلى دور المنظمة الدولية في إيداع الشكاوى للضغط على الحكومات لتمرر قانون العمل وفق ما يناسب الحركات النقابية. واعترف السيد لوكا بأن منظمة العمل الدولية ذات سلطات محدودة في دعم المنظمات النقابية.

اتفق الحضور في نهاية الاجتماع على عقد اجتماع آخر في 20 تموز لمناقشة المواضيع ذات العلاقة بمزيد من التفصيل والاجتماع بالسيد لوكا والسيد فيشمان مرة أخرى لإستكمال النقاش عن واقع نقابات العمال في العراق.

الاثنين، يونيو 29، 2009

جريدة اتحاد نقابات النفط





























الاثنين، يونيو 22، 2009



بسم الله الرحمن الرحيم
بيان
تمر السياسة النفطية العراقية بمنعطف خطير بعد أن أعلنت وزارة النفط عن بدء جولة التراخيص الأولى لعرض الحقول النفطية بالمزاد العلني وهذا مخالف للدستور العراقي حيث لم يصدر أي تشريع لحد ألان لقانون النفط والغاز الذي يعتبر الفيصل في رسم السياسة النفطية وكيفية المحافظة عليها لأنها ملك للشعب العراقي كما جاء في المادة ( 111 ) من الدستور . وقد رفض جميع الخبراء العراقيين الصيغة الحالية للتراخيص لكونها لأتحقق المبتغى الذي أوجدت من اجله .
وقد أجمعت الدراسات المقدمة من قبل خبراء النفط على قدرة الكوادر الوطنية على تطوير الصناعة النفطية أذا ما أوجدت الدعم المناسب من قبل الحكومة والمسؤولين في وزارة النفط وفي عوده سريعة الى الوراء نجد بان الكادر الوطني نجح في أعاده أعمار المنشات والمحطات النفطية للعمل وبوقت قياسي اذهل العالم بعد ان تعرضت هذه الصناعة لنكبتين الأولى في عام 1991 والثانية عام 2003 والمستمرة لحد ألان وبجهود ذاتيه من منتسبي قطاع النفط في الجنوب دون مساعده تذكر من قبل الوزارة او الجهات الأجنبية حتى وصلت معدلات الإنتاج إلى أكثر من مليونين برميل يوميا وخلال هذه الأيام نجح الكادر الوطني العراقي بتطوير حقل نهر بن عمر وبدأ أنتاج 25 ألف برميل يوميا وكذلك في حقل الناصرية لينتج 20 ألف برميل يوميا وبرغم ذلك نفاجئ باصرار وزارة النفط بعقد جولات التراخيص بحجم تطوير القطاع النفطي والتي تسبب أي ( تراخيص ) بإعادة الصناعة النفطية الى ستينات القرن الماضي عندما كانت تتلاعب الشركات الأجنبية بمقدرات الشعب العراقي النفطية .
ان جولة التراخيص الحالية لاتمتلك الغطاء القانوني المطلوب حيث نصت الفقرة ( 2) من المادة ( 3 ) من قانون تخصيص مناطق الاستثمار رقم (97 ) لسنة 1967 النافذ ( لشركة النفط الحق في أن تستثمر أي منطقة من المناطق المخصصة لها عن طريق الاشتراك مع الغير وفي هذه الحالة لأيتم التعاقد ألا بقانون ) أضافه إلى المادة (6) من قانون رقم (84) لسنة 1985 النافذ ايظا والتي نصت على عدم جواز أنشاء او تأسيس أي مرافق إنتاجية قبل توفر التقرير الفني الاقتصادي .

وقد أشارت التقارير الفنية الصادرة من اللجنة المشكلة بأمر السيد رئيس الوزراء وكذلك تقرير دائرة العقود والتراخيص وكذلك مطالعة السيد نائب رئيس الوزراء والكتب الموجه لمعالي وزير النفط من المدراء العامون لشركة نفط الجنوب الى عدم الدخول في جولة التراخيص الأولى والاعتماد على الكادر الوطني في تطوير الحقول النفطية هو الأجدى والأكثر منفعة للعراق .
ونود الإشارة أن بتوقيع جولة التراخيص فسوف يرتبط اقتصاد العراق بصورة أو بأخرى مع مصالح الشركات الأجنبية ويصبح عرضه للتقلبات والمضاربات في السوق العالمية مما يضعف سيطرة الحكومة العراقية على الثروة النفطية وسيكون بامكان هذه الشركات أحداث تأثيرات وتغيرات مهمة في الحياة السياسية والاقتصادية للعراق
ألا أننا نجد في الطرف الثاني إصرار واضحا من قبل السيد وزير النفط على تمرير جولة التراخيص الاولى مع الشركات الأجنبية ضاربا عرض الحائط كل أراء الخبراء والفنيين بصدد هذا الموضوع .
ولما تقدم فإننا في اتحاد نقابات النفط وفي الوقت الذي نقف فيه مع كل الخيرين من اجل الارتقاء بمستوى العمل وتطوير الصناعة النفطية العراقية فأننا بذات الوقت نناشد دوله رئيس الوزراء باعتباره المسؤول الأول عن رسم السياسة العامة للبلد والذي عهدناه رجلا لإيهاب الصعاب أن يتدخل شخصيا لإيقاف توقيع هذه العقود التي لاتخدم المصلحة العامة ...

والله الموفق
المكتب التنفيذي
اتحاد نقابات النفط



















الخميس، يونيو 04، 2009

كلمة السيد رئيس الاتحاد بمناسبة انسحاب القوات البريطانية من البصرة


العيد الأكبر في البصرة عندما ترى الجنود البريطانيين ينسحبون منهزمين
مر العراق بكافة محافظاته بظروف قاسية بعد 9/4/20003 عندما شنت الولايات المتحدة الأمريكية حربها الضروس على أبناء الشعب العراقي الأبي ويعد حجج واهية استخدمها للدخول إلى العراق مع علم كثير من مثقفي العراق بنوايا أمريكا وحلفائها .
الحرب هي والوسيلة لدى الطاغوت الأكبر لاقتحام بلد الرافدين من اجل تدمير الحضارة العرابية الأولى على مد التاريخ من قبل زمره من البرابره الذين يعيشون على دماء الأبرياء من الشعوب لذلك وبعد مرور ستة سنوات على هذه الحرب العشواء التي نالت في طياتها الأبرياء من أبناء شعبنا العراقي وبنيته التحتية التي دمرها الاستعمار الجديد من اجل ارجاع العراق بمواكبة التطور الحضاري في العالم وألا ما بال الدبابات الأمريكية والبريطانية عندما دخلت مدينة البصرة الشجاعة بتدمير المدارس ورياض الأطفال والمستشفيات وغيرها أليس من الاولى ان تعمل تلك القوات الغازية على احترام المواثيق الدولية واحترام حقوق الإنسان الذي تجاوزا عليها كثيرا هنالك قصص من ارض الواقع ضد هذه القوات من قبل الشعب العراقي البطل واعتقد أننا جميعا في مدينة البصرة لأننسى وقفت ناحية ام قصر الحدودية في هذه المدينة التي قدمت قوافل من الشهداء أبان حكم الطاغية صدام والتي استمرت المقاومة لمدة سبعة أيام باسلحه بسيطة مقابل ترسانة من الأسلحة المتطورة وجيش متطور وهذه حقيقة يشهد لها الجميع التي غزت ام قصر وقفوا كما وقف جميع العراقيين أمام هذه الجيوش الجبارة التي غزت العراق مما حدى بالقادة العسكريين المحتلين بتغير الخطط العسكرية بعدما كانوا يعتبرون ان الاحتلال العراق حصل جدا ويدخلون بدون مقاومة من قبل أبناء الشعب العراقي .
ومن الطبيعي جدا أن جميع أبناء الشعب العراقي الشرفاء قارعوا الظلم وعززوها بتصديهم لقوات الاحتلال وانأ وحسب اعتقادي أن الآثار السلبية التي لحقت بالشعب العراقي جميعها من جراء الاحتلال لان الاحتلال لم يقذف ورده على العراقيين بل كان يقذف في حممه قنابل وأحيانا وصلت إلى الممنوع منها دوليا وهنالك مشكله كبيره جدا الا وان قوات الاحتلال لقادة أمريكا بدأت ومنذ اليوم الأول بالتدخل في العملية السياسية في العراق وهي التي ترسم ماتريد بحيث أثقلت العراق بالقوانين التي أصدرها حاكم العراق ( بريمر ) عندما كان يدير دفة الحكم بحجة ارساء الديمقراطية في العراق ونعتقد أن الديمقراطية التي رسمتها أمريكا للعراق ما هي ألا استهلاك لحقوق الإنسان وحرياته وعدم احترم الرأي . إنا اعتقد أن أمريكا خسرت الحرب في العراق وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها من قبل أمريكا لأنها أرادت السيطرة على ثقافة المواطن العراقي ولا كنها غير قادرة على ذلك رغم تحويل أمريكا وحلفائها إلى دعم الإرهاب والإرهابيين وتمويلهم بمبالغ ومعدات من اجل تدمير وحدة العراق واستخدمت جميع الوسائل لتغير هوية المواطن العراقي وبالتأكيد هي غير قادرة على ذلك ولسبب بسيط جدا أن العراقيين لحمه متماسكة لم يفلح المحتل في تنفيذ مخططاته كما كان مقرر له بل واجهه كثير من المشاكل من قبل أبناء الشعب العراقي ولو أن هنالك حياء كما يقولون العراقيين كان من المفروض تنسحب أمريكا وحلفائها من العراق لأننا على يقين أن طرد المحتل هو أمنية العراقيين لأنهم بكافة أطيافهم قاتلوا المحتل وأغموه على اتخاذ قرار بسحب القوات وهذا لم يأتي برغبة من المحتل بل بالمقاومة الشريفة ضد هذه القوات الغير شرعية التي اخلت البلد .
هل تعلمون أن المقاومة في مدينة البصرة الفيحاء قد وقعت خسائر فادحة في هذه القوات ودمرت كثير من معداتهم واليتهم العسكرية وأرغمت المقاومة العراقية بان تذهب هذه القوات البريطانية بانسحابها إلى المقرات خارج المدينة قبل تسلم الملف ألامني لمدينة البصرة وأصبحوا قابعين في مقراتهم يخافون هجمات البصريين الشجعان بتدمير آلياتهم ومجابهة جنودهم رغم أن جنود المحتل لديهم الأسلحة المتطورة والمقاومة لا تملك الى العبوات الناسفة والبندقية الخفيفة . وأنا على يقين تام أن أهالي البصرة جعلوا أمريكا لاتثق بالقوات البريطانية لعدم مقدرتها على الإيقاع بالمقاومين . ولا تعتقد أن القوات البريطانية او الأمريكية قد قدمت شي للعراق بل ساهمت هذه القوات بنهب ثروات العراقيين وأصبحت هذه القوات تأخذ الرشاوى والسرقات لما ندرمن المتاحف العراقية والمدن القديمة بحجة التفتيش .
انه عرس حقيقي عندما يذهب المحتل ويخرج من العراق والعرس الأكبر هو خروجه وبهذه الطريقة التي جعلت العراقيين يؤمنون بأنهم الأقوى على مستوى هذه القوات التي لم تقدم ألا الخراب والدمار سيرقص الأطفال ويطرب عندما ترى العدو يذهب مهزوما من ارض الرافدين ولو أننا نعرف انه مهزوم منذ فترة طويلة جدا وهم خائفون من أبناء الشعب العراقي والدليل على ان هذه القوات خائفة هو خروجهم في دوريات وبمعدات وأسلحة واليات كثيرة جدا . سيهب العراقيين وبالذات أهالي البصرة الذين قاموا القوات البريطانية وأوقعوا الخسائر الفادحة فيهم الى الشوارع ليس لتوديع المجرمين بل لقذفهم بالحجارة لان حقهم هو ان يرموا بالحجارة لأنهم أوغاد.
ولتعلم أمريكا وحلفائها أن العراقيين لاينامون على ضيم وسوف يأخذون القصاص ممن دمر البلاد وسرق الثروات ونحن على يقين أننا لن نسمح لهم بذلك وسنقف بكل مخططاتهم الاستعمارية وستفشل هذه المخططات حتى وان نقدم الشهداء تلوا الشهداء . اخرجوا من بلادنا أننا قادرون على أعادة البناء والأعمار اخرجوا من بلادنا لا نكم غرباء ودخلاء ولا تستحقون العيش ونصيحة لجميع من يدعم الإنسانية في هذا العالم الجميل ان يتضامن مع الشعب العراقي البطل الذي قدم التضحيات من اجل هذا اليوم السعيد الذي ترى فيه خروج المحتل ليس منتصرا بل مهزوم يجر أذيال الخزي والعار ونحن نعلم أن التاريخ لن يرحم بريطانيا لمساندة أمريكا بحربها على العراق وأننا نعلم علم اليقين أن الأمريكان ارادو الانفراد بالعراق والسيطرة على النفط العراقي ..
واختتم اذهبوا الى الجحيم ولعنة العراق والعراقيين تلاحقكم ولم تكونوا مرتاحين ما دمتم قتلتم الأطفال والنساء والشباب والكبار وعذبتم البصرين في سجونكم أيها المجرمون اذهبوا الى مزبلة التاريخ وتذكروا العراقيين واعتبروا ما قام به أهالي البصرة هو درس لكم في الجهاد والشهادة والمقاومة ..

حسن جمعه عواد الاسدي

رئيس اتحاد نقابات النفط